Note: English translation is not 100% accurate
أشار خلال لقاء مع الصحافة المحلية قبيل مغادرته الكويت إلى أن الأهم هو نتائج المؤتمر
أوغلو: المعارضة السورية تشارك في «جنيف 2» وفق معايير محددة
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء




موقفنا من مصر لصالحها ولا نريد منها إلا أن تكون قوية قوية قوية
قوة مصر الضمان الوحيد للمحافظة على استقرار المنطقة
نحترم الأزهر ونحترم قرار الشعب المصري وليس الشخصيات
تركيا ضد أي منظمة إرهابية تتبع القاعدة ونريد أن نرى في العراق السلام الطائفي والمذهبيبيان عاكوم
قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن المعارضة السورية خلال اجتماع مجموعة أصدقاء سورية الثلاثاء الماضي، وافقت على المجيء إلى مؤتمر جنيف 2 وفقا لمعايير محددة، معبرا عن اعتقاده ان الأهم هو «نتائج المؤتمر». جاء ذلك هامش اجتماع أوغلو مع الجالية التركية، في مقر سفارة بلاده بمنطقة الدعية، ولقائه مع عدد من محرري الصحافة المحلية قبيل مغادرته البلاد.
وردا على سؤال عن دعوة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لزيارة أنقرة وما إذا له علاقة بخطر تنظيم القاعدة، أكد أوغلو أن «بلاده ضد أي منظمة إرهابية تتبع القاعدة»، مشيرا إلى أنهم يريدون أن يروا في العراق «السلام الطائفي والمذهبي»، مستدركا بالقول: «فإن كان هناك صواب أو خطأ فهذه مشكلة لنا جميعنا في المنطقة». وفي إطار رده على الموقف التركي من الأزمة المصرية، وضع الوزير أوغلو موقف بلاده الرافض للتغيير الأخير في مصر في خانة انه «لصالح مصر»، مشددا على أن بلاده «لا تريد إلا شيئا واحدا فقط وهو أن تكون مصر قوية، قوية، قوية»، معتبرا ان قوة مصر هي «الضمان الوحيد للمحافظة على الاستقرار في المنطقة». وأوضح أوغلو ان «سياسة تركيا هي احترام قرار الشعب المصري، وليس الشخصيات»، مؤكدا احترام بلاده للأزهر الشريف.
وفيما يلي تفاصيل لقاء وزير الخارجية مع الصحف المحلية:
ماذا تريد أنقرة من القاهرة؟
٭ منذ بداية الربيع العربي الذي انطلق في تونس بعد حادثة البوعزيزي، ونحن لدينا سياسة مبنية على القيم والمبادئ وتركيا تدعم الديموقراطية ومطالب الناس للحرية والديموقراطية، ونحن نحترم قرارات ومطالب الشعوب مهما كانت تلك المطالب سواء في مصر أو تونس أو اليمن أو ليبيا أو أي دولة كانت حتى في مصر، فكنت أول رئيس خارجية يقوم بزيارة مصر بعد ثورة 25 يناير مع الرئيس التركي لدعم الثورة ودعم المرحلة الانتقالية.
إن ما تطلبه الشعوب العربية وهو انتخابات حرة وعادلة والكرامة والحقوق المدنية، وأيا كان ما يطلبه الشعب المصري فنحن نحترمه، فالأيديولوجيات والشخصيات ليست مهمة بالنسبة لتركيا، لكن السؤال الأهم هو: هل كانت الانتخابات التي أجريت في مصر العام الماضي 2012 حرة ونزيهة؟ بحسب الملاحظات وبحسب الخبراء العرب والمنظمات العربية كانت فعلا حرة وتتمتع بالنزاهة، وتم انتخاب الرئيس مرسي، وبالنسبة لنا هو الرئيس الشرعي.
وإن سألتموني عما إذا كان الرئيس مرسي قد أخطأ أثناء توليه منصب الرئاسة، فربما قد فعل، لكن جميع الرؤساء يخطئون ومن ضمنهم الرؤساء في تركيا قد يفعلون الخطأ والصواب.
