Note: English translation is not 100% accurate
خلال ملتقى «مناقشة المادة الثانية من قانون الجنسية»
الفيلي: لا يمكن أن نفرض على المواطن الزواج من كويتية كواجب وطني.. وما زلنا نخلط بين المواطن والأب
6 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


تساءل الخبير الدستوري د.محمد الفيلي عن الجنسية أهي حق للأسرة أم حق للفرد؟. فإن كانت حقا للفرد فنظام إثباتها يجب ألا يمنح بقرار إرادي بمعنى أن الأب هو من يمنح الجنسية. لافتا الى ان هناك عدم دستورية في الخلط بين الدولة والأسرة. جاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمته لجنة حقوق الانسان بنقابة المحامين بعنوان «مناقشة المادة الثانية من قانون الجنسية».
وأضاف الفيلي ان المشرع عندنا انفعالي ارتجالي غير منطقي وبالتالي هذه القوانين هي المحصلة. فالقانون يقول من ولد على ارض الكويت فهو كويتي بصفة أصلية لكن ها نحن نجده اصبح بعدها بفترة متجنس. وقال ان الجنسية أساسا ليست حقا للاب أو الابن، لسنا بصدد قرار نقل الجنسية من الأب للابن، نحن أمام تضييع للطريق، فنحن أخذنا مفهوم الدم وقصرناه على الأب دون الأم، نحن مازلنا نخلط بين المواطن والأب.
من جانبها، قالت إسراء العميري ان منح المرأة جنسيتها لأبنائها أو نقلها أو تمريرها هو حق، وبغض النظر ان كانت حقا للمرأة أو الأب نرى انه رغم ذلك صدرت توصيات للكويت خاصة برفع التمييز ضد المرأة الكويتية في اتفاقية سيدوا لإزالة أي تمييز ضدها إلا أن هناك تجاهلا وتحفظا على الأمر.
وأضافت ان قانون الجنسية قصر حق منح الجنسية على الرجل دون المرأة وهذا تمييز واضح، وقد ذكر كثير من المختصين ان هذا القصر بحجة الا تكون هناك ازدواجية للجنسية الكويتية وهو أمر وحجج واهية لان الازدواجية حقيقة وموجودة وهناك بعض الدول كالولايات المتحدة الاميركية لا تسحب جنسيتها وان تجنس مواطنوها بجنسيات أخرى، وبالتالي فالكويتي المتزوج من أميركية زوجته مزدوجة وأيضا أبناؤه لان قانون الجنسية الأميركي ينقل الجنسية من الأم للأبناء.
واعتبرت العميري ان المادة الثانية من قانون الجنسية هي مادة تمييز وعنصرية وتعتبر أن الكويت مجرد بيئة خصبة وأرض يطمع الآخرون فيها، متمنية الالتزام بما توافق عليه من اتفاقيات وإلا فلماذا وافقت الكويت على هذه الاتفاقيات ووقعتها. لافتة الى انه يجب ان تكون القوانين الكويتية متوافقة ومتسقة مع القوانين الدولية.
بدورها، قالت لؤلؤة الملا من الجمعية الثقافية النسائية: بعد التحرير كان لدينا هاجسان وهما حق المرأة السياسي والثاني حقوق المرأة الكويتية، ونحن للأسف ندور في حلقة مفرغة، فبعض الأمور تم حلها ولكن للأسف البعض الآخر مازالت معلقا مثل الإقامة والجنسية وتكاد تكون الإقامة أكثر أهمية من التجنيس لان الأسرة غير مستقرة وقد يتم إخراجها بأي لحظة. ونحن نطالب بالمساواة فنحن في بلد ديموقراطي مدني.
وأكدت ممثلة «كويتيات بلا حدود» ان للكويتية كثيرا من الحقوق المسلوبة ونحن بدأنا تشكيل اللجنة في خطين متوازيين الأول خط استخدام الإعلام من خلال الندوات واللقاءات ثم توجهنا لأفراد السلطتين التشريعية والتنفيذية، ووصلنا لكتابة مقترح بتغيير المادة الثانية من الدستور ونحاول الحصول على تأييد أغلبية النواب لإقرار حق المرأة في نقل جنسيتها لأبنائها وهذا حقها.
من جانبها، قالت الناشطة الاسلامية طيبة آل هيد: أنا أتكلم كمواطنة كويتية مسلمة، والإسلام ضمن للمرأة الزواج بمسلم والزواج حرية شخصية والجدال كثر بالمجتمع دون وجود حلول حقيقية تستفيد منها المرأة المتضررة لأنها في الاصل غير مدركة وواعية بحقوقها ماذا لها وماذا عليها، ففي المجتمع هناك كثير من الآراء ووجهات النظر فالبعض يتساءل لماذا لا تلتحق الكويتية بزوجها وتذهب لبلده ويمنحها جنسيته، وهناك رأي آخر يري العكس بما ان أبناء الكويتية تربوا بالكويت وحصلوا على كل الحقوق المدنية فإن من حقهم خيار الحصول على جنسية الأب أو الأم.
وعقب د.محمد الفيلي على بعض المحاور وقال ان هناك قلة وعي قانوني، والجنسية منحت من خلال الأب، والزواج حق شخصي وحرية فردية ولا يمكن الخلط بين الجانب العاطفي والقانون. ولا يمكن أن نفرض على المواطن الكويتي الزواج من كويتية كواجب وطني وهو يخالف مفهوم وإنسانية الزواج. مضيفا ان هناك إخلالا بمبدأ المساواة في القانون، ونحن نتحدث عن الزوج غير الكويتي. والجديد في الموضوع أن الكويت سابقا كانت مجتمعا منتجا بينما الآن مجتمع ريعي فبالتالي هناك شكوك وريبة من أي أجنبي بانه يريد استغلالها.
بلقيس العلي