Note: English translation is not 100% accurate
ائتلاف «متحدون» برئاسة النجيفي يحمّل حكومة المالكي مسؤولية تغلغل «القاعدة»
تضارب الأنباء حول سيطرة «داعش» والعشائر على الفلوجة
5 يناير 2014
المصدر : عواصم - أ.ف.پ - رويترز - د.ب.أ

وسط تحذيرات لفصائل سياسية من خطورة ما يجري في المحافظة على وحدة العراق، احتدمت التطورات الأمنية أمس في الأنبار وتضاربت الانباء حول من يسيطر عليها. فقد اعلنت مصادر عراقية ان الفوجة خرجت عن سلطة الحكومة العراقية واصبحت بالكامل بيد «الدولة الاسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ «داعش»، الا ان وسائل اعلام وشهود قالوا ان «داعش» تسيطر على وسط الفلوجة بينما يسيطر مسلحو العشائر على أطراف المدينة. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني رفيع المستوى في محافظة الانبار أمس، ان مدينة الفلوجة اصبحت خارج سيطرة الدولة وفي ايدي تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» التابع لتنظيم القاعدة.
واوضح المصدر رافضا الكشف عن اسمه ان «مدينة الفلوجة خارج سيطرة الدولة وتحت سيطرة تنظيم داعش»، مضيفا ان «المناطق المحيطة بالفلوجة في ايدي الشرطة المحلية»، وتابع «لقد عينوا واليا عليها».
وقالت الوكالة الفرنسية ان «القوات التي تسيطر على مدينة الفلوجة بشكل كامل هي من تنظيم القاعدة».
وذكرت ان «اشتباكات متقطعة دارت عند اطرافها». وقالت ان «الكهرباء مقطوعة تماما، ومولدات الكهرباء لا تعمل بسبب النقص في الوقود». بدورها أكدت وكالة الانباء الالمانية نقلا عن شهود عيان ان مدينة الفلوجة أصبحت خارج سيطرة القوات العراقية فيما تنتشر الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في شوارعها.
وذكر الشهود ان المدينة أصبحت «مدينة اشباح ويسود الذعر بين الأهالي.. الشوارع خالية الا من المسلحين والاسواق مقفلة وهناك قصف يسمع بين الحين والآخر ومستشفى المدينة يعج بالمصابين».
وازاء ذلك، قال زعماء عشائر ومسؤولون أمس إن الجيش العراقي قصف الفلوجة بقذائف مورتر أثناء الليل في محاولة لاستعادة السيطرة عليها.
وفي سياق متصل، اوضحت مصادر ان القوات العراقية بدعم من رجال العشائر تمكنت من اعادة السيطرة على مراكز للشرطة في مناطق مثل القائم وراوة بعد ان كانت تحت سيطرة الجماعات المسلحة.
من جهتها نقلت قناة «العربية» الفضائية عن رئيس مؤتمر الصحوة قوله ان «داعش» سيطرت على وسط الفلوجة والعشائر على اطرافها، وقالت «العربية» ان ثوار عشائر الأنبار أعادوا السيطرة على الفلوجة وسط انهيار أمنى كامل.
ونقلت عن مصادر أمنية تأكيدها وقوع اشتباكات عنيفة بين مسلحي «داعش» ومجموعة من أبناء العشائر في مركز السلام الواقع بين منطقة البوعيفان وعامرية الفلوجة.
وفي سياق آخر، زادت معارك الفلوجة والرمادي من حدة الانتقادات السياسية لحكومة نوري المالكي التي باتت مرتبكة في قراراتها، حسب تحليل المراقبين.
واتهمت بعض الأطراف أطراف الحكومة وقوات المالكي بفشل عملهما الاستخباراتي، خاصة أن العشرات من مسلحي «داعش» ظهروا فجأة رغم الحملة الأمنية الطويلة للبحث عنهم.
من ناحيته، وصف ائتلاف متحدون، الذي يرأسه رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، الوضع بمحافظة الأنبار بغرب البلاد، بالخطير، ويهدد بتمزيق وحدة الوطن.
وقال الائتلاف في بيان عقب اجتماع عقدته قيادته لمناقشة الوضع السياسي والأمني بمحافظة الأنبار، أمس إنه يدعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات شجاعة في تلبية مطالب المعتصمين الذين يسطرون اليوم أروع الملاحم في الدفاع عن مدينتهم ووطنهم ضد القاعدة وفلول داعش.
وأضاف أنه لابد من الحل السياسي، فالحل العسكري لا يحسم الأمر مع المواطنين، والشعب في الأنبار يستحق أن يكافأ على مواقفه من (تنظيم) القاعدة وفلولها.
ونقل البيان عن النجيفي، قوله إن أي انتقاد موجه إلى إجراء حكومي أو إدانة طريقة تصرف أو أسلوب عمل لا يعني بأي شكل من الأشكال أننا نوافق أو نتعاطف مع كل من يريد بالعراق سوءا أو يحاول ضرب الوحدة الوطنية.
ورأى النجيفي أن استباحة وتغلغل فلول القاعدة إلى بعض مناطق الأنبار خطأ كبير تتحمله الحكومة بسبب إجراءاتها القاصرة عن استيعاب الوضع، وكسب المواطنين في هذه المحافظة العزيزة لأنهم قادرون ويمتلكون التصميم والعزيمة على دحر الإرهاب. وطالب الائتلاف في بيانه، بالبحث عن الحل الغائب.. وهو لن يكون إلا عبر التفاعل والحوار مع أبناء الأنبار والأطراف السياسية المعنية بتغليب مصلحة الوطن وفتح أبواب الحوار واللجوء إلى الحلول السلمية بعيدا عن القوة المسلحة وخطابات التهديد والتخوين والاستحواذ.