Note: English translation is not 100% accurate
قيم
العفو عند المقدرة
2 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
العفو هو الصفح عن الذنوب وترك مجازاة المسيء، وقال أبوحامد الغزالي: ان يستحق حقا فيسقطه ويبري عنه من قصاص أو غرامه، وهو غير الحلم وكظم الغيظ.
والعفو، من أسماء الله تعالى ومعناه كثير العفو.. قال ابن جرير في قوله تعالى: (إن الله كان عفوا غفورا) إن الله لم يزل عفوا عن ذنوب عباده وترك العقوبة على كثير منها ما لم يشركوا به.
وقد ورد هذا الاسم في القرآن 5 مرات، ومن آثار الإيمان به: ان الله سبحانه هو العفو الذي له العفو الشامل لاسيما إذا أتى العباد بما يوجب العفو عنهم من الاستغفار والتوبة، فالله يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، ولولا كمال عفوه وسعة حلمه سبحانه ما ترك على ظهر الأرض من دابة تدب ولا عين تطرف «ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم الى أجل مسمى».
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد أو ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدّعون له ولدا وانه ليعافيهم ويرزقهم».
وقال ابن القيم:
وهو العفو فعفوه وسع الورى لولاه غارت الأرض بالسكان
انه تعالى عفو غفور مع قدرته على خلقه وقهره لهم، وقد نبه خلقه الى ذلك: (ان تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا)، اي فاعفوا أنتم ايضا عن الناس، كما ان الله يعفو عنكم ويغفر لكم.
وقد حث الله تعالى عباده على العفو والصفح وقبول الأعذار فمن ذلك: (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم».. وقد خاطب الله نبيه بذلك وحثه على قبول العفو فقال: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين).
ومدح بذلك عباده المؤمنين (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس).