Note: English translation is not 100% accurate
حالته تقتضي زراعة نخاع.. لكن النفقات الخيالية تعوق العلاج
فيصل.. ابتسامة نقية لزهرة طفولة بريئة تنهشها اللوكيميا
19 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



الجراحة غير متوافرة بالكويت.. وإجراؤها في الخارج يتطلب آلاف الدنانير بينما أسرته لا تستطيع
الأب: اكتشفنا المرض منذ عامين عندما ارتفعت حرارة فيصل وأصيب بالاصفرار
بمجرد سحب عينة دم من ابني ظهرت على جسده بقع حمراء وصدمنا بنوع مرضه
تشخيص المرض عبارة عن نقص حاد في الصفائح الدموية
الأم: نسبة النخاع كانت متدنية ووصلت إلى 3% فقط وتفاقمت إلى 35% ثم وصلت إلى 60% ما دفع الأطباء لإخبارنا بضرورة الجراحة
أكثر ما أتمناه أن يتم الله عليه نعمة الشفاء إلا أن المبلغ المطلوب للزراعة غير متوافر
حنان عبدالمعبود
فيصل محمد فيصل الصالح، طفل عمره 6 سنوات ونصف السنة، يحمل من أحلام الطفولة ما يحمله غيره ممن هم في نفس الفئة العمرية، إلا أنه أصيب بمرض اللوكيميا الذي يهدد حياته، ويجعله طريح الفراش بالمستشفى لتلقي جرعات كيماوية، والتي لم تعد كافية لمكافحة هذا المرض الذي ينهش طفولته.
بعد أن أمضى فيصل عامين ونصف العام في تلقي العلاج الصعب انتكست حالته أكثر ليصبح تأثير العلاج الكيماوي في جسده أصعب من مجرد كونه علاجا.. وأخيرا ينصح الأطباء والديه بضرورة إجراء زراعة نخاع للطفل الذي لم يعد لديه أمل في الشفاء إلا عن طريق الزراعة.
الأب يعمل محصلا في جمعية الصباحية التعاونية، سوري الجنسية، متزوج وله طفلان فيصل الطفل الأكبر وشقيقته عبير عمرها 4 سنوات.
وعن المرض قال الأب: «اكتشفت إصابة فيصل بالمرض منذ عامين ونصف العام، وبالتحديد منذ 16/4/2011، بعد أن أصيب بارتفاع في درجة الحرارة، وتغير لون بشرته إلى الأصفر، كما شكا من ألم بأرجله وظهره، مما جعلنا نأخذه إلى مستشفى العدان حيث قاموا بإجراء اختبارات وفحوص له، وبمجرد سحب عينة الدم من جسده لإجراء الفحوصات انتشرت عليه بقع حمراء لأنه كان يعاني من نقص حاد في الصفائح الدموية، لأن المرض عبارة عن نقص بالصفائح، وبعد أن أخذوا عينة للفحص ذهبنا إلى المنزل إلا أنه بمجرد وصولي تلقيت اتصالا من المستشفى بضرورة عودتي مرة أخرى، حيث قابلت الطبيب الذي جلس معي وأخبرني بإصابة فيصل بمرض سرطان الدم الليمفاوي «اللوكيميا».
وأضاف أبو فيصل «عدت بابني للمستشفى مرة أخرى وأجريت له عدة فحوصات وتم إيداعه بالجناح ونقل دم إليه لأنه كان في حاجة شديدة إلى الدم وصفائح دموية، وفي اليوم التالي تم نقله إلى مستشفى البنك الوطني للأطفال، ومنذ ذلك الوقت ونحن في معاناة مع هذا المرض».
انتكاسة في العلاج
أما الأم فقالت «كنت ألاحظ بعض الكدمات بجسمه واعتقدت أنه أصيب نتيجة لعبه وشقاوته، فالأطفال في هذه السن من الصعب التحكم في أفعالهم، وبالتالي يصابون عادة بالكثير من الكدمات في أيديهم وأرجلهم، إلا أنني اكتشفت أن هذا المرض يصيب الجسم بالكدمات».
