Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في ورشة تدريبية حول «الحرية الصحافية وضوابطها» في «كونا»
الحسيني: الكويت تفتقد التقارير المحلية لتقييم الصحافة
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء







مبدأ الحرية يجب أن يتوازن مع المسؤولية الاجتماعية ومبدأ الكرامة الإنسانية والأخلاقيات والمواثيق المهنية
رندى مرعي
اعتبر مدير التحرير الزميل محمد الحسيني أن الكويت تفتقد لتقارير التقييم الدورية المحلية التي يجب أن تقوم بإعدادها الجمعيات المهنية بشكل سنوي تتناول فيها أبرز وأهم الأحداث التي تشهدها الصحافة في الكويت أسوة بالتقارير العالمية التي تتناول الكويت ودول العالم على هذا الصعيد.
كلام الحسيني جاء خلال مشاركته في ورشة عمل بعنوان «الحرية الصحافية وضوابطها» التي نظمتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) وحاضر فيها الخبير الإعلامي في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء الزميل حسن الصايغ وذلك في مقر «كونا» حيث تحدث الحسيني عن تجربته مع حرية الصحافة في الكويت.
وشدد الحسيني على أن مبدأ الحرية لا يمكن أن يكون مبدأ مطلقا في مجال الصحافة، بل يجب أن يتوازن مع المسؤولية الاجتماعية ومبدأ الكرامة الإنسانية والأخلاقيات والمواثيق المهنية، هذا إلى جانب ضرورة تنظيم علاقة الإعلام مع الجهات الحكومية والتي يجب أن تكون علاقة مستقلة، مبينا أن هناك 3 أنواع لهذه العلاقة، اما علاقة موالاة أو معارضة أو استقلالية، مشيرا إلى أنه حتى الجهات الإعلامية الحكومية يجب أن تتصرف كمؤسسات مستقلة في الجانب المهني وأن يكون الإعلام الرسمي إعلام دولة لا إعلام حكومة.
وخلال شرحه مبادئ الحرية، أكد الحسيني على حق الصحافي في التحليل والمتابعة لأي خبر يريده دون أن يغير بأصل المعلومة أو أن يحرف التصاريح وفي المقابل تستطيع المؤسسة أو الجهة المعنية بالخبر المطالبة بتنويه أو اعتذار أو حتى الملاحقة القانونية بحالة التلاعب بالخبر أو نقل معلومات لا أساس لها من الصحة، لكن لا يحق لها أن تحاسب الصحافيين على تأدية الواجب المهني، مشددا على أن العمل الصحافي مكمل لعمل العلاقات العامة في هذه الحالات.
وتحدث الحسيني عن قانون الإعلام الموحد الذي تمت مناقشته مؤخرا والذي تم تجميد العمل به إلى حين الأخذ برأي المؤسسات الإعلامية والمختصين وإجراء بحث أكبر، ومن أبرز الأمور التي لاقت اعتراضات أنه لا يجوز لأي وسيلة إعلامية أن تنشر مضمون أي اجتماع رسمي قبل الحصول على إذن بالنشر، موضحا أن هذا الأمر غير واقعي وغير عملي لأنه من حق الدولة أن تحاسب إذا تم نقل معلومات خطأ ولكن لا تستطيع أن تمنع نشر ما هو صحيح.
وتابع الحسيني حديثه عن الحريات قائلا ان هناك ملاحظتين علميتين لمعرفة أسباب التطور للحريات، الأولى هي انتشار وسائل الاتصال حيث انه من المعروف في الصحافة العالمية أن المعلومات تمر بـ 4 مراحل وهي: إنتاج المعلومة، وتحميل المعلومة وتوزيع المعلومة وأخيرا رد الفعل على المعلومة.
وقبل انتشار وسائل الإعلام الحديثة كانت مرحلة توزيع المعلومة محصورة بوسائل الإعلام التقليدية فقط، غير أنه في الوقت الراهن أصبح توزيع المعلومات ونشرها متاحا للجميع بفضل وسائل الاتصال.
وقد حررت وسائل الاتصال مرحلة التوزيع ولم تعد الدول قادرة على مراقبة التوزيع.
والملاحظة العلمية الاخرى هي أن انتقال المعلومة كان يمر بطريقة عمودية إذ تبدأ من المصدر ومنه إلى وسيلة الإعلام التي تقوم بدورها ببثها إلى الجمهور وأيضا مع ظهور الاتصال الحديث لم يعد الجمهور بحاجة إلى هذا الاتجاه للوصول إلى المصدر بل أصبح يتم بشكل مباشر مع المسؤولين ومع الصحافة وبالاتجاه المعاكس أيضا وأصبح متاحا للجميع، وهذا ما يضعنا أمام مرحلة مختلفة تماما على مستوى الإعلام ككل.
وشدد على ضرورة التمييز بين مصطلحي الإعلام والاتصال رغم أن بعض المدارس الإعلامية تدمج بينهما، معتبرا أن الإعلام مهنة مستقلة تحتاج إلى الصقل والتطوير من خلال التخصص والدراسة والتدريب، في حين أن انتشار وسائل الاتصال وسهولة التواصل يسمح للجميع بالنشر لكن ذلك لا يعني أن الجميع إعلاميون.
وأضاف الحسيني أن الإعلام في الـعالم يخــضع لعدد من النظريات الإعلامية أهمها نظرية الحرية الصحافية.
وقال انه مع حدوث الربيع العربي نجد أن هناك تشابها بين المرحلة التي تلت الثورات في أوروبا وما يجري في العالم العربي اليوم، فنجد هذا التحول المفاجئ من اللاحرية إلى الحرية وعدم تهيئة الكوادر الإعلامية المتخصصة في هذا الانتقال وانتشار وسائل الاتصال، كل هذه العوامل حولت الحرية إلى فوضى وخرق لكل القوانين والضـوابط ومنها عدم احترام كرامة وحرية الآخرين.
عبدالرحمن: لـ «الأنباء» تاريخ في الدفاع عن حرية الصحافة
خلال مداخلة له في المحاضرة، أكد مستشار الإدارة العامة في جريدة «الأنباء» الزميل يوسف عبدالرحمن على أن أهم عوامل النجاح في مهنة الصحافة هو التدريب والاستمرار في تطوير الذات، مشيرا إلى أن الشهادة العلمية وحدها لا تكفي. وتحدث عبدالرحمن خلال مداخلته عن مسألة الرقابة على الصحافة التي كانت مشددة في فترة الثمانينيات حين زاد الحراك السياسي في البلاد ما زاد من الرقابة على الوسائل الإعلامية ووضعت الحكومة مجموعة من الرقباء في الجريدة التي لم تكن تصدر إلا بعد موافقتهم. كما تحدث عما تعرضت له «الأنباء» بعد التحرير حين شهدت حادثة صحافية تاريخية تعتبر نموذجا على تمسك «الأنباء» بالحرية الصحافية. فاستذكر عندما طلبت إليه رئيسة التحرير حينها الزميلة بيبي خالد المرزوق إجراء سلسلة لقاءات وكانت ذات سقف عال من الحرية ضمن سياسة تطوير الجريدة، وقد بدأت مع عبدالله المطوع ثم خالد السلطان وعبدالهادي الصالح وأخيرا عيسى ماجد الشاهين كممثل للحركة الدستورية الإسلامية حينها حيث تحدث خلالها عن ضرورة فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء، ما أغضب المسؤولين وتم إغلاق الجريدة 5 أيام. غير أن هذا الإغلاق لم يؤثر على أداء الجريدة بل أحدث فيها قفزة في تلك الفترة إذ تعاطف معها الناس.