Note: English translation is not 100% accurate
في أولى جلسات اللجنة المنظمة لجائزة «سالم العلي للمعلوماتية»
الخرافي: المجتمع المدني مغيب في دول العالم الثالث
6 يونيو 2013
المصدر : الأنباء




دارين العلي
العسعوسي: الإعلام أصبح أكثر أهمية في هذا العصر
ابل: الجميع لديهم الأداة والوسيلة لمخاطبة العالم والتواصل معه
الياسين: مع الانفتاح الإعلامي مازال العالم العربي مرتبكاً
القحطاني: ضرورة وضع قوانين محلية تجرّم ارتكاب الجرائم عبر الإنترنتعقدت اللجنة المنظمة لجائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية اولى جلساتها الحوارية تحت عنوان «المواطن الاعلامي دوره والتشريعات المنظمة» في مقر الجائزة في قرطبة بحضور عضو اللجنة العليا المنظمة صالح العسعوسي وعضوي اللجنة بسام الشمري وفؤاد الكوت والنائبين عادل الخرافي وخليل ابل والمحامي خالد القحطاني ورئيس قسم الاعلام في جامعة الكويت ياسين الياسين والاعلامي عبدالوهاب العيسى.
في البداية، اشار عضو مجلس الامناء وعضو اللجنة المنظمة العليا التنظيمية صالح العسعوسي الى ان دور الإعلام اضحى أكثر أهمية في هذا العصر الذي تقاربت فيه الأمم وتلاقت الشعوب عبر الشبكة المعلوماتية التي تمتد يوما بعد يوم إلى كل أنحاء هذه المعمورة، حيث يأتي في صدارة هذا الدور تشكيل المكونات الثقافية والقيمية والمعرفية في شخصية الفرد، وتكوين الاتجاهات والأفكار والمفاهيم التي تساهم في نماء المجتمع وارتقائه، فقد أضافت ثورة المعلومات والاتصالات أبعادا جديدة إلى المؤسسات والهيئات الإعلامية، إذ مكنت الفرد من ممارسة دوره الإعلامي الفاعل في بناء المجتمع باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر الأجهزة الذكية، وبرز دور المواطن الإعلامي الذي يتواصل مع الآخرين وقتما شاء زمانا ومكانا دون حدود قيمية أو ضوابط اجتماعية.
المجتمع المدني
بدوره، تحدث النائب عادل الخرافي مشيدا بالدور الذي تقوم به جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية والتي تعمل على ايجاد نتائج طيبة في المجال التوعوي وفي توجيه الرأي العام من خلال المجتمع المدني، مشيرا الى اهتمام دول العالم المتقدمة بالمجتمع المدني الذي يؤثر على الحكومات والمجالس المنتخبة ويساهم في وضع ضوابط تسير التشريعات بينما دوره وتأثيره يغيب في دول العالم الثالث.
واضاف انه بعد انتشار التكنولوجيا اصبح هناك تكامل وتوافق بين الإعلام والعلاقات وأصبح موظف العلاقات هو الجهاز، لافتا الى انه حتى العقل غير البشري يحاول تخطي الحواجز والعقبات التي تصادفه فما بالنا بالعقل الذي ابدع لتحقيق اهدافه. وتطرق الخرافي الى التشريعات التي تعمل على الحد من حرية الافراد، موضحا انه يعارض مثل هذه الامور، مشيرا الى ضرورة وجود ثقافة ووعي لدى المواطن، لاسيما فيما يختص بالامور التي تمس حرية الآخرين وضرورة وضع التشريعات ثم المحاسبة من خلال تعريف ووعي بالحقوق والواجبات.
وأكد رفضه لوضع تشريعات تحد من حرية الافراد، معتبرا انها الوسيلة الاخيرة التي يجب العمل عليها بالتعريف والتثقيف ووضع الضوابط ثم المحاسبة، وبالتالي ما نحتاجه تشريعات توجيهية تنمي الفكر وتساعد على المزيد من الحرية ضمن اطار الدستور، لافتا الى ضرورة تنمية الابداع في المساحات الخالية للعقل، ومشيرا الى ان خطة وزارة التعليم العالي بابتعاث 4500 مواطن للخارج ستجلب لنا المزيد من الثقافات التي ستؤثر على المجتمع، مضيفا ان السلطة السياسية في البلاد بحاجة الى مواكبة الثقافة التكنولوجية بعيدا عن السياسة ويجب ان تكون على مستوى من الكفاءة فنيا وعلميا وتكون قادرة على التفاعل مع وسائل التطور.
من جانبه، تحدث النائب خليل ابل عن عمق وحجم مسألة تحويل المجتمع الى مجتمع مفتوح بوسائل اعلام، معتبرا المسألة كبيرة وعميقة ومشيرا الى ان كل من في المجتمع أصبحت لديه الاداة والوسيلة لمخاطبة العالم كله وللتواصل في الداخل، لافتا الى انه ضمن هؤلاء من هو واع ومثقف ومن ليست لديه علاقة بأي شيء ومتنكر لهويته وينتحل شخصيات ومريض نفسيا.
