Note: English translation is not 100% accurate
«المانحين2»: 2.4 مليار دولار لدعم الشعب السوري.. وصاحب السمو أعلن تبرع الكويت بــ 500 مليون دولار وأميركا 380 مليوناً والاتحاد الأوروبي 225 مليوناً
بان كي مون: الأمير زعيم للإنسانية
15 يناير 2014
المصدر : الأنباء - رويترز







صاحب السمو: المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية وقانونية تتطلب منا جميعاً تضافر الجهود للوصول إلى حل ينهي هذه الكارثة
بان كي مون: الصراع في سورية شهد أسوأ استعمال لأسلحة الدمار الشامل وخلف أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري و9.30 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات
آموس: المنظمة بحاجة إلى 6.5 مليارات دولار في الأشهر الـ 6 المقبلة و2.27 مليار دولار للعام المقبل و10 ملايين دولار لمساعدة صندوق الأمم المتحدة للسكان
غوتيريس: مفوضية اللاجئين الدولية بحاجة إلى 4.2 ملايين دولار لمواجهة الزيادة في أعداد اللاجئين السوريين
بيان عاكوم - محمد هلال الخالدي
وضع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد امس الكويت في صدارة مانحي الدعم للوضع الانساني للشعب السوري بإعلان سموه تبرع الكويت بــ 500 مليون دولار، وذلك في كلمة سموه في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للمانحين الذي تستضيفه الكويت.واشاد سموه بموقف ابناء الكويت الاوفياء الذين جبلوا على حب الخير والعطاء لإغاثة المنكوب ونجدة المحتاج، ولفت سموه الى الارقام المخيفة لأعداد القتلى واللاجئين في الداخل والخارج التي تعلنها الوكالات الدولية المتخصصة، واكد سموه ان المجتمع الدولي امام مسؤولية تاريخية وانسانية وقانونية، داعيا سموه مجلس الامن الى ترك خلافاته والتركيز على وضع حل لهذه الكارثة التي طال استعارها.وفيما أوضح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان اجمالي قيمة التعهدات الى مؤتمر المانحين 2.4 مليار دولار، وصف بان كي مون صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأنه «زعيم للإنسانية» والكويت بأنها «مركز إنساني عالمي»، واعلنت الولايات المتحدة الاميركية التبرع بمبلغ 380 مليون دولار، في حين رفعت المملكة العربية السعودية اعتماداتها المالية لدعم اللاجئين السوريين بــ60 مليون دولار ليصبح المبلغ المتاح للصرف 250 مليون دولار، كما تقدمت قطر بـ 60 مليون دولار، والعراق بــ 13 مليون دولار.واعلن الاتحاد الاوروبي التبرع بمبلغ 225 مليون دولار وتبرعت بريطانيا بمبلغ 165 مليون دولار، واعلنت السويد مساهمتها بـ35 مليون دولار، والدنمارك بــ37 مليون دولار، على ان يرتفع الى 117 مليون دولار، اضافة الى 18 مليون دولار لدعم الحل السياسي في سورية.واوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله ان اجمالي تبرعات الكويت بلغ 500 مليون دولار منها 300 مليون من الحكومة و200 مليون حصيلة تبرعات المنظمات الخيرية غير الحكومية.
الأمير تبادل التهاني مع ولي العهد والغانم والمبارك بنجاح المؤتمر: نتائجه المثمرة ستسهم في تخفيف معاناة السوريين
تبادل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التهاني مع سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بنجاح «المانحين 2»، حيث أشاد صاحب السمو بالنتائج المثمرة للمؤتمر التي ستسهم في تخفيف معاناة الشعب السوري.
المبارك: المساعدات ستذهب إلى المحتاجين
أشاد سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بالنتائج المتميزة التي أسفر عنها المؤتمر الثاني للمانحين، مؤكدا ريادة الكويت في العمل الخيري والمبادرة في الأعمال الإنسانية.وقال: المساعدات التي تقدمت بها الدول المانحة ستعود بالفائدة على المحتاجين إليها من الشعب السوري.
سكرتير الأمم المتحدة: مطلوب دعم دولي قوي
ثمن السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون دعم الكويت السخي للاجئين السوريين مطالبا بتقديم دعم دولي قوي للاستجابة لاحتياجاتهم.وعبر عن جزيل الشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على استضافته للمؤتمر.
آشتون: «التعاون» ملتزم بتخفيف معاناة السوريين
قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ان المؤتمر الدولي للمانحين «يعكس التزام دول الخليج بالمساعدة في تخفيف معاناة الإنسان السوري».الأمير: أدعو الفرقاء في سورية إلى وضع مصير وطنهم وسلامة شعبهم فوق أي اعتبارات
وفي مزيد من التفاصيل فقد أعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن تبرع الكويت بمبلغ 500 مليون دولار من القطاعين الحكومي والأهلي وذلك لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري الشقيق.