لكن من يقرر ما إذا كنا على خطأ أو صواب هو الشعب المصري وحده فقط، ليس الجيش أو تركيا أو أي دولة أخرى، فإذا كانت هناك انتخابات حرة ونزيهة وتم اختيار الرئيس فيجب الانتظار حتى موعد الانتخابات المقبلة إن لم يرض الناس بأداء الرئيس الحالي، هذه كانت مبادئنا في تركيا حالما يصل رئيس جديد للمنصب.
والرئيس مرسي لم أكن أعرفه حتى تم انتخابه، لكنني أعرف عمرو موسى على الأقل منذ 10 سنوات، فإن تم انتخاب وترشح موسى فسندعمه أيضا، فالقضية ليست أن تدعم تركيا هذه شخصية أو هذه المجموعة المعينة، ولهذا نحن ندعم أي رئيس منتخب أو أي شخص يتم اختياره عن طريق الانتخاب بنفس الدرجة، حيث تركيا تفعل ذلك لصالح مصر، ولا نريد إلا شيئا واحدا فقط وهو «مصر قوية، قوية، قوية»، لأننا نريد جيشا مصريا قويا ونعتبر أن «مصر القوية» هي الضمانة الوحيدة للمحافظة على استقرار في منطقتنا.
وبالنسبة لنا نحن نريد أن نكون مع مصر وندعمها تماما، لكن كيف يمكن لمصر أن تكون قوية؟ والإجابة من خلال اختيار الشعب لمن سيدير أمور الدولة من خلال اختيار رئيس منتخب فقط وليس عن طريق أحد ثان أو طرف ثان خارج المعادلة، الشعب هو الوحيد الذي يقرر ذلك.
وقد يتساءل البعض لماذا في تركيا نجحنا طوال الـ 10 سنوات الماضية في ظل وجود مؤسسة عسكرية؟ لأننا حصلنا على دعم الشعب التركي وفي كل انتخابات زدنا من مهامنا، فلو لم يعجب الشعب التركي أداؤنا فلن يصوتوا لنا في الانتخابات القادمة.
لكن لا يمكن عندما يقول أحد «بأننا لسنا جيدين أن كفاية، لذلك يجب علينا الرحيل وأن يأتي شخص آخر ليحكم البلاد بدلا منا»، فهذه ليست الحال، فلو كانت كذلك. وبعد 4 أشهر من التدخل العسكري في مصر لن تجر الأمور بشكل جيد، والسؤال هل بعد 4 أشهر من عزل الرئيس مرسي هل تحسنت الأوضاع في مصر؟
نحن في تركيا لنا الحق في القول بأنه يجب احترام قرار الشعب خاصة، ونحن لا نتدخل أبدا بالشؤون الداخلية للدول، ولكن من واجبنا وحقنا كوننا حليفا وصديقا قريبا لشعب مصر، وما نقوله هو احترموا قرارات الشعب، فإن أخطأ الرئيس ولم يتفق أحد فاذهبوا إلى انتخابات مبكرة أو الانتظار حتى الانتخابات المقبلة، فهذه هي الديموقراطية، واليوم هناك أزمات اقتصادية وصعوبات وتحديات عديدة تواجهها مصر، وضع الرؤساء المنتخبين والقادة السياسيين في السجون ليست هذه الديموقراطية دورنا في تركيا دعم ومساعدة مصر، وهذا ما لا نريده في تركيا، إلا أننا نريد «مصر قوية» فحسب والطريقة الوحيدة للحصول على ذلك من خلال قرار الشعب.
ماذا عن الهجوم التركي على الأزهر؟
٭ رئيس الوزراء أردوغان كان أول من يلتقي ويستقبل من قبل شيخ الأزهر، ونحن نكن للأزهر كل الاحترام، وأنا شخصيا حين كنت في تركيا تقدمت للدراسة في الجامع الأزهر في مصر من أجل الحصول على شهادة أخرى، وذهبت لمصر لمدة 3 أشهر وأخذت بعض المواد في الجامع الأزهر، فلم يكن لأي أحد في تركيا أي اعتراض على ما درسته، فالأزهر محترم من قبل الجميع في تركيا، لأنه يعتبر بمنزلة شيء مقدس ومحترم من قبل الأتراك جميعا.
