Note: English translation is not 100% accurate
تمنى أن يكون له مثيل في الكويت
البكري: «الشارقة» أهم مهرجان عربي قرائي للأطفال
24 مايو 2013
المصدر : الأنباء


«الأنباء» أول من احتضن صفحة يومية للأطفال
توجيهات سمو الأمير لتطوير التعليم تؤكد حرص سموه على أدق التفاصيل
من المهم تسريع العمل بمناهج دراسية متطورة وتطوير الرسائل الإعلامية الموجهة للطفلوصف الزميل د.طارق البكري مهرجان الشارقة القرائي للأطفال الذي عقد أخيرا في إمارة الشارقة وعلى مدى أسبوعين تقريبا وبحضور نخبة من كتاب الأطفال العرب، بأنه أهم مهرجان عربي قرائي للأطفال، متمنيا ان يكون لهذا المهرجان مثيل في الكويت، أو ان يكون المهرجان متنقلا في كل عام حيث يتنقل بين العواصم العربية إفساحا للتقارب والتفاعل بين الأطفال العرب، حيث كانت فرصة كبيرة للقاء مجموعات من الأطفال ومن كل العالم العربي، كذلك كانت فرصة للقاء أدباء الأطفال والرسامين ومقدمي البرامج المتخصصين من جميع أنحاء العالم.
وقال البكري ان الكويت تبدي الكثير من الاهتمام بشؤون الطفل، مشيرا الى ما أعلنه وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف الحجرف قبل أيام وحجم الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للتعليم والارتقاء بالعملية التنموية والمنظومة التعليمية بشكل متكامل، مما يؤكد حرصه على أدق التفاصيل.ولفت الى ان الوزير د. نايف الحجرف أكد ان السنوات الخمس المقبلة «سنوات مهمة جدا في منظومة وزارة التربية وفي العملية التعليمية بشكل مباشر».
وقال البكري ان توجيهات صاحب السمو الأخيرة وإرشاداته لكبار المعنيين في التربية في البلاد كانت مباشرة بضرورة الارتقاء بالملف التعليمي الذي يعتبر الركيزة الأساسية لعملية التنمية في الكويت.
ورأى البكري أهمية كبيرة للعمل من أجل تطوير مناهج التعليم ومعها جميع الرسائل الإعلامية الموجهة للطفل، معتبرا ان للصحافة دورا مهما جدا في عملية تطوير عملية التنمية البشرية خاصة ما يتعلق بالأطفال، لأن إهمال الطفولة خطر يهدد المستقبل.
وكان للزميل البكري العديد من الفعاليات والأنشطة المختلفة داخل المهرجان، وأجرى خلال وجوده في الشارقة عددا من اللقاءات الصحافية والإذاعية والتلفزيونية، تحدث في بعضها عن تجربته في جريدة «الأنباء» الكويتية التي امتدت لأكثر من 7 سنوات، وأشار الى ان فترة وجوده في «الأنباء» التي قدم اليها من لبنان في عام 1993 كانت من أهم الفترات المهنية في حياته، مشيرا الى أنها كانت فترة حيوية جدا رافق خلالها رئيسة التحرير السابقة الزميلة بيبي المرزوق التي كانت في ذلك الوقت رئيسة لتحرير الجريدة.
الصحافة الكويتية
وقال البكري ان الصحافة الكويتية كانت ولاتزال رائدة في مجال إعلام الطفل في مجالاته المختلفة، وأوضح في حديث مع «كونا» من الشارقة خلال مشاركته في فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل ان مستوى الصحافة الكويتية طليعي ومتميز على مستوى العالم العربي.
وأكد ان مجلات الطفل التي صدرت وتصدر في الكويت فضلا عما توليه الصحف اليومية من اهتمام بجوانب مختلفة خاصة بالطفل، تؤكد مكانة هذا النوع من الصحافة في صدارة الاهتمام.
وشدد البكري على تأثير هذه الصحافة على شخصية الطفل إزاء الواقع الذي بات يهدد الطفل في كثير من الجوانب في عالم اليوم لاسيما ما ينافس القراءة من وسائط وتقنيات متعددة.
«الأنباء» أولا
وحول تجربته في الكتابة للطفل، أوضح البكري انه بدأ العمل في هذا المجال منذ نحو 20 عاما ومن الكويت تحديدا من خلال صفحة بدأت في جريدة «الأنباء» الكويتية أطلقتها رئيسة التحرير الزميلة بيبي المرزوق وكانت بعنوان «ممنوع على الكبار»، مشيرا الى ان هذه الصفحة استمرت نحو 5 سنوات متتالية وكانت شبه يومية، وفي يوم الخميس كانت تصدر صفحتين كاملتين للأطفال اضافة الى صفحات يومية أخرى ثمل صفحة «مدرستي» وصفحات أخرى متنوعة، كما كان هناك ملحق أسبوعي كامل من 12 صفحة خاص بالأسرة بعنوان «بيت الأنباء» وللطفل فيه نصيب وافر.
