Note: English translation is not 100% accurate
في اختتام أعمال مؤتمر الكويت الثاني للإدارة الإعلامية للأزمات والطوارئ والذي نظمته شركة بروميديا برعاية وزير الإعلام
متخصصون: ضرورة التكامل بين وسائل الإعلام ومراكز الطوارئ وقت الأزمات أو الكوارث للعمل على احتوائها والحد من آثارها السلبية
31 مايو 2013
المصدر : الأنباء



عبد الغفار: مصداقية المعلومات ودقتها أقرب الطرق لكسب احترام الجمهور وكسب تعاطفه وقت الأزمات
حسين: أهمية توافر المعلومات خلال الأزمات والكوارث وعمليات الطوارئ لتفادي الارتجال واللجوء إلى المصادر الخطأ وبالتالي ظهور الشائعات والبلبلة
أسامة أبوالسعود
اختتم مؤتمر الكويت الثاني للإدارة الإعلامية للأزمات والطوارئ والذي عقد برعاية وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وتنظمه شركة بروميديا بفندق راديسون بلو أعماله أمس.
وشهد اليوم الأخير ندوتين، شدد المشاركون فيهما على ضرورة التكامل بين وسائل الإعلام ومراكز الطوارئ وقت الأزمات أو الكوارث للعمل على احتوائها والحد من آثارها السلبية.
وفي الندوة الأولى استعرض أستاذ الإعلام والرأي العام في جامعة القاهرة والمستشار والخبير الإعلامي ومدير مركز الصفوة للإعلام د.عادل عبدالغفار «مهارات التعامل مع الإعلام في وقت الأزمات»، حيث أكد أن الأزمة تعد نقطة تحول في موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة بما يهدد المصالح والبنية الأساسية وتحدث عنها نتائج غير مرغوب فيها مشيرا إلى أن كل ذلك قد يجري في وقت قصير يلزم معه اتخاذ قرار محدد للمواجهة تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة أو قادرة على المواجهة.
وأكد أن الأزمة تظهر عندما تخرج المشكلات عن نطاق السيطرة، وتتلاقى الأحداث، وتتشابك الأسباب بالنتائج ويفقد معها متخذ القرار قدرته على السيطرة على المؤسسة وعلى اتجاهاتها المستقبلية.
وأشار إلى أن أهداف الإعلام في إدارة الأزمات تقوم على سرعة مواجهة الأزمات والحد من الخسائر والآثار السلبية المترتبة على الأزمات وبث الطمأنينة في نفوس الجمهور وتفعيل المشاركة المجتمعية النشطة والتطوعية في مواجهة الأزمات.
مهام الإعلام وقت الأزمات
وتحدث د.عبدالغفار عن مهام إدارة الإعلام وقت الأزمات وأهمها تفعيل التنسيق بين الأجهزة المختلفة المعنية بمواجهة الأزمات، وسرعة مواجهة الشائعات التي تجد تربة خصبة للانتشار السريع في الأوقات العصيبة، وتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الدقيقة حول تطورات الأزمات، وتحديد رسائل التوعية للجمهور حول كيفية تصرفه وترشيد سلوكياته للتعامل مع الأزمة واستيعاب النتائج المترتبة عليها، والحفاظ على صورة ذهنية نشطة وإيجابية عن الأجهزة المعنية بمواجهة الأزمات في ضوء القيام بأدوارها، والتحليل الموضوعي للآراء التي وردت في وسائل الإعلام، والرد عليها بموضوعية، والاستفادة منها وفتح قنوات للتواصل والتفاعل مع وسائل الإعلام كوسيط لنقل المعلومات إلى الجمهور لحظة بلحظة، وفتح قنوات للتواصل والتفاعل مع الجمهور للرد على أي استفسارات حول الأزمة، تقليل فرص تقديم معلومات مضللة أو غير مكتملة يمكن أن تسبب بلبلة واضطراب لدى الرأي العام، وعقد المؤتمرات الصحافية إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك لتوضيح التفاصيل وتطورات الأزمة للإعلاميين، وتوفير المصادر الفنية المتخصصة التي ترد على استفسارات الإعلاميين بشأن تطورات الأزمة، وتحليل مضمون ما ينشر في الصحف والإذاعة والتلفزيون، وما يثار على مواقع عامة ومتخصصة على شبكة الإنترنت.
واستطرد د.عبدالغفار بالحديث عن مهام إدارة الإعلام بعد نهاية الأزمات وفي مقدمتها مصارحة المواطنين بالخسائر والأضرار وتحفيز المواطنين على مشاركة المنكوبين في التخفيف من الأزمة وتبصير المواطنين بالدروس المستفادة من الأزمة، وتبصير الرأي العام بالإجراءات المستقبلية لمنع تكرار الأزمة.
نماذج تطبيقية
واستعرض د.عبد الغفار عددا من النماذج التطبيقية للأزمات التي حدثت في مصر كنموذج للتعامل مع الأزمات ومنها أزمات سياسية مثل حرق المجمع العلمي وحادث ستاد بورسعيد، وأزمات بيئية مثل هجوم أسماك القرش والسيول وأزمات صحية مثل أزمة انفلونزا الطيور وأزمة انفلونزا الخنازير.
وشدد على أن المصداقية والدقة فيما يقدم من معلومات حول الأزمة أقرب الطرق لكسب احترام الجمهور وكسب تعاطفه في إدارة الأزمة وعدم التهويل أو التهوين في الخطاب الإعلامي المقدم حول الأزمة، والتقييم الدقيق والموضوعي لجهود وأنشطة إدارة الإعلام للأزمة.
مركز الطوارئ الخليجي
وفي الندوة الأخيرة تحدث مراقب مركز الاستجابة لطوارئ الخطوط الجوية الكويتية، عضو مؤسس ومدير السلامة الجوية ـ نادي الطيران الكويتي «قيد الإشهار» الكابتن طيار علي عبدالله حسين عن «الشراكة بين الإعلام والطيران أثناء الأزمات والكوارث»، حيث أكد أنه بناء على توجيهات وقرارات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم قبل حوالي سنتين في الرياض، بإنشاء مركز الطوارئ الخليجي وبعد أن تم اعتماده من قبل وزراء الخارجية للدول الأعضاء، تأتي أهمية هذا المؤتمر.
فهو فرصة ممتازة للالتقاء بإخواننا وأخواتنا المتخصصين في مجال الإعلام وتبادل الخبرات والتنسيق المستمر معهم والإلمام أكثر بأهمية الإدارة الإعلامية للأزمات والطوارئ، ولتحقيق طموحات ورؤية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي بالمحافظة على أمن وسلامة ورفاهية جميع مواطني دول المجلس وأيضا المحافظة على ثرواتنا وممتلكاتنا.
وتابع قائلا: وفي الوقت الذي تتنامى فيه شركات الطيران العالمية، كان لا بد من وجود دور ملموس لمراكز الاستجابة السريعة الطوارئ، بحيث تكون الشريك الفعال الذي يتكامل مع المؤسسات الإعلامية وبرامج التواصل الاجتماعي للتخفيف من حدة الكوارث والتقليل من الآثار التي تنتج بعد وقوعها.
وقال حسين: أشارك في هذا المؤتمر بتقديم ورقة عمل بعنوان «الشراكة بين الإعلام والطيران أثناء الأزمات والكوارث»، وأتمنى من الجميع الاستفادة منها قدر الإمكان، خاصة أننا نطبق سياسة السماء المفتوحة والتي تؤدي إلى كثافة حركة الطائرات، مما يلزمنا بتحديث الخطط الإعلامية أثناء الأزمات والكوارث وعمليات الطوارئ بمنظومة الملاحة الجوية بمطاراتنا وشركات الطيران الناقلة.
تفادي الارتجال والشائعات
وخلص حسين في بحثه الذي استعرض فيه الشراكة بين الإعلام والطيران وقت الكوارث إلى أهمية توافر المعلومات خلال الأزمات والكوارث وعمليات الطوارئ لتفادي الارتجال واللجوء إلى المصادر الخطأ وبالتالي ظهور الشائعات والبلبلة.
وأكد ضرورة معرفة الإعلام بدور مؤسسات إدارة الأزمات والكوارث والطوارئ لتحقيق فهم مشترك لمبدأي المنع والاستعداد ومعالجة جوانب القصور في تعامل وسائل الإعلام مع الأزمات والكوارث وعمليات الطوارئ.
وأشار إلى أن لوسائل الإعلام دورا إيجابيا يجب إبرازه، ودورا سلبيا يجب تلافيه حيث أشار إلى أن الدور الإيجابي يكون من خلال التفاعل مع الأزمة واحتوائها والحد من تبعاتها، أما الدور السلبي فيكون من خلال التضليل وتغييب الرأي العام.
وتابع قائلا: انتظار وقوع الأزمة، والسعي لمنع حدوث الكوارث ومحاصرة الأزمات التي ترتقي إلى كوارث، واعتبار الإعلام شريكا رئيسيا للطيران له أهمية كبرى، فهو يربط مؤسسات إدارة الأزمات والكوارث والطوارئ بالجمهور.
رؤية حكومية
وشدد على أهمية دور مراكز الطوارئ والمراكز الإعلامية التابعة لها وجاهزيتها العالية للتكامل مع عمل المؤسسات الإعلامية الأخرى في الدولة في الاستعداد للأزمات والكوارث وعمليات الطوارئ واتباع سياسة موحدة تحددها رؤية الحكومة.
ودعا إلى أهمية الاستفادة من المتخصصين وذوي الخبرة في مجال حوادث الطائرات وعمليات الطوارئ وإعداد وحدة إعلام متحركة، لتساعد الإعلاميين في نقل الحدث من موقع حدوثه والتواصل مع منظماتهم ومؤسساتهم، بالإضافة إلى غرفة عمليات شاملة تابعة لمركز الطوارئ.
ولفت إلى ضرورة التكامل بين وسائل الإعلام ومراكز الطوارئ في تحقيق المنع والاستعداد وليس في الاستجابة فقط، وإيجاد برامج مشتركة بين مراكز الطوارئ ووسائل الإعلام لإيصال ثقافة التعامل مع الأزمات والكوارث في مجال الطيران الى الجمهور، وضرورة تكثيف الجهود للتنسيق بين الإعلام الحكومي والخاص في الكويت.