والانتقادات التي انتقدتها تركيا لم تكن لمؤسسات الدولة ولم تكن للشخصيات، لكنها كانت انتقادات صادقة لدولة عزيزة على تركيا، وإلا لكان الانتقاد السلبي ليسمى «عدم احترام». وتركيا تحترم الأزهر وأنا درست هناك وأعرف ما يعنيه الأزهر. كما أن رئيس الوزراء التركي أول رئيس مسلم التقى أيضا بالبطارياك، وقد ذهبت أنا أيضا بعد ذلك والتقيت به من أجل تهنئته والتعبير عن مشاعرنا الصادقة في منصبه الجديدة، فتركيا تحترم جميع الأديان.
الانتقادات التي وجهت إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحزب الحرية الحاكم في تعاملها مع الأزمة في مصر؟
٭ الكرامة مهمة جدا بالنسبة لحكومة وحزبنا الحاكم في تركيا، وما تريده الحكومة التركية لشعبها هو نفسه ما تريده للشعوب الأخرى لا أكثر ولا أقل، ففي تركيا نحن ضد أي تدخلات عسكرية ومع فصل المؤسسة العسكرية عن المدنية، هي يجب ان تكون في كل الديموقراطيات، فلا يمكننا القول ان جميع الأمور الجيدة يمكن أن تطبق في تركيا بينما يمكن تطبيق جزء منها في مصر مثلا، مهما أردنا لتركيا من حقوق مدنية وحرية الصحافة وحرية الأديان وإصلاح دستوري، فنحن هذا ما نريده لجميع الشعوب العربية.
وإنني ضد أي نوع من أنواع الاستشراق والاعتقاد ان الديموقراطية لا يمكن أن توجد إلا في دول الغرب أو أن الغرب قادر على الحصول على جميع الحقوق المدنية، لكن القول ان في الدول العربية يمكن الحصول على جزء من الديموقراطية أو جزء من الحقوق المدنية وهذا ليس صحيحا. فشعوبنا تستحق الحصول على نفس الحقوق بالتساوي وعلى نفس المبادئ. ولهذا نحن مع السوريين ومصر وتونس، ولو نظرنا إلى تجمع الملايين في رابعة العدوية وللمظاهرات كحل لتغيير الحكومات فلن يكون هناك استقرار، لأن كل يوم سينزل الملايين من أحد الأطراف إلى الشوارع، وملايين أخرى من الطرف الآخر غدا، ولن يكون هناك استقرار هذا ليس صحيحا، ومن يحسب فأنا أعرف الرياضيات وأعرف مصر والشعب المصري. وغير معقول بالطبع التظاهر السلمي هو حق ويعطي فرصة للتعبير عن الرأي، لكن إن استمر نزول الملايين للشارع بشكل دائري فسينزل الناس كل يوم في الشارع وسيكون الهدف منه هو التغيير ولن يذهب البعض للعمل، لذلك فإن الحل الوحيد لتغيير الحكومة هو «الانتخابات» وهذا هو المبدأ الذي تسير عليه تركيا.
ماذا عن التباعد التركي عن الغرب بعد تلك الأحداث؟
٭ تركيا دولة لديها عاداتها القوية ومبادئها وسياستها والبعض يتفق معنا فيها ويختلف البعض الآخر معها لكننا لن نتغير، وبعض الدول الغربية تختلف مع سياستنا مثل غزة وفلسطين، لكننا لم نتغير لأننا على صواب، لا ننتظر كيف يرى الناس ما نحن عليه، لأننا ننظر إلى ضميرنا وعقولنا وخبراتنا. ومبادئنا تقول يجب ألا نسكت على المجازر والاضطهاد، مبادئنا تقول يجب ألا نبقى في بيوتنا بينما هناك ملايين اللاجئين السوريين وقناصة يستهدفون النساء الحوامل، في المقابل الكل صامت، فيكف يتوقع منا الصمت وكل هذا يحصل؟ إن التزمت الصمت فلن أكون وزيرا، وواجبي كوزير تركي هو التكلم. واذا صمتنا لماذا نقوم بهذه الأمور السياسية ولهذا ننظر لمبادئنا وماذا يجب ان نعمل.
