Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال حفل عشاء نظمه على شرفه رجل الأعمال حسن حجيج أن «المصلحة الوطنية تكمن في التلاقي بين مكونات الوطن»
السفير اللبناني: لن نتخلى عن واجباتنا القومية والإنسانية تجاه السوريين
13 مايو 2013
المصدر : الأنباء


حجيج للجالية اللبنانية: لمّ الشمل وعدم الدخول في مسالك ومهالك الفتنبيان عاكوم
انطلاقا من «ان المصلحة الوطنية للبنان تكمن في التلاقي بين مكونات الوطن وفي الحوار المبني على قاعدة ان لبنان لكل اللبنانيين وان كل شبر منه عزيز على قلب كل لبناني»، دعا السفير اللبناني لدى البلاد خضر حلوة الى «ان الجالية اللبنانية تحتاج الى لم الشمل والى اعادة تشكيلها كأسره لتكون رافدا هاما لوطنها الذي يقع تحت ضغط ازمات الجوار»، كما رأى رجل الاعمال اللبناني حسن حجيج الذي ايضا ارفق تحقيق دعوته هذه بمسؤولية السفير حلوة في رعاية الجالية اللبنانية وتشديده على خطاب الوحدة «لعدم الدخول في مسالك ومهالك الفتن» ليردف قائلا «كم نحن احوج الى سفير يكون بمنزلة اب لهذه الجالية التي تشكل وحدتها واجتماعها قوة انسانية واقتصادية لوطنها»، كلمات معبرة ورسائل مهمة ألقيت خلال حفل العشاء الذي نظمه رجل الاعمال حسن حجيج على شرف السفير اللبناني خضر حلوة بمناسبة اعتماده سفيرا لبنانيا لدى البلاد والذي اقيم اول من امس في فندق الشيراتون بحضور عميد السلك الديبلوماسي العربي سفير الصومال عبدالقادر شيخ امين وعميد السلك الديبلوماسي سفير السنغال عبدالاحد امباكي وحشد من السفراء ورجال الاعمال والجالية اللبنانية.
فتلك الكلمات والرسائل المراد منها التنفيذ والتطبيق جاءت في وقتها خصوصا في ظل الازمات المحيطة بلبنان الى جانب ازماته الداخلية، كما ذكر السفير حلوة «لبنان يجتاز الآن مرحلة صعبة جدا وحساسة نتيجة لما يجري في سورية الحبيبة من تدمير وتخريب، ومن ضحايا وتشريد، يضغط على كل الجوار المحيط بها واولها لبنان».
واذ اشار الى ان بلاده وان نأى بنفسه سياسيا عن المشكلة السورية «فلم ولن ينأ يوما انسانيا لاعتبارات تاريخية وقومية وسياسية»، مشددا على ان «لبنان لن يتخلى عن واجباته القومية والانسانية تجاه السوريين وغيرهم كما لم يتخل سابقا ومنذ عقود عن واجباته عن الشعب الفلسطيني الشقيق، وهو لايزال يتحسس آلامهم ويتضامن معهم دولة وشعبا في المطالبة بحق العودة وانشاء الدولة المستقلة»، متحدثا في الوقت نفسه عن عدم قدرة لبنان لا المادية ولا الجغرافية ولا الديموغرافية على استيعاب هذا العدد الهائل من المشردين والنازحين ممن يتوجهون اليه مرغمين هربا مما يحدث في سورية. «ولأن الضغوطات تزداد على لبنان يوما بعد يوم بسبب الازمة السورية»، دعا حلوة الى ضرورة ايجاد حل سريع وعملي للازمة السورية تقوم به جميع الدول خصوصا الدائمة العضوية في مجلس الامن بهدف وضع خطة جدية لتوزيع النازحين في اماكن اكثر رحابة واكثر امانة لهم وللبنان الذي لا يحتاج فقط الى الدعم المادي بل الحفاظ على تركيبته الديموغرافية وامنه الداخلي والخارجي، واستقراره الذي يحض المجتمع الدولي عليه». كما دعا اللبنانيين في الكويت الى «الالتزام بوطنهم ثابتا وراسخا وكذلك بالبلد المضيف الكويت العزيزة على قلوبكم».