وأضافت «أدخل فيصل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وكورس العلاج الخاص بالأولاد يستغرق فترة علاجية تقدر بـ 3 أعوام ونصف العام، وكان المتبقي له عاما ويتم الله عليه نعمة الشفاء، إلا أنه وخلال هذه الفترة وبعد عامين ونصف العام من تلقي العلاج أصيب بانتكاسة في حالته وبعد أن كانت النسبة متدنية ووصلت إلى 3% فقط، عادت وارتفعت إلى 35%، وخلال يومين وصلت إلى 60%، مما حدا بالأطباء إلى إخبارنا بأن مكافحة المرض بالكورس العلاجي لم تعد كافية، وأنه يحتاج إلى إجراء جراحة زراعة نخاع لإنقاذ حياته، خاصة أن اللوكيميا التي يعاني منها من النوع الحاد».
وأردفت «ابني فيصل سجين المرض منذ كان عمره 4 سنوات، وعليه فإنه يقضي الكثير من الوقت في تلقي العلاج، وأكثر ما أتمناه أن يتم الله عليه نعمة الشفاء إلا أن المبلغ المطلوب للزراعة غير متوافر ولهذا نناشد أصحاب القلوب الرحيمة بمساعدة فيصل ليعود إلى الحياة التي كاد أن يفقدها، هو الآن يتلقى كورس علاجي تهيئة للزراعة لتنظيف النخاع من الخلايا السرطانية، لزراعة نخاع جديد، وللأسف عملية زراعة النخاع غير متوافرة بالكويت، وقد استفسرنا عن الدول التي يمكن فيها إجراء هذه العملية وهي لبنان والأردن ومصر من الدول العربية، وغيرها هناك تركيا ولندن وأميركا والصين والهند، والدولة التي تتم الزراعة بها تتوقف على المبلغ الذي يدفع للعملية، ونحن لا نطمح إلا للعلاج بأي مكان».
وأكمل أبو فيصل كلام الأم قائلا «ان الحالة المادية لا تسمح بأن نقوم بإجراء هذه العملية لابننا، ومن الصعب أن تقف عاجزا وترى فلذة كبدك يفقد حياته بسبب الحاجة الى إجراء عملية لا نملك كلفتها، والمشكلة أن فيصل يتلقى الكورس التأهيلي للزراعة الآن والذي سينتهي منه خلال 10 أيام تقريبا، وهذا ما نرجوه، ولكن التخوف من حدوث مضاعفات، حيث العلاج الكيماوي الذي يتلقاه له العديد من المضاعفات التي تصيبه، فهو كما يعالج للأسف يصيب بالمضاعفات، سواء بنقص المناعة، او ارتفاع درجة الحرارة أو نقص الدم وغيرها من المضاعفات التي يعاني منها وتهدد بوقف العلاج الكيماوي حتى يتعافى منه ومن ثم يستأنف».
لقطات
أم فيصل امرأة قوية الإيمان، تتحدى مرض ابنها بعزيمة شديدة، وتقوم بواجبها ليس فقط كأم وإنما أيضا أصرت على أن يكون ابنها رغم المرض مواكبا لرفقائه في هذه الفئة العمرية فأحضرت لوحا وقلما وبدأت تعلمه، وتقول «إن شاء الله سينعم الله عليه بالشفاء، وسيدخل المدرسة مثل أقرانه، وأتمنى أن يكون مهيأ ولا يشعر أبدا بأنه قد تخلف عنهم».
المتبرعة عبير
عبير شقيقة فيصل ذات الأربعة أعوام تجلس الى جوار أخيها وتمسك بيده وتداعبه وتلاعبه، وتجلب الألعاب الصغيرة.. قبل يومين وأمها تصلي جلست إلى جوارها تقلدها بحركات الصلاة، ثم ما لبثت أن جلست بوضع الدعاء وقالت «يا رب نروح البيت بس اشوف فيصل يا رب» وعبير هي المتبرعة بالنخاع الذي سيتم زرعه لأخيها فيصل حيث تطابقت العينات التي تم فحصها مع أخيها أكثر من الأب والأم.
كرة القدم.. ورونالدو
فيصل طفل رائع، يحب البحر، ويتمنى أن يكون لاعب كرة قدم، فريقه المفضل هو ريال مدريد، ولاعبه الذي يتمنى أن يكون مثله هو كريستيانو رونالدو.