هناك 600 ألف لاجئ سوري في تركيا، ففي اليوم الأول من الثورة أتوا إلى تركيا في أبريل 2011، جلسنا مع رئيس الوزراء وقلنا ان أبوابنا ستظل مفتوحة على الدوام لكل إخواننا لأن قلوبنا مفتوحة لهم أيضا. وفي اليوم الأول من رمضان أخذت عائلتي وذهبت معهم للإفطار مع اللاجئين وصلينا التراويح حتى الصباح ورأيت اليتامى من الأطفال البنات والأولاد. بالنسبة لنا هل سأنظر لماذا تقول هذه الدولة وتلك، لنا فنحن نتبع سياستنا ومبادئنا. وسياستنا هي احترام قرار الشعب المصري وليس الشخصيات، أما بالنسبة لسورية فمن واجبنا التكلم ضد الاضطهاد والبحث عن احتياجات الأطفال وكبار السن والمضطهدين من قبل الديكتاتوري وسنواصل عملنا.
وجود تقارير إسرائيلية وأميركية عن وجود تقارب بين رئيس جهاز المخابراتي التركي وإيران فهل هناك من يريد إبعاد تركيا من الشرق الأوسط في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات؟
رئيس الاستخبارات التركي هو رئيس استخبارات تركيا، وهو يدافع عن مصالح وحقوق تركيا وليست مصالح إيران وإسرائيل أو دول أخرى، وهو يقوم بعمل ممتاز، وإن تم انتقاده بسبب القضية الفلسطينية وغيرها فذلك غير عادل.
المواقف متشددة ما بين النظام والمعارضة، هل سيسمح بانعقاد مؤتزر جنيف 2 وما هي خياراتكم كمجموعة لسورية في حالة فشل جنيف 2؟
٭ كان لدينا مؤتمر في لندن وكانت المعارضة السورية موجودة فيه وأعلنت موافقتها على المجيء لمؤتمر جنيف 2 والمشاركة وفق معايير محددة واعتقد أن الأهم نتائج المؤتمر.
شهدت العلاقات التركية ـ العراقية توترا وفتورا ولكن دعا رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى زيارة تركيا، فما الذي استدعى إعادة النظر في علاقاتكم مع العراق؟ وهل لخطر تنظيم القاعدة أي علاقة؟
٭ العراق جار مهم بالنسبة لتركيا، وتم إنشاء أول مجلس تعاون بين الدولتين عام 2009 وتم التوقيع على الاتفاقيات في يوم واحد واستمررنا، وسألتقي بوزير الخارجية العراقي غدا (الجمعة الماضية) والزيارات عالية المستوى وستستمر، وكانت هناك مشاكل بالطبع بين البلدين في السنتين الماضيتين ونحن نقوم بمناقشة قضايا قديمة، والعراق جار عزيز على تركيا ودائما.
أما بالنسبة للقاعدة، فإن تركيا ضد أي منظمة إرهابية تتبع القاعدة لكن علاقتنا مع العراق وما نريد أن نراه في العراق هو السلام الطائفي والمذهبي، وهذا ما تريده تركيا، نجاح العراق ونجاح مصر ونجاح سورية ونجاح اليمن ونجاح تركيا. فإن كان هناك صواب أو خطأ فهذه مشكلة لنا جميعنا في المنطقة.
استطاعت الوساطة التركية ـ القطرية بجهود سفير فلسطين الإفراج عن المواطنة اللبنانية بمقابل الإفراج الطيارين التركيين والسجينات في السجون، وهناك إعادة تموضع من قبل تركيا وأنها لم تقطع الحبل نهائيا مع النظام السوري؟
٭ هذا لا يعود إلى سياساتنا مع النظام السوري ولم نتناقش معهم ويمكننا تبادل المختطفين اللبنانيين السجناء تمت الصفقة من خلال الأراضي اللبنانية من قبل عباس إبراهيم، ونحن لم نتكلم ونتباحث والهدف وكان لابد من إخراج النساء من السجون السورية، فسورية ليست ملكا لتركيا ولا يمكن لتركيا التحكم بأي شيء في سورية، لكننا يمكننا مساعدتهم في إنقاذ المواطنين اللبنانيين. وإطلاق سراح طيارينا لم يكن صفقة بين السورين ولبنان وكانت منفصلة، ولكن نحن نقوم بمساعدة كل المحتاجين في العالم.