Note: English translation is not 100% accurate
نقابة البنوك أشارت إلى وجود علامات استفهام حول سياسة الديوان في قراءة واقع متطلبات سوق العمل
عاشور: «الهيكلة» لم يوفّر وظائف لـ 650 مسرحاً فكيف سيوفر 9000 وظيفة؟!
9 مايو 2013
المصدر : الأنباء

راتب الخريج القطري بالبنوك 1100 دينار والخريج الكويتي 500 دينار لاغير
وزارة الشؤون تفرض عقوداً جديدة تلغي امتيازات العقود القديمةاستغرب رئيس مجلس إدارة النقابة العامة للبنوك منصور عاشور تصريح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله، والذي وصف فيه مشكلة البطالة التي تواجهها مخرجات سوق العمل في الكويت بأنها أزمة «بطالة اختيارية»، حيث إن هناك الكثير من الخريجين والخريجات ممن يتقدمون للعمل في جهات محددة ولا يرغبون في العمل بسواها وكأن العيب في الخريج الذي اختار مستقبله بنفسه وحدد ملامح مستقبله عندما كان على مقاعد الدراسة فللأسف انه وبعد أن يتخرج الطالب ويصبح مؤهلا للعمل في المجال الذي اختاره يفاجأ بأن الوظيفة ليست شاغرة وتساءل عاشور قائلا: هل هو ذنب الطالب الذي اختار ميوله رغبة في الإبداع في المجال الذي يميل اليه ام هي أزمة ديوان الخدمة المدنية الذي من المفترض ان يعد دراسات وخطط عمل خمسية تحاكي الواقع وتعكس متطلبات سوق العمل.
وأضاف: هنا تكمن أيضا مشكلة أخرى وهي التي صرح بها الوزير العبدالله عندما سأله أحد النواب بأن: كيف يقول ان الأمور تسير بالاتجاه الصحيح فيما يخص التكويت وقد أثبتت الأرقام ان هناك نموا يبلغ 2% في نسبة العمالة الأجنبية في الجهات الحكومية؟ وكان رد الوزير بان هناك وظائف كمعلمي التربية الموسيقية وغيرها في وزارة التربية لا يوجد خريجون كويتيون مؤهلون للعمل بها فهل قام ديوان الخدمة بالإيعاز إلى الجهات التي تعلم وتؤهل وتدرس تلك المخرجات بضرورة عمل خطة لتوفير مخرجات تغطي تلك الوظائف؟ وما دور معهد الدراسات الموسيقية إذا لم يكن قادرا على إخراج مدرسين كويتيين وإلا من الواجب إغلاقه.
للأسف هناك الكثير من علامات الاستفهام حول ما يدور في ديوان الخدمة المدنية وسياسة الديوان في قراءة واقع متطلبات سوق العمل والعمل على توفيرها الى ان وصل الحد بان اصبح خريج التسويق يعمل في وزارة الأوقاف وخريج العلوم السياسية في وزارة البلدية، الا يعتقد ديوان الخدمة انه عندما يحصر حالات الغياب والانقطاع عن العمل والتسيب الوظيفي الذي يعاني منه القطاع الحكومي، بانها كانت نتيجة لصدمة تلقاها الموظف عندما تم تعيينه في مجال لا يتناسب وسنوات دراسته واجتهاده وطموحه على مقاعد الدراسة؟ وهل تلك النتائج التي خرجت بها الحكومة في احد بياناتها بان وصلت البطالة المقنعة الى ان اصبح من بين كل اربعة موظفين في الحكومة 3 موظفين يمثلون البطالة المقنعة، هل يمن ديوان الخدمة المدنية على تلك البطالة المقنعة بتعيينهم والصرف عليهم دون إنتاج أم ان ادارة الديوان تمتلك الجرأة لتقول نحن السبب في ذلك ولا ذنب للخريج الذي قتلنا طموحه ورغبته في خدمة وطنه من المكان الذي حلم به وتثقف لأجله؟!وفيما يخص العمل في القطاع الخاص أشار عاشور الى انه وفي الوقت الذي تتبجح فيه الحكومة بانها صرفت مليارا و750 مليون دينار كدعم للعاملين في القطاع الخاص والمتمثلة في صرف علاوة الأولاد والعلاوة الاجتماعية منذ 2001 وحتى ابريل 2013 فلتعلم الحكومة ان المشاكل التي يعاني منها العاملون في القطاع الخاص مصدرها برنامج اعادة الهيكلة وللأسف ان يأتي القصور من الجهة التي تشرف على تنظيم واعادة هيكلة سوق العمل في القطاع الخاص ومن نواح عديدة فالكويتي يحتاج لبيئة عمل صالحة وآمنة تضمن استمراريته بالعمل ونيل حقوقه مع وجود جهات رقابية فاعلة تحاسب ارباب العمل.
