Note: English translation is not 100% accurate
استضافته ديوانية الحاج حسين أكبر في ختام نشاطها الثقافي الإعلامي
تقي: بعض وسائل الإعلام كان لها دور في تأجيج الاحتقان السياسي وحلقة «بين السطور» مع السنعوسي نقطة تحول في مشواري
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء


بدايتي كانت عبر قناة الكوت ببرنامج حواري استضفت في «همزة وصل» شخصيات بارزة مثل اميل لحود وسليم الحص وإبراهيم الجعفري وفهمي هويدي وغسان بن جدو
تزامن وصولي إلى بغداد للقاء الجعفري مع عملية إرهابية بجانب المطار
«المرئي والمسموع» يعاني من بعض البنود التي تقيد حرية الرأي
لم أتوقع فوزي بجائزة الإبداع الإعلامي.. وتكريمي هو لمدرسة «الكوت»
بلقيس العلياستضافت ديوانية الحاج حسين أكبر في ختام نشاطها الثقافي، الاعلامي عمار تقي للحديث عن تجربته الاعلامية والمحاذير التي يعاني منها الاعلام الكويتي.
في البداية تطرق الاعلامي عمار تقي الى تجربته في مجال التقديم التلفزيوني حيث اوضح انها تعود للعام 2008 عند بدء تأسيس قناة الكوت الفضائية، وقال ان القائمين على ادارة القناة عرضوا عليه تقديم برنامج حواري تلفزيوني ولكنه حينها ابدى تخوفا شديدا من خوض التجربة بسبب افتقاره لأي تجارب سابقة في مجال التقديم التلفزيوني، ولكن مع إصرار القائمين على القناة وتشجيعهم وافق على تقديم اول برنامج حواري له وقال انه حصل على تشجيع كامل من ادارة القناة لتقديم البرنامج.
البدايات
واضاف ان بداية تجربته كانت صعبة بالنظر الى مستوى وطبيعة الضيوف الذين استضافهم في بداية مشواره الاعلامي في «بين السطور» والذي استضاف فيه شخصيات ذات ثقل سياسي مثل رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي، ووزير النفط الاسبق أحمد العبدالله وشخصيات سياسية أخرى.
نقطة تحول
وذكر تقي أنه مع التشجيع استمر في تقديم برنامج «بين السطور» لمدة عامين تقريبا استضاف خلالها نخبة من ابرز الشخصيات السياسية المحلية حتى كانت الحلقة الاخيرة من البرنامج والتي وصفها تقي بأنها نقطة تحول في مشواره وهي الحلقة التي استضاف فيها وزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي وقد وصفها تقي بأنها لم تكن حلقة عادية بل أشبه بدورة اعلامية ميدانية مع شخصية ذات تاريخ عريق في هذا المجال مثل السنعوسي وقد اشاد خلالها السنعوسي كثيرا بمستوى البرنامج ومستوى المذيع.
وبعد برنامج «بين السطور» وحلقة السنعوسي قرر عمار تقي الاستمرار في تقديم البرامج الحوارية، فقامت ادارة القناة بترشيحه لتقديم برنامج آخر حمل اسم «همزة وصل» وكان مختلفا تماما عن البرنامج السابق حيث لم يكن مقتصرا فقط على ابرز الشخصيات السياسية المحلية بل استضاف خلاله نخبة بارزة من الشخصيات العربية مثل رئيس الجمهورية اللبنانية السابق اميل لحود، رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص، رئيس الوزراء العراقي الاسبق ابراهيم الجعفري، الكاتب المصري فهمي هويدي، الاعلامي غسان بن جدو وآخرين.
وتحدث تقي عن البرنامج وقال انه كان يتناول جانب الذكريات في حياة الضيف وابرز المحطات في مسيرته.
وذكر أن هذا البرنامج كان محفوفا بالمخاطر والتحديات نظرا لطبيعته ولاضطرار الفريق احيانا للتواجد في مناطق خطرة ومحفوفة بالمخاطر الامنية. وذكر تقي مثلا حادثة اثناء حلقة ابراهيم الجعفري حيث تزامن وصوله والفريق لمطار بغداد مع عملية ارهابية بجانب المطار وكادت الحلقة المقرر تصويرها مع الجعفري تلغى، وبعد وصول الفريق لبغداد، بسبب انشغال الضيف المفاجئ باجتماعات سياسية مع الكتل العراقية التي شهدت أزمة سياسية مفاجئة ومحتقنة ولكن ورغم تلك المعوقات فقد جرى اللقاء في اليوم الاخير وفي الساعات الاخيرة قبل المغادرة.
ثم تناول تقي التحديات التي شهدتها حلقة فهمي هويدي وتحديدا في ميدان التحرير قبيل اسابيع من الاحتفال بالذكرى الاولى لاندلاع الثورة المصرية حيث كان الميدان محفوفا بالمخاطر والتحديات وهو امر لم يتعوده رجل الاعلام الكويتي كثيرا إلا أن اللقاء تم بسلامة وأضاف رصيدا مهما لخبراته ومهاراته الإعلامية للتغلب على أي ظروف قد يتعرض لها الفريق والعمل حتى تصل الحلقة للمشاهد.
تطوير المهارات
وبعد تجربة برنامج «همزة وصل» التي استمرت عاما كاملا، ذكر عمار تقي أنه قرر البدء في تطوير مهاراته الاعلامية، فما كان من ادارة القناة إلا أن قامت مشكورة بابتعاثه الى مركز قناة الجزيرة للتدريب في قطر لحضور دورة متخصصة في مجال التقديم التلفزيوني.
وقال تقي انها كانت نقطة تحول كبيرة في مسيرته ليس فقط على صعيد الاعلام وانما على صعيد حياته، واجتاز الدورة بنجاح وعاد للكويت ثم عاد من جديد للدوحة للالتحاق بدورة تدريبية متقدمة في مجال التقديم التلفزيوني التي اجتازها كذلك بنجاح.
برنامج المنصة
وأضاف تقي أنه كان على موعد مع تجربة حقيقة وجادة مع الأخذ بعين الاعتبار البرامج السابقة التي قدمها والتدريب الذي حصل عليه فتكللت العملية بولادة برنامج «المنصة» الذي وصفه واعتبره البداية الحقيقة له والذي قدمه للجمهور وحاز من خلاله نجاحا جماهيريا كبيرا بسبب اسلوب وطبيعة البرنامج ونوعية الضيوف.
ولكن كانت هناك جملة من الانتقادات التي تعرض لها برنامج المنصة، الا انها دليل نجاح واسع لأنها تعكس حجم ونسبة المشاهدة للبرنامج والتي تعدت حدود الكويت واستطاعت ان تستقطب نسبة واسعة من الجمهور الخليجي.
واشار تقي الى أن اكثر انتقاد كان يوجه له كثرة المقاطعات، لكنه ذكر أنها طبيعة البرنامج التي تفرض عليه وعلى الضيف عدم الاسترسال في الاجابات والتركيز على الاجابات المختصرة والمركزة.
إلا أنه أكد ان الاشادات التي كانت ترد للقناة بشأن برنامج المنصة من الجمهور كانت أكبر واكثر بكثير من الانتقادات والتي كانت تنصب في مجملها بتقبل الجمهور لفكرة وطبيعة البرنامج وبحيادية البرنامج مع جميع الضيوف بلا استثناء.
واشار الى أنه بسبب نجاح البرنامج في عامه الاول قررت ادارة القناة استمرار البرنامج للموسم الثاني.
تحديات ومحاذير
وعن التحديات والمحاذير في الاعلام الكويتي، قال تقي ان المشهد السياسي الكويتي في السنوات السابقة كان يعاني احتقانا شديدا بسبب التجاذبات السياسية والتي كان لبعض وسائل الاعلام دور بارز في تأجيجها وصب الزيت على نارها من خلال الاثارة الطائفية والقبلية التي اشتهرت بها بعض البرامج والقنوات.
واشار تقي الى قانون المرئي والمسموع الذي وصفه من حيث المبدأ بأنه قانون مهم إلا انه يعاني من بعض البنود التي تقيد حرية الرأي وتكبل دور المذيع في البرامج الحوارية، حيث ان احدى مواد قانون المرئي والمسموع تحمل المذيع ومخرج البرنامج ومدير القناة مسؤولية كلام وآراء الضيف وهو الامر الذي يقيد من حرية المذيع ويجعله اسير هذا القانون ولا يساعده على الابداع والتطوير وإخراج افضل ما لدى ضيفه.
قناة الكوت
وقال تقي انه في خضم كل هذه المعوقات والمحاذير التي تشوب الاعلام الكويتي والكم الكبير من وسائل الاعلام، استطاعت قناة الكوت أن تجد لها موطئ قدم بخطى ثابتة ومتزنة، ونجحت في أن تقدم مدرسة اعلامية مختلفة تواكب التطور الاعلامي والتكنولوجي وتحافظ على قيم المجتمع والوحدة بين ابنائه وتبتعد عن كل اساليب الاثارة الاعلامية الرخيصة والاسفاف والابتذال في تقديم البرامج.
وذكر أنها بشهادة الجميع استطاعت تحقيق المعادلة الصعبة في الاعلام من خلال تقديم برامج حوارية جاذبة للجمهور ومثيرة وفيها جرأة في الطرح لكن بعيدا عن سياسية التجريح والاسفاف وضرب مكونات المجتمع انطلاقا من رسالتها النابعة من أهمية الارتقاء بمستوى الاعلام الهادف والموزون، مؤكدا انها استطاعت بوقت قصير تقديم مدرسة اعلامية ومهنية راقية ومحترفة تحافظ على قيم المجتمع والمواطنة من خلال تقديم نموذج اعلامي متميز.
وفي رده على اسئلة الجمهور بشأن نسبة مشاهدي قناة الكوت، اشار تقي الى ارتفاع ملحوظ في نسبة المشاهدين لقناة الكوت في الاشهر الماضية ليس فقط على صعيد الكويت وانما على صعيد العديد من دول الخليج والعراق بسبب نوعية البرامج التي تقدمها خصوصا في مجال تقديم الاخبار، لافتا الى ان الكثير من الاشادات ترد للقناة من العديد من القنوات المحلية والعربية الزميلة التي تشيد بمهنية نشرة أخبار الكوت.
وفي رده على سؤال بشأن اختياره ضمن مجموعة من الاعلاميين المكرمين في الملتقى الاعلامي العربي الذي عقد أخيرا في الكويت وحصوله على جائزة الابداع الاعلامي، قال تقي انه كان سعيدا جدا بهذا التكريم الذي لم يكن يتوقعه بهذه السرعة خصوصا ان العامل الذي اضاف قيمة كبيرة للجائزة وللتكريم انها جاءت تحت رعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد.
و قال تقي إن هذا التكريم دليل وخير مصداق على أن قناة الكوت استطاعت فعلا أن تجد لها موطئ قدم بارزا بين القنوات التلفزيونية وأن هذا التكريم لهو تكريم لمدرسة الكوت التي نجحت في تقديم نموذج اعلامي مختلف.