Note: English translation is not 100% accurate
فقه البورصة
ما حكم الاستثمار في صناديق الاستثمار؟
4 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عبدالستار القطان
تتناول هذه الزاوية على مدار شهر رمضان الفضيل الإجابة عن بعض الاستفسارات التي تدور في أذهان المتداولين بالبورصة حول التعاملات من منظور شرعي.. ويجيب عن هذه التساؤلات المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان.
صناديق الاستثمار عبارة عن أوعية استثمارية يتم تأسيسها وترخيصها ورقابتها من قبل الجهات الاشرافية كالبنك المركزي وهيئة اسواق المال ووزارة التجارة، ويتم من خلال صندوق الاستثمار تجميع رؤوس الأموال من المستثمرين، ويتولى إدارة الصندوق وتوظيف الاموال المتجمعة فيه مدير الصندوق الذي يكون عادة جهة متخصصة أو لها خبرة في ممارسة الانشطة والاغراض التي حددها النظام الاساسي للصندوق، ويستحق المستثمرون في الصندوق الربح ويتحملون الخسارة بحسب الحصص التي يملكونها في الصندوق.
وحيث إن غالبية القوانين المنظمة لتأسيس الصناديق الاستثمارية تلزم مدير الصندوق بالمساهمة في الصندوق بحصة لا تقل عن 5% من رأسمال الصندوق، لذا فإن التكييف الشرعي لصندوق الاستثمار في هذه الحالة هو أنها شركة عنان، وشركة العنان في الفقه الاسلامي هي الشركة التي يشترك فيها اثنان أو أكثر بمال معلوم من كل شريك بحيث يحق لكل منهما التصرف في مال الشركة، والربح بينهما بحسب الاتفاق والخسارة بقدر الحصص في رأس المال.
وبالتالي فإن الحكم الشرعي لصناديق الاستثمار هو أنها في الأصل جائزة شرعا شريطة أن تراعى فيها أحكام الشركة في الفقه الاسلامي، وعليه فلا يجوز أن يضمن أحد الشركاء في الصندوق - سواء أكان مدير الصندوق أم غيره من المستثمرين فيه - رأسمال الصندوق لبقية المستثمرين، كما لا يجوز أن يضمن مدير الصندوق للمستثمرين (حملة الوحدات الاستثمارية) توزيع أرباح محددة سلفا.
ومن أهم الأحكام الواجب على المستثمرين مراعاتها هو التأكد من مشروعية نشاط الصندوق وأغراضه، فإذا كان الصندوق ينشط في مجال الأسهم على سبيل المثال فلا بد من أن تكون الأسهم التي يتعامل فيها الصندوق مقبولة شرعا، فلا يجوز الاستثمار في الصناديق التي تتعامل بأسهم البنوك الربوية أو الشركات التي تخالف أغراضها أحكام الشريعة الاسلامية، كما لا يجوز الاستثمار في الصناديق التي تستثمر في أدوات الدين التقليدية المحرمة شرعا بمختلف أنواعها كالسندات وأذونات الخزانة ونحوها من الادوات المحرمة.