Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أن محاولاتهم لتأجيل إقرار القانون بالصيغة الجائرة ووجهت بالتهميش وإصرار أكبر من السلطتين
السمحان: إجماع تعاوني على اتخاذ خطوات تصعيدية للدفاع عن مكاسبهم وإبطال قانون التعاون الجديد
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء

محمد راتب
القانون تعزيز للعبة الكراسي.. وتشتيت لوحدة مجلس الإدارة وتوجهاته.. وهدم كلي للحركة التعاونيةأعرب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان عن أسفه الشديد لعدم نصرة العمل التعاوني والوقوف إلى جانبه من أصحاب القرار في الكويت، مشيرا إلى انه لم يسمع أو يجد أي تجاوب من قبل أعضاء السلطتين الذين عرض عليهم أهمية العمل والتنسيق لمنع إقرار قانون التعاونيات من دون الأخذ بملاحظات التعاونيين او الجلوس على طاولة الحوار للوصول إلى صيغة توافقية، مبينا أن التعاونيين لن ييأسوا وسيستمرون في دفاعهم المستميت عن حقوقهم ومكاسبهم حتى النهاية.
وقال خلال لقاء جمعه مع عدد كبير من التعاونيين في مبنى الاتحاد أمس إن التعاونيين يرفضون رفضا قاطعا هذا القانون الظالم، مؤكدا أنهم لم يستوعبوا الأسباب الموجبة لإصداره وصياغته بهذه الطريقة الموجهة التي تخدم فكرا خاصا بعيدا عن الفكر التعاوني، ما يؤدي إلى هدم الحركة التعاونية وتحييدها عن مسارها التنموي، والحديث عن قانون أبتر لا يقدم للعمل التعاوني ولا يضيف إليه إلا السلبيات والمشكلات التي ستحدث بسبب عدم الانسجام أو التوافق بين أعضاء مجلس الإدارة.
وتساءل عن الأسباب التي تستدعي من مقرر اللجنة الصحية والاجتماعية في مجلس الأمة إصدار تصاريح صحافية بشكل مستمر ومكثف خلال الأيام الأخيرة والتي كان آخرها حديثه عن موافقة وزيرة الشؤون على إقرار القانون في مداولتين وعبر جلسة واحدة، ناقلا عن الوزيرة عدم وجود أي ملاحظة على القانون وأن الوزارة ليست لديها أي مانع من إقراره.
وأشار إلى أن جميع النداءات التي أطلقها التعاونيون لمنع وقوع كارثة تعاونية اقتصادية باءت بالفشل وكأنه لا حياة لمن تنادي، مبينا أن أعضاء السلطتين يتحملون مسؤولية ما سيحصل فيما لو تم إقرار القانون، وكأن البلاد ستسير نحو التقدم والازدهار إذا أقر هذا القانون في حين ستنحدر وتخسر أموالا كثيرة فيما لو لم يقر هذا القانون، موضحا أن قانون التعاونيات بات أهم القوانين على الإطلاق بعد أن قام مجلس الأمة مشكورا بالانتهاء من جميع القضايا المرتبطة بالجوانب الصحية والخدمية والتعليمية والاقتصادية والتنموية واستكمل المشروعات الكبرى المتوقفة منذ سنوات.
وأوضح أنه على الرغم من المحاولات المستمرة والداعية إلى تأجيل إقرار القانون للوصول إلى صيغة توافقية، إلا أننا وجدنا تصديا كبيرا لهذا واندفاعا كبيرا من أعضاء اللجنة الصحية لإقرار القانون دفعة واحدة من دون أن يتم الأخذ بأي تعديل من تعديلات التعاونيين على الإطلاق، داعيا أصحاب القرار إلى اتخاذ موقف واضح وجريء والوقوف إلى جانب مطالب التعاونيين والجلوس إليهم ومناقشتهم لمعرفة أبعاد هذا القرار وسلبياته المميتة.
وأكد السمحان أن التعاونيين متفقون وهم على قلب رجل واحد على رفض الصوت الواحد والقانون الجديد، مشيرا إلى أنه تم تعديل وتصحيح 17 بندا في القانون الجديد مع تهميش كامل للمسودة التي قدمها الاتحاد لرئيس وأعضاء اللجنة الصحية والاجتماعية، فما تم تعديله لا يوجد اختلاف فيه، في حين يتم تهميش كل الجوانب المختلف عليها والتي يرى التعاونيون أنها صمام أمان العمل التعاوني والبوصلة المستقبلية لاستمرار نجاحه وتحقيقه الإنجازات.
وبين أن القانون بحاجة إلى تعديلات جذرية في الجوانب الرقابية خصوصا أن القانون 79/24 لم يتضمن تغليظا في العقوبات تردع جميع من تسول له نفسه الاستيلاء على المال العام او التلاعب بأموال المساهمين، مؤكدا أنه لا بد من الاهتمام أكثر بالجوانب الرقابية ومنح الجهات المختصة دورا فاعلا وصلاحيات واسعة تعزز من قدرة الجمعيات على الازدهار والعطاء.
وقال إن ما يحز في نفوسنا أن الحركة التعاونية تزدهر يوما بعد يوم وإيجابياتها كثيرة لا ينكرها أحد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل عمل جماعي فيه سلبيات، ولكننا نعمل معا لوضع الحلول، والتعديل المناسب في المكان المناسب، متسائلا عن الفائدة التي سيحققها تعديل يرتبط بالشأن الانتخابي، سيعمل على إطلاق لعبة الكراسي وإحداث شرخ كبير في الواقع الإداري، حيث سيقوم كل شخص بخدمة فئة معينة وجهة محددة، في حين تقوم التكتلات أو التجمعات أو الأحزاب التي تصل في الوقت الحالي بإحداث طفرة في النتائج السنوية وذلك لوضع أجندة عامة تخدم جميع أبناء المنطقة.
وثمن السمحان مواقف التعاونيين التي لا تنسى في وجه إقرار قانون التعاون الجديد فجمعية الشعب على سبيل المثال كانت حاضرة بقوة في هذا المشهد المرعب، وتصريحاتها كانت شديدة توازي حجم الدمار الذي سيحل بالحركة التعاونية في حال إقرار القانون الجديد، داعيا جميع التعاونيين للتهيؤ لخطوات تصعيدية جديدة ستنطلق من أروقة القضاء الكويتي الذي سينتزع الحق ممن سلبوه وأرادوا لهذا العمل التعاوني الناجح سوءا ودمارا.