وأشاد صاحب السمو في كلمة افتتح بها المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية امس بموقف أبناء الكويت الأوفياء الذين جبلوا على حب الخير والعطاء لإغاثة المنكوب ونجدة المحتاج ماضيا وحاضرا وتفاعلهم مع النداءات الإنسانية لإعانة المتضررين والمعوزين في جميع أنحاء العالم.
كما أشاد سموه بالمقيمين على أرض الكويت الطيبة وبجميع جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني وبالقطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية وبتجاوبهم مع نداء الاستغاثة الذي أطلقه سموه من أجل إغاثة الأشقاء في سورية، داعيا إياهم الى مواصلة مد يد العون لهم والمساعدة، وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في افتتاح المؤتمر:
يسرني ان أرحب بكم في الكويت ضيوفا أعزاء للمشاركة في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية شاكرا للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبادرته لعقد هذا المؤتمر الذي يجمعنا معه شعور مشترك بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا بالنسبة للنزاع الدموي المستمر في سورية وسعينا المتواصل والحثيث للتخفيف من معاناة أشقائنا هناك والتحدي الكبير والمتزايد بشأن موضوع اللاجئين منهم الى دول الجوار.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة..
استجابت الكويت لطلب الأمين العام للأمم المتحدة لاستضافة المؤتمر الثاني للمانحين بعد عام من استضافتنا المؤتمر الأول والذي حقق الأهداف المرجوة منه، الأمر الذي عكس الدلالة الواضحة على المسؤولية التاريخية التي تشعر بها الكويت تجاه أشقائها في سورية وإدراكها لحجم الكارثة التي يعاني منها الأشقاء وضرورة حشد الجهود الدولية لمواجهتها والتخفيف من آثارها.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة..
ينعقد الاجتماع الثاني للمانحين ولهيب الكارثة الإنسانية في سورية مازال مستعرا حاصدا عشرات الآلاف من الأبرياء ومدمرا جميع مظاهر الحياة ومهجرا للملايين نتيجة لنزاع جائر ومستمر استخدمت فيه جميع أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا ضد شعب أعزل.
ان متابعتنا للأرقام المخيفة لأعداد القتلى والمفزعة لأعداد اللاجئين في الداخل والخارج التي تعلنها الوكالات الدولية المتخصصة ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والتي تؤكد مقتل ما يقارب الـ 140 ألف قتيل وهو ضعف عدد القتلى منذ انعقاد مؤتمرنا الأول وتشريد ملايين اللاجئين والنازحين في الداخل والخارج في ظروف معيشية ضاعف من قسوتها دخول موسم الشتاء.
كما ان تقرير منظمة الأغذية والزراعة الأخير يؤكد تدهور القطاع الزراعي والحيواني بشكل دمر مقومات وقدرات البلاد على توفير امنها الغذائي. ولقد طال التدهور قطاعا مهما يتعلق بمستقبل الأجيال في سورية إذ تخلف قطاع التعليم وتعطلت المناهج الدراسية ودمرت المدارس، الأمر الذي بات يهدد مستقبل النشء وبلادهم ويتطلب وضع برامج تعليمية بالتعاون مع المؤسسات الدولية المختصة.
كما ان انحدار مستوى الخدمات الصحية ساهم في تفشي الكثير من الأمراض وانتشارها ولعل تقرير منظمة الصحة العالمية الذي يؤكد تفشي مرض شلل الأطفال في الداخل والخارج لدليل واضح على حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها أبناء الشعب السوري.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة..
ان ديننا وقيمنا وإنسانيتنا تحتم علينا أمام هذا الواقع المرير والكارثة المدمرة ان نستمر في العمل الدؤوب وبلا ككل وبكل جهد لمواجهتها والتخفيف من آثارها وتداعياتها التي تعد الأكبر في تاريخنا المعاصر.
وإنني أناشدكم ضيوفنا الكرام المشاركين في هذا المؤتمر ومناشدة دول العالم الأخرى التي لم تشارك فيه وكافة المنظمات والوكالات الدولية المساعدة بالتبرع وتقديم المساعدة للاخوة السوريين، حيث اننا مدعوون لان نجسد للعالم شعورنا بالمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقنا في نجدة براءة الأطفال وضعف كبار السن والنساء ومستقبل الشباب تحقيقا للهدف الذي من أجله انعقد هذا المؤتمر.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة..