من جهته، شدد رجل الاعمال حسن حجيج على «ضرورة لم شمل الجالية اللبنانية في الكويت وإلى اعادة تشكيلها كأسرة حتى تكون رافدا مهما لوطنها الذي يقع تحت ضغط ازمات الجوار والذي تحول الى مخيم للاجئين الذين يحتاجون الى الرعاية والذي يحتاج بدوره الى الخروج من ازماته السياسية والى ترسيخ عناصر الوحدة والى الانتباه الى عدو واحد للامة والوطن هو اسرائيل التي تتربص بنا وتهدد وجودنا لأن لبنان بلدنا المنفتح الذي يتميز بتعايشه الفريد هو نقيض عنصريتها».
وقال «نحن في هذه اللحظة السياسية الضاغطة على امتنا ووحدتنا بأمس الحاجة الى عدم الدخول في مسالك ومهالك الفتن والى زيادة عناصر الوحدة»، موجها كلامه للسفير حلوة، داعيا اياه لأن يكون راعيا لهذه الجالية عبر التشديد على خطاب الوحدة «فهذا الامر يحتاج الى رعايتكم لهذه الجالية، كما انكم يا سعادة السفير ستكونون دون شك الراعي الصالح لهذه الجالية التي تشكل عصب جناح لبنان المغترب».ومن خلال الكتاب الذي قام بتأليفه السفير حلوة «شارع الكنائس»، قال حجيج« لمسنا اننا وقعنا على الرجل المسؤول الذي تنتظره جاليتنا في الكويت والذي يستطيع ان يلتقط فرصة محبة الكويت للبنان وان يثمرها وطنيا ويتمكن دون ادنى شك من ترسيخ وتطوير علاقة الاخوة مع الكويت للبنان وقت الضيق».
في المقابل، أكد حجيج للسفير حلوة «اننا كجالية سنقف الى جانبكم على الدوام وذلك من أجل تقديم نموذج لبنان الموحد والتعايش الذي نتغنى به، كما أننا سنسلك الطريق الى إنعاش وتفسير أحلامنا بتلاقي المذاهب وترسيخ المحبة والتسامح وازدهار الانسان».
وتحدث حجيج عن المشاريع التي تنفذها الكويت في العالم العربي وبالتحديد لبنان مذكرا بما خرج به رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال زيارته الى البلاد وبعد لقائه صاحب السمو الامير بأن الكويت وافقت على منحة من اجل تنفيذ مشروع الليطاني المتضمن نقل مياه النهر الى الجنوب اللبناني لاغراض الري والشرب، مشيرا الى ان ذلك «يمثل لنا تفسيرا لحلم كبير مهندسي العرب ابراهيم عبدالعال، كما انه تفسير لحل الامام موسى الصدر باستثمار نهر الليطاني»، موضحا ان «هذه الفرحة تتالت بمشاريع معلنة تحت عنوان الجمهورية اللبنانية ودولة الكويت»، متحدثا عن «مشاريع الصندوق الكويتي بالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار ومع الهيئة العليا للاغائة والقروض والمنح المقدمة للمشروعات المتنوعة في كل جهات لبنان وعلى مجمل المساحة الوطنية والمستمرة الى يومنا هذا»، ولم ينس حجيج ذكر استثمار المواطنين الكويتيين في لبنان ومبادراتهم لاعمار ما هدمته اسرائيل «وفي طليعة هؤلاء العم ناصر الخرافي رحمه الله الذي اعاد اعمار بلدة مارون الراس ونحن سنبقى اوفياء لذكراه». وخاطب السفير حلوة بالقول «لقد أطلعت دون أدنى شك على مسيرة الكويت من أجل إعمار ما دمرته حروب إسرائيل على أرضنا، وما دمرناه بأيدينا خلال حروب الفتنة، وكذلك على مسيرة التنمية المتواصلة حتى اليوم على مساحة لبنان، وهي مسيرة لم تتوقف مع ازالة أثار العدوان أو ترافقت مع عنوان محدد بل مسيرة رافقت قيام لبنان الجديد، وهي تتركز الآن على مسح مشكلة الكهرباء تمهيدا لمشروع لإنارة لبنان ورفع الظلام عن هذا البلد«مشيرا الى ان استكمال هذه المسيرة يحتاج الى اهتمام السفير حلوة الشخصي ومتابعته وخصوصا «أنه معروف بالإدارة المميزة والحيوية والمتابعة الدقيقة».