Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت أمس الأول في ديوان العسعوسي في القادسية
علي الراشد: المجلس السابق مارس دوره الرقابي بشكل مسؤول ولم يتخل عن مسؤولياته وواجباته
5 يوليو 2013
المصدر : الأنباء






تأجيل الاستجوابات كان سيفا مسلطاً على رقبة الحكومة
لو كان المجلس في جيب الحكومة فهل يقدم الوزراء استقالاتهم؟! المجلس المبطل السابق تعرض لهجمات إعلامية شرسةناصر الوقيت
قال النائب السابق علي الراشد انه لا يعارض أي قانون يتعلق بتغيير الدوائر الانتخابية، وسيصوت معه لأنها قضية قابلة للنقاش، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن يصوت مع أي قانون يجيز إجراء الانتخابات إلا وفق الصوت الواحد مقتنعا بأنه الأفضل.
جاء ذلك في الندوة التي أقيمت في ديوان العسعوسي في منطقه القادسية مساء اول من امس، مشيرا الى أنه تقدم بمقترح لسن القانون في 3 مجالس نيابية باعتبار ان الأحزاب أمر مهم في أي بلد ديموقراطي، وأضاف أنه وجد أن الغالبية من الشعب ترفض هذا التوجه بسبب تجارب بعض الدول العربية مع الأحزاب ولا تشجع قيامها في الكويت، وهذا ما دفعه الى الاقتناع بهذا الرأي، لافتا الى أن البلاد ستحتاج هذا القانون متى تهيأت الظروف، وأنه كان من الممكن إقراره قبل 10 سنوات ولكن اليوم لا يوجد تفاعل وهو مرفوض أيضا.
وأوضح الراشد انه شارك في 6 مجالس نيابية، ولم يمر عليه مجلس بالإنجاز والإحساس بالمسؤولية وبعيدا عن التكسبات الانتخابية مثل المجلس السابق الذي حل بحكم من قبل المحكمة الدستورية، حيث كان هناك انجاز تشريعي ورقابة مسؤولة مقارنة مع باقي المجالس السابقة.
وأضاف ان المجلس السابق مارس دوره الرقابي بشكل مسؤول وواع ولم يتخل عن مسؤولياته وواجباته، ولم تكن هناك رقابة المزايدات والتكسبات الانتخابية كما كان في المجالس السابق، حيث كانت تلك الرقابة تمارس بشكل عقلاني وموضوعي ومع اعطاء فرصة للحكومة والوزير للعمل ومن ثم تتم المحاسبة، مشيرا الى انه وجد في هذا المجلس غالبية لديهم مثل هذا الإحساس والتفكير.
وتابع: «كنت أناشد أثناء الانتخابات كل المرشحين الذين سيصلون الى مجلس الأمة أن يكون بينهم اتفاق أدبي وليس دستوريا وقانونيا، وأن يعطوا أي حكومة تأتي الفرصة على الأقل 6 أشهر لكي تعمل ومن ثم تحاسب، لأنه لا يمكن محاسبتها بدون أن تعطى فرصة إلا إذا كانت هناك قضية استثنائية كبيرة أو خطر داهم وتجاوز جسيم وسرقة وغيرها، لافتا الى أنهم من خلال هذا المجلس استطاعوا الحصول على أغلبية مريحة في هذا التوجه.
ونفى الراشد بشدة أن يكون المجلس السابق قد أهمل العمل الرقابي كما يثيره البعض بسبب تأجيل الاستجوابات، حيث تم تقديم 4 استجوابات خلال أول شهرين تقريبا من عمر المجلس، وأضاف أنه حسب الاتفاق الأدبي بين الأعضاء بأن يتم تأجيلها حتى تصلح الحكومة المسار، خصوصا أن تلك الاستجوابات الأربعة قدمت دفعة واحدة خلال أول شهرين، مجددا تأكيده أن المطلوب من أي استجواب هو الإصلاح، ولهذا تم اعطاء الحكومة الفرصة.
واستطرد الراشد قائلا: انهم أوصلوا الرسالة علنية الى الحكومة عبر الصحف بألا تعتقد أن المجلس بـ «جيبها» أو تفهم رسالة التأجيل خطأ، لأن التأجيل كان سيفا مسلطا على رقبة الحكومة، بحيث إذا لم تصلح فإن الاستجوابات قائمة ولم تلغ، وأضاف أن الدور الرقابي الآخر الذي مارسه المجلس تمثل في بعض القضايا التي تدور حولها شبهات، تم تشكيل لجان تحقيق بشأنها ووصلت الى أكثر من 10 لجان تحقيق بالإضافة الى جلسات المناقشة والأسئلة البرلمانية، قائلا «الأدوات الرقابية ليست استجواب وطرح ثقة ولكن تبدأ بالسؤال ومن ثم جلسة مناقشة ولجنة تحقيق وأخيرا الاستجواب».