فالهيكلة بعيدة كل البعد عن واقع العمالة الوطنية في القطاع الخاص وهي اقرب ما تكون من ارباب العمل ففي الوقت الذي ادعى مدير عام الهيكلة ان الهيكلة فرضت نسب من العمالة الوطنية على البنوك وشركات القطاع الخاص فلتعلم الحكومة ان الهيكلة تكتفي بما يقدم لها من نسب على الأوراق فهناك بنوك وشركات تسجل العمالة الاجنبية على شركات تحصيل أموال وشركات دعم فني الى ان وصل بها الأمر الى تسجيلهم على شركات أغذية بهدف رفع اسماء العمالة الأجنبية من ملفها لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وذلك بهدف التلاعب في أرقام العمالة الوطنية لتدعي زورا وبهتانا بأنها قد بلغت النسب المطلوبة لتنال شكر وثقة وتقدير الهيكلة وادارتها وقد تقدمت النقابة بشكاوى كثيرة سواء الى برنامج اعادة الهيكلة للمطالبة بالكشف على تلك الظاهرة وايضا تقدمت بشكاوى عديدة وملاحظات الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ولكن وللأسف فان الهيكلة غير جادة في مواجهة تلك الظاهرة لا بل انه بلغ الاستهتار منتهاه عندما انصاعت الهيكلة لرغبات وتعليمات أصحاب العمل عندما تم الاتفاق ما بين الهيكلة وغرفة التجارة على رفع نسبة العمالة الوطنية في البنوك من 60% الى 66% بينما لم تجتمع مع العاملين ومن يمثلهم من نقابات لتضع بعين الاعتبار ما لديها من ملاحظات وفي نفس الوقت الذي تعلن البنوك وصولها لمستويات قياسية من توطين الكويتيين بلغت 67% في احد البنوك اي متجاوزة النسبة التي سيتم تغطيتها.
كما ان الهيكلة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بعيدة كل البعد عن العمل على تطبيق قانون العمل في القطاع الخاص 6/2010 والذي نص على وضع سلم للرواتب حيث ان القطاع الخاص يعاني من عدم وجود سلم للرواتب يضع بعين الاعتبار الحد الأدنى للرواتب حيث ان اي زيادة للحكومة على دعم العمالة الوطنية يقابلها خفض وتجميد لملف الزيادات في القطاع الخاص لاسيما الزيادات الاخيرة.
وفي الوقت الذي يتم فيه التلاعب بعقود العاملين في البنوك وفي الوقت الذي تصدر فيه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عقودا جديدة للعاملين في القطاع الخاص دون أي مميزات كالبونص السنوي وبدلات التذاكر والتأمين الصحي والذي أساسا لم تعد كل البنوك تقدمه لموظفيها نجد الهيكلة تلتزم الصمت في وجه موظفيها الذين ينادون بأن مكتسباتهم عرضه للضياع نتيجة تلك العقود.
وفي الوقت الذي حدد فيه قانون العمل غرامات وعقوبات يجب سنها على البنوك والشركات التي لا تلتزم بنسب التكويت المفروضة من الدولة نجد الهيكلة تجيب النقابة باحد تساؤلاتها بانه لم يتم تحصيل اي مبلغ حتى تاريخه والأدهى والأمر انها قامت بخفض قيمة تلك الغرامات.وفي الوقت الذي يصدر فيه قانون العمل 6/2010 للعمل في القطاع الأهلي نجد الهيكلة تغض النظر حيال تقصير الحكومة تجاه اصدار اللائحة التنفيذية للقانون الذي دونه يصبح القانون وعدمه سواء وعرضه للتفسير وتطبيقه حسب اهواء صاحب العمل وما يفهمه ما لم يرد حكم قضائي فهل دور الهيكلة السكوت عن المشورة الناصحة للحكومة طوال تلك الفترة بضرورة الاستعجال باصدار اللائحة التنفيذية لتطبيق القانون بالشكل الصحيح؟.
وفي الوقت الذي تشير فيه الارقام الى ان احتياجات الكويت من الوظائف السنوية 9000 وظيفة وان الطاقة الاستيعابية لوظائف القطاع الخاص 109 آلاف وظيفة نجد الهيكلة غير جادة في استيعاب تلك المخرجات وتعاني من عدم قدرتها على تعيين مالا يزيد على 650 مسرحا من مسرحي القطاع الخاص الذين بلغ اجماليهم 1750 حيث تم تأسيس صندوق للمسرحين بهدف صرف رواتب لهم حتى يتم البحث عن وظائف اخرى في الخاص الا انه وبعد ان طال أمد الانتظار وبعد ان تم تمديد الصرف لمرات متتالية تم تحويل الغالبية منهم للعمل في القطاع الحكومي وهذا اكبر دليل على فشل برنامج الهيكلة حيث عجزت بعد هذه السنوات عن توفير فرص عمل بهذا العدد القليل من المسرحين.