ولفت الى ان طفل اليوم يحتاج الى مساحات إعلامية متقدمة لا تكون قاصرة على المجلات وحدها أو الصفحات المتخصصة في الصحافة العامة، مؤكدا حاجة الأطفال العرب اليوم الى جريدة يومية عربية خاصة بهم تصل اليهم في جميع الدول العربية في وقت واحد كل صباح ورقيا وإلكترونيا.
وأوضح البكري ان فكرة الصحيفة اليومية الورقية والالكترونية تستمد قوتها من حاجة الأطفال العرب الى من يوحدهم ويجمع بينهم من خلال تقديم وجبات فكرية وثقافية وترفيهية وعلمية مختلفة تشبع حاجات الطفل المتعددة في هذا العصر الذي بات يفرق الناس رغم سهولة التنقل الحديثة.
وتحدث البكري الذي شارك في معرض الكتاب المصاحب للمهرجان بمئات القصص عن تجارب كويتية قيمة في مجال إعلام الطفل منها تجربة مجلات «العربي الصغير» و«أجيالنا» و«سدرة» و«براعم الإيمان» و«سعد» و«أولاد وبنات»، و«دانة» و«ماما ياسمين» و«أزهار» وغيرها الكثير من التجارب المؤثرة على المستويين المحلي والعربي.
وقال انه رغم كل الوسائل التقنية الحديثة لايزال لصحافة الأطفال دورها البالغ في تنمية الطفولة عقليا وعاطفيا واجتماعيا وأدبيا، لأنها أداة توجيه وإعلام وإمتاع وتنمية للذوق الفني وتكوين عادات ونقل قيم ومعلومات وأفكار وحقائق وإجابة عن أسئلة الأطفال.
ودعا البكري الى مزيد من الاهتمام بصحافة الطفل وإعلامه وأدبه ومسرحه وفنونه المختلفة، لأن التجارب اليومية والمعاناة الاجتماعية والتربوية تستوجب وجود معين فكري وثقافي وترفيهي يستوعب الأطفال ويسهم مع الوسائل المجتمعية الأخرى في تطوير شخصية الطفل نحو الأفضل.
وكالة أنباء للأطفال
وخلال مهرجان الشارقة، أطلق البكري دعوة لإنشاء وكالة أنباء عربية خاصة بالطفل، وقال خلال ندوة خاصة بصحافة الطفل ان وكالات الأنباء العربية أقدر المؤسسات الإعلامية على الارتقاء بصحافة الطفل المتعثرة، معتبرا صحافة الطفل متعثرة وأمامها الكثير من العقبات، ومشيرا الى تجربته الطويلة في مجال صحافة الطفل وإعلامه في الكويت.
وأضاف انه بإمكان وكالات الأنباء ان تقدم خدمة كبرى لصحافة الطفل من خلال تزويد الصحف اليومية بمواد صحافية وأدبية وإخبارية متنوعة خاصة بالطفل لتخصيص زوايا يومية للطفل، مقترحا ان تقوم الوكالات بتخصيص وقت أسبوعيا لبث مواد للطفل مناسبة للنشر في الصحف خدمة للأطفال العرب بكل مكان.ورأى ان يوم الجمعة أفضل الأيام لنشر مواد الطفل لأنه يوم عطلة في معظم البلاد العربية وتقل فيه الأخبار لاسيما في الصباح فتكون هناك نشرة قصيرة خاصة بالطفل تكفي لتغطية صفحة كاملة بالصحف ويمكن للصحف نشرها يوم السبت ،حيث تكون فيه الصحف العربية متعطشة للصفحات المتخصصة التي ستكون مفيدة للطفل وللأسرة وللمجتمع والمدرسات والمدرسين.
ودعا البكري الأدباء العرب والكتاب المتخصصين في مجال الطفل الى دعم صحافة الطفل بكتاباتهم وقصصهم وأفكارهم، معتبرا ان صحافة الطفل هي الرافعة الأقدر على النهوض بأدب الطفل وتوصيله الى الاطفال بأقصر وقت وأقصر طريق لتحقيق الأهداف.
ورأى ان الأفضل دائما هو الواقعية في العمل مع الاصرار على تحقيق الأحلام المستحيلة مبينا ان تحقيق فكرة جريدة يومية للطفل العربي قد يكون بالفعل حلما صعب المنال الا انه ممكن تحقيقه إذا اقتنع ذوو الشأن بحاجة الطفل العربي اليوم الى صحيفة عربية يومية.
وقال انه على الرغم من ان هذا الحلم يبدو مستحيل التحقق فإن وكالات الأنباء العربية قادرة بما تملكه من تقنيات وإمكانيات بشرية على البدء فورا في مشروع نشرة الأطفال الأسبوعية، معتبرا ان الطفل العربي يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى الى صحافة قريبة منه يفهمها وتفهمه وتجعل أهم غاياتها بناء الإنسان الواعي والمثقف والمعتدل.