وبين انه تم تقديم استجوابين لوزيري النفط والداخلية غير الأربعة بعد مرور مدة 5 أشهر التي تم الاتفاق عليها من قبل الأعضاء، وكان استجواب وزير النفط في قضية لا يمكن السكوت عنها والمتمثلة بقضية الداو ودفع أكثر من مليارين بدم بارد من أموال الشعب الكويتي، وأن تشكيل لجنة تحقيق حول ما جرى لا يعفي الوزير من تحمل المسؤولية السياسية ولهذا قدم له استجوابا، وبعدها قدمت الحكومة مجتمعة استقالتها مكتوبة الى سمو رئيس الوزراء، ومن بعدها قبلت استقالة وزير النفط فقط، وقام المجلس بدوره الرقابي واستجوب وأقال وزيرا، متسائلا في الوقت نفسه لو كان المجلس في جيب الحكومة كما يثيره البعض فهل يقدم الوزراء استقالاتهم؟
وأشار الى أن وزير الداخلية قدم طلبا بإحالة استجوابه الى اللجنة التشريعية بسبب وجود محورين غير دستوريين، وأضاف أن النائبين اللذين قدما الاستجواب تنازلا عن المحورين، إلا أن الوزير أصر على الإحالة وتم التصويت وحصل على الأغلبية، وفي النهاية نحن في مجلس ديموقراطي وحصل الوزير على الأغلبية ويجب أن نقبل بذلك.
وأوضح الراشد أن المجلس السابق استطاع أن ينجز تشريعات عديدة متمثلة بإقرار عدد من القوانين والاتفاقيات والحسابات الختامية التي لم يقرها أي مجلس بالتاريخ الكويتي منذ عام 1963 وذلك من خلال دور انعقاد واحد فقط، معتبرا في الوقت نفسه أن التشريعات التي أقرها المجلس السابق وفق الاحصائيات جعلت منه الأول دون منافس مقارنة مع المجالس السابقة.
واضاف ان هناك شعارات ترفع لسنوات طويلة لم يقرها سوى المجلس المبطل، ومن أهم تلك القوانين التي أقرت والتي كان يتغنى بها المرشحون أيام الانتخابات ومن ثم ينسونها، قانون الذمة المالية ومكافحة الفساد، وهو قانون أقر في أولى الجلسات، وأيضا قانون الوحدة الوطنية ومحاربة الكراهية، ولهذا من يرد الإصلاح يجب أن يكون أولا من خلال إصلاح التشريعات.
وأشار الى ان إحدى الاتفاقيات التي أقرت والتي كانت موجودة في أدراج لجنة الشؤون الخارجية لمدة 10 سنوات ولم ترفع الى المجالس السابقة اتفاقية غسيل الأموال والتي تجعل من المواطن الكويتي لا يستطيع تحويل دينار واحد خارج الكويت مع نهاية شهر يونيو الماضي.
وأكد الراشد أنه كان هناك اهتمام حقيقي من قبل أعضاء المجلس السابق بالإنجاز والتشريع، وليست شعارات ترفع ومسرحيات كلامية ولكنه تنفيذ على أرض الواقع.
وأضاف أن اللجان البرلمانية كانت تعقد بكامل نصابها بشكل منضبط إلا ما ندر لأسباب حقيقية، لافتا الى أن المجلس السابق كان الوحيد الذي لم يتأخر في عقد جلساته أكثر من نصف ساعة، في حين أن معظم جلسات المجالس السابقة تبدأ الساعة التاسعة والنصف صباحا.
وقال: بالرغم من كل هذه الإنجازات التي قام بها المجلس السابق إلا أنه تعرض لهجمات وإشاعات من كل جهة وحرب إعلامية فظيعة وتسفيه لدوره، وإذا أقر أهم وأكبر القوانين يكون خبرا صغيرا في الصفحات الداخلية، وحرب ما بعدها حرب لأنهم يريدون إفشال المجلس ولكن أهم من كل الإنجازات في تاريخ المجلس وأهم من القوانين والاتفاقيات التي أقرت أنهم حققوا الاستقرار والهدوء بهذا البلد خلال الـ 7 أشهر التي مضت بعد حالة من التأزيم والعصبية والخوف على مستقبل الكويت، وأصبح اليوم هناك لغة تفاهم وحوار وهذا أدى بدوره الى ارتفاع البورصة والذي يدل على استقرار اقتصادي نتيجة الأمن والهدوء بالبلد.
وأضاف ان كل تلك الأمور الإيجابية حصلت في فترة وجيزة بعد أن كادت الكويت تضيع كما قال صاحب السمو الأمير، ولهذا فأنا راض بنسبة كبيرة عن الفترة الوجيزة التي مضت، وكفانا مزايدات على مستقبل أبنائنا والكويت، ولسنوات نسمع عن سرقات وتجاوزات ولم نر أحدا، وطوال تلك السنوات فقط صراخ بدون أي عمل وإنجاز فقط كلام وتكسب انتخابي ودغدغة مشاعر الناس.
