Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
هل الوصول إلى اتفاق نووي نهائي بين إيران والغرب متاح؟ وهل من إمكانية لـ «صفقة شاملة»؟!
5 يناير 2014
المصدر : بيروت
الصفقة النووية بين إيران ومجموعة (5 + 1)، في حال سار كل شيء على ما يرام ولم تنسفها الألغام الكثيرة المزروعة على طريقها، ستعطي أميركا فرصة إعادة دمج إيران في النظام الدولي، وستعطي الأخيرة، ليس فقط طوق النجاة من الانهيار الاقتصادي - الاجتماعي وحسب، بل ستعطي دورا إقليميا معترفا به دوليا، وإذا ما توصل الطرفان إلى مثل هذه «الصفقة الكبرى» فسيكون الشرق الأوسط على موعد مع نظام إقليمي جديد وتحالفات دولية ـ إقليمية، قد لا تكون متوقعة، لكن الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى يمكن أن يظل مرحليا ولا يتطور إلى اتفاق نهائي لتعود الأمور إلى مربع العقوبات والضغوط الاقتصادية والعسكرية، ويكمن التهديد الأكبر لصفقة شاملة بين إيران ومجموعة (5 + 1) في أن الطريق نحو اتفاقية شاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني شائكة ومليئة بالعقبات التي قد تقوض الاتفاقية وتجعل من التسوية الشاملة أمرا عسيرا، وأبرز هذه العقبات:
٭ لايزال الجانبان مختلفين اختلافات جوهرية حول أهدافهما، فبينما لاتزال إيران تريد الاحتفاظ بخيارها النووي فإن الولايات المتحدة (وحلفاءها) لا تريد أن يكون لإيران ذلك الخيار.
٭ تهديد الكونغرس بفرض عقوبات جديدة رغم جهود إدارة أوباما لإقناع أعضاء الكونغرس بعكس ذلك، فالكونغرس يرى أن سياسة أوباما فيها قدر كبير من السذاجة، وأن الحل ليس في مكافأة إيران وبتخفيف العقوبات عليها، أو السماح لشراء مزيد من الوقت ولكن بمزيد من الضغط، كما أنه حتى لو كانت نوايا الرئيس الإيراني حسن روحاني طيبة فإن المتشددين في النظام الإيراني لن يسمحوا بتكملة المشوار لأن اتفاقا نهائيا سيعرض نفوذهم وسيطرتهم للخطر.
٭ لاتزال إيران تبعث برسائلها حول تحيز الولايات المتحدة القوي بالنسبة لبرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلية، فهي تعتبر أنه ليس منطقيا الدعوة لشرق أوسط خال من الأسلحة النووية بينما يسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بترسانتها، خصوصا أن الأخيرة ترفض التوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية طالما ظلت الظروف الأمنية عدائية بشكل أساسي في المنطقة، وتعتبر أن الدول الموقعة على الاتفاقية في منطقة الشرق الأوسط تنتهكها بصورة دائمة (العراق وسورية وليبيا وإيران).
٭ اعتراض إسرائيل على الاتفاق لأنها تعتبر نفسها الطرف الخاسر من هذا الاتفاق «السيئ» الذي يمنح إيران خفضا جوهريا للعقوبات مع الإبقاء على أجزاء جوهرية في مشروعها النووي، وستواصل ضغوطها لتعطيل الاتفاق في أحد اتجاهين: إما نسف الاتفاق وإفشال المفاوضات في مرحلتها الثانية والنهائية والعودة الى العقوبات والضغوط والتلويح بالخيار العسكري، وإما الوصول إلى اتفاق نهائي جيد يغلق الثغرات الموجودة في الاتفاق المرحلي ويجعل إيران غير قادرة على إنتاج قنبلة نووية في المستقبل.
٭ اعتراض السعودية، وهي غاضبة بسبب شعورها بأن الولايات المتحدة خذلتها.
الاتفاق حول الملف النووي الإيراني يخضع لامتحان في الأشهر القليلة المقبلة، فإما أن يتحول إلى اتفاق نهائي، وإما أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، الحالة الأولى تساعد على حلحلة أزمات العراق وسورية ولبنان مع العلاقة الإيرانية السعودية، في حين أن الحالة الثانية تسهم في دفع المنطقة إلى المزيد من التأزم وربما الانفجار الكامل.