Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
إلى الملوك والأمراء
9 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
قام صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال: «أما بعد، ان الله بعثني رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، فإني اريد ان ابعث بعضكم الى ملوك الاعاجم، فلا تختلفوا علي، كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم.
قالو: وكيف يا رسول الله كان اختلافهم؟
قال صلى الله عليه وسلم: دعاهم لمثل ما دعوتكم له، فأما من بعثه مبعثا قريبا رضي وسلم، واما من بعثه مبعثا بعيدا كره وابى، فشكا ذلك عيسى الى ربه، فأصبحوا وكل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجه اليهم.
فقال المهاجرون: يا رسول الله، انا لا نختلف عليك في شيء ابدا فمرنا وابعثنا. ولما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكتب للملوك قيل له: يا رسول الله انهم لا يقرأون كتابا إلا اذا كان مختوما.
فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة، عليه ثلاثة اسطر، محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر، والأسطر الثلاثة تقرأ من أسفل الى فوق، فمحمد آخر الاسطر، ورسول في الوسط، والله فوق وكانت الكتابة مقلوبة لتكون على الاستواء اذا ختم بها.
فكان ذلك الخاتم في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم في يد ابي بكر الصديق رضي الله عنه ثم في يد عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه ثم في يد عثمان بن عفان «ذو النورين» رضي الله عنه حتى وقع في بئر أريس في السنة التي توفي فيها عثمان رضي الله عنه فالتمسوه ثلاثة أيام فلم يجدوه.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الخاتم في خنصر اليد اليسرى وهو المروي عن عامة الصحابة، وقيل: كان في خنصر اليمين وهو المروي عن طائفة، منهم ابن عباس رضي الله عنهما، وعائشة ام المؤمنين رضي الله عنها.