وبين ان المجتمع الافتراضي تحول الى واقع نعيشه وبالتالي يجب ان تكون له تشريعات ولا بد من وضع قانون ينظم هذا الامر، مشددا على اننا مع الحريات المطلقة التي يجب الا تكون لها حدود ولكن بالتكامل مع وجود وعي كامل وضوابط تسير هذه الحدود.
واعتبر اننا نحتاج لسنوات لترسيخ عملية الوعي لاسيما في ظل الامور التي تزعج كيان المجتمع وبالتالي يجب وضع قانون تنظيمي نتنازل فيه عن بعض من حرياتنا بشكل قليل للحفاظ على هذا المجتمع، لافتا الى وجود قصور اعلامي مشددا على ضرورة تنظيم حياتنا ومجتمعاتنا في الواقع الافتراضي.
أما رئيس الاعلام في جامعة الكويت ياسين الياسين فلفت بداية الى اهمية الدور الذي تقوم به جائزة سمو الشيخ سالم العلي في اثراء الشارع الاعلامي وتثقيف العاملين في هذا المجال، ولفت الى انه لا تعريف محددا للمواطن الاعلامي باعتبار ان الامور الاعلامية اصبحت تختلف مع انتشار الفضائيات ومعتبرا اننا جميعا مواطنون اعلاميون كوننا متصلين ومتفاعلين مع الاعلام.
وبين ان هناك عوامل عدة يجب ان تتمحور حول شخصية المواطن الاعلامي اهمها ان يكون صاحب رأي ويؤثر بالناس ويكون متابعا للقضايا المحلية والاقليمية والعالمية، وان يكون شخصا متنبها لديه معرفة ويستطيع ان يفرق بين الصالح والطالح.
واضاف انه مع الانفتاح الاعلامي مازال العالم العربي مرتبكا والمشكلة تكمن في استيرادنا لمواد معلبة وبذلك نغير مجتمعنا شئنا ام ابينا، فالمجتمع يتغير ولا احد يدرك كيف ذلك، اما كثرة المعلومات التي كنا نعتقد بأنها ستفيدنا نتج عنها العكس حيث ادت هذه المعلومات الى تشويش في الافكار.
من جانبه، اعتبر المحامي خالد القحطاني ان انتشار المعلومة اصبح اسرع من الضوء ما خلف مواطنين اعلاميين في كل مكان من البيت الى الشارع والعمل، وان سرعة الانتشار كانت اكثر من الاستيعاب، وعرف الاعلامي انه من يعلن الناس عن امور قد تكون حقيقة أو كذبا، اما في ظل وجود مواطنين اعلاميين فأصبح كثير من الامور التي تصدر مجرمة من المجتمع دون ان يدري مصدرها، متسائلا كيف يمكن ان نتعامل مع هذا الطارئ والذي دخل حياتنا دون استئذان، مشددا على ضرورة تجريم مشرع للافعال ووضع النصوص قبل المعاقبة.
وشدد على ضرورة وضع قوانين محلية تجرم ارتكاب الجرائم عبر الانترنت، مشيرا الى ان لجنة مراجعة قوانين الجزاء في جمعية المحامين سبق ان وضعت مشروع قانون الجرائم الالكترونية والذي قدم للمجلس المبطل في 2012 وذلك لايجاد تشريع بعيد عن المحاكم التي اصبحت اليوم تقوم بدور المشرع، ومشددا على ضرورة وضع قوانين لا تقنن الحريات انما تعالج الفضاء الالكتروني.
وتحدث الاعلامي عبد الوهاب العيسى عن تأثير المواطن الاعلامي على الرأي العام، مشيرا الى انه في ظل انتقال حق ارسال الخبر من اشخاص محددين الى جميع المواطنين احدث فوضى خصوصا ان الانتقال حصل في فترة قصيرة، مشيرا الى انه على الرغم من ان العالم الافتراضي حديث الا اننا لم نجد مبادرة لاحتواء المغردين والنشطين في مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته، اعتبر عضو اللجنة العليا المنظمة لجائزة سمو الشيخ سالم العلي فؤاد الكوت ان جميعنا مواطنون اعلاميون ويجب ان نكون حذرين وان يكون هناك دور فعال للجامعات والمعاهد من خلال تدريس اخلاقيات هذه الوسائل.
معتبرا ان التكنولوجيا في خدمتنا اليوم وهناك برامج ووسائل تلخص دور المواطن الاعلامي في تكوين الرأي، مشددا على ضرورة تخطي الامور من خلال تطبيقها وتحسينها.
أما عضو اللجنة الاعلامية بسام الشمري فلفت الى سير ثورة الاتصالات جنبا الى جنب مع ثورة البرمجيات ما ساهم في تقديم اكبر خدمة للبشرية من خلال تقديم شبكات التواصل الاجتماعي والاتصال، لافتا الى ضرورة معرفة سياسة الاستخدام للمواطن كموظف أو شخص عادي ليعرف حدوده.