وتابع إن الفساد موجود لا أحد ينكره، ولكن لا يوجد بلد بالعالم دون فساد ونحن لسنا في دولة ملائكة ولكن لنعمل من أجل مكافحة الفساد بقدر المستطاع لأننا لن نستطيع إنهاءها بشكل كامل ولن ينتهي، ولكن نحاول الحد منه ومسك السارق وليس فقط عن طريق الصراخ ورفع الشعارات ليكون حامي الديار، لأنه لا يتم اصلاحها بالشارع ولكن عن طريق الأدوات الدستورية والقانونية، متسائلا بعد سنوات من الاستجوابات والاتهامات هل دخل أحد السجن، بل ان أكثرهم كسب أحكاما ضد من اتهمهم.
وأضاف ان حكم المحكمة الدستورية يجب أن نحترمه ونطبقه ولا نعمل مثل ما فعل غيرنا عندما أبطل المجلس الذي سبقه عندما هاجموا القضاء، ولهذا سمعا وطاعة لهذا الحكم لأنه عنوان الحقيقة رغم الملاحظات التي عليه وبغض النظر عن رأينا عما كتب داخل الحكم إلا أننا نحترمه ويطبق علينا دون أي اعتراض لأننا في بلد مؤسسات وقانون ولهذا علينا احترام تلك الأحكام حتى لو لم تعجبنا، وقد يكون فيها خيرا للكويت أن تجعل الكويت قسما واحدا بعد أن كانت قسمين.
وزاد بأنه منذ عام 1986 لم تكن هناك خطة تنموية للحكومة، ولهذا كان هناك إصرار على الحكومة أنه لم يكن هناك تعاون إلا من خلال خطة تنموية لنعرف ماذا سيحصل على المستويين القريب والبعيد، وأضاف بعد أن قدمت الحكومة خطتها تبين أنها خطة طموحة جدا أكثر من امكانية تطبيقها في الكويت، وقد أعلنت في تلك الجلسة أن هذه الخطة أكثر من الطموح وغير واقعية، ولهذا طالبت الحكومة تطبيق 50% منها لأنه من غير الممكن تطبيق 20% منها.
وأوضح أنه عندما أصبح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أصبح عضوا بالمجلس الأعلى للتخطيط، ودار نقاش حول الخطة بعد مضي سنتين عليها، وتبين أنها صعبة التحقيق، مضيفا بقوله: «بما أني بموقع المسؤولية قلت ان الخطة لا يمكن تطبيقها، ويجب تقديم كتاب لمجلس الأمة لسحبها وتقديم خطة تتماشى مع امكانيات الدولة من أجل تقديم مشروع حقيقي للمجلس، لافتا الى أن مقترحه لاقى تأييدا من البعض ومعارضة البعض الآخر الذي يرى أنه بمنزلة انتحار سياسي للحكومة، معتبرا أن تلك الخطوة هي مكاشفة ومصارحة للناس بأن الخطة لا يمكن تطبيقها وأكبر من الواقع.
وأضاف إنه طرح في المجلس السابق على وزيرة التنمية د.رولا دشتي ما حدث، ووعدته بتغيير الخطة وتأتي بأخرى تتماشى مع الواقع وهذا سبب تأخير طرحها ولكن المجلس انحل قبل تقديمها ومناقشتها.
وقال لقد طلبنا من وزير الإسكان عرض خطته لحل المشكلة الإسكانية، وبعد جلسة كاملة في مجلس الأمة قدم الوزير شرحا بوجود 100 ألف وحدة سكنية خلال السنوات المقبلة، والقضية لن يتم حلها بيوم وليلة والخراب بالكويت مضى عليه أكثر من 20 سنة ولا يحتاج أقل من 20 سنة واعتقد أن في هذا المجلس بدأنا وضع الإصلاح على خريطة العمل والإصلاح ونحتاج الى حكومة لتنفذ وأنا لا أنكر أن هذه الحكومة على مستوى الطموح وكانت حكومة بطيئة لا تتناسب مع مجلس سريع مثل هذا المجلس وهناك من هم في الحكومة يضع العصي بالدولاب، متمنيا أن المجلس المقبل يكمل الطريق، وكذلك العودة مرة أخرى للاستمرار بهذا الخط وأفضل.
وتابع ان الكويت كانت في فترة حرجة وعصيبة وهناك من ضحى وتحمل النقد والإساءة من أجل الكويت ولكن من يريد أن يؤزم لتكسب انتخابي وبطولات ومسرحيات على حساب الكويت سنتصدى له مثلما تصدينا لمن قبله ولن تضرنا أي إساءة.
وقال إن: الوعي شيء مهم أن يكون عند الشباب من أجل أن يكون حكمهم على الأمور من خلال العقل وليس عن طريق العواطف والقبلية والطائفية والفئوية.