لقد قامت بلادي الكويت ومنذ ان اندلعت الكارثة في سورية بالمشاركة بكافة الجهود الهادفة للوصول الى حل سياسي للحرب الدائرة هناك وأعلنت مرارا استعدادها لبذل مزيد من الجهد لتحقيق ذلك الهدف، كما انها أدركت ان المسار الإنساني الذي يمكن التعامل من خلاله مع هذه الكارثة الإنسانية يتيح لها القدرة على تقديم الكثير من الإسهام والعطاء الإنساني، حيث تواصل جهدها على المستويين الرسمي والشعبي في حشد الدعم والمساعدة للأشقاء في سورية سواء في مخيماتهم في الخارج أو المشردون منهم في الداخل وقد أوفت الكويت بكامل تعهداتها في المؤتمر الأول للمانحين، وذلك بتسليم كامل قيمة تبرعها البالغ 300 مليون دولار إلى الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لتقوم بدورها بالتوزيع وفق تقديرها لاحتياجات الشعب السوري الشقيق ليكون بذلك مجموع ما قدمته الكويت لدعم الشعب السوري الشقيق في ظل هذه الظروف 430 مليون دولار، كما سجلت الجمعيات الخيرية الكويتية إنجازات ملموسة في مساعيها للتخفيف من آلام الألوف من اللاجئين والمشردين.
وفي ظل استمرار الأوضاع الكارثية والظروف القاسية التي يعاني منها أشقاؤنا في سورية في الداخل والخارج فإنه يسرني أن أعلن من خلال هذا المؤتمر عن تبرع الكويت بمبلغ 500 مليون دولار من القطاعين الحكومي والأهلي، وذلك لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري الشقيق.
كما يسرني من هذا المنبر الإشادة وبكل التقدير بموقف اخواني وأبناء وطني أهل الكويت الأوفياء الذين جبلوا على حب الخير والعطاء لإغاثة المنكوب ونجدة المحتاج ماضيا وحاضرا وتفاعلهم مع النداءات الإنسانية لإعانة المتضررين والمعوزين في جميع أنحاء العالم والإشادة أيضا بالمقيمين على أرض الكويت الطيبة وبجميع جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني وبالقطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية على تجاوبهم مع نداء الاستغاثة الذي أطلقناه لإغاثة أشقائنا السوريين، كما ادعوهم لمواصلة يد العون لهم والمساعدة.
كما أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في توفير الدعم لأشقائنا من مؤسسات إقليمية ودولية.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة..
إن المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية وقانونية تتطلب منا جميعا تضافر الجهود والعمل الدؤوب للوصول الى حل ينهي هذه الكارثة ويحقن دماء شعب بأكمله ويحفظ كيان بلد ونصون فيه الأمن والسلام الدوليين.
وحيث اننا نقف على أبواب انعقاد مؤتمر جنيف الثاني ومن هذا المنبر أدعو مجلس الأمن الدولي وهو الجهة المناط فيها حفظ الأمن والسلم الدوليين، لاسيما الدول دائمة العضوية فيه الى ترك خلافاتها واختلافاتها جانبا والتركيز على وضع حل لهذه الكارثة التي طال استعارها وتوسعت آثارها ليس على المنطقة فحسب وانما العالم بأسره ليعيدوا لهذا المحفل الدولي مصداقيته وقدرته على الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية.
كما أدعو الأطراف الأخرى والفرقاء في سورية الى ان يضعوا نصب أعينهم مصير وطنهم وسلامة شعبهم فوق أي اعتبارات أخرى، متمنيا لهذا المؤتمر كل التوفيق والسداد ليعود الأمن والاستقرار لربوع سورية الشقيقة.
وفي الختام لا يسعني إلا ان أكرر الشكر للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، متمنيا لمؤتمركم التوفيق في تحقيق الهدف الذي من أجله عقد.
دعم دولي
بدوره ثمن السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون دعم الكويت السخي للاجئين السوريين وطالب بتقديم دعم دولي قوي للاستجابة لاحتياجاتهم، معربا عن جزيل الشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على استضافة الكويت المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية.
وقال بان كي مون في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر امس ان استضافة الكويت للمؤتمر للمرة الثانية: «يظهر مجددا التزام سمو الأمير المذهل بهذه القضية»، مشيدا بإعلان سموه تبرع الكويت بمبلغ 500 مليون دولار لمساعدة السوريين.
وأعرب عن الامتنان الكبير للمنظمات الدولية على مساعدتها للاجئين السوريين ودول الجوار لسورية «على تأقلمها مع تداعيات الصراع»، لافتا الى انه مع عقد المؤتمر الدولي الاول في الكويت العام الماضي كان هناك نحو 4 ملايين من النازحين داخليا في سورية إضافة الى 700 ألف لاجئ تقريبا.
وأضاف انه بعد مرور عام أصبح هناك أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري وقتل أكثر من 100 ألف فرد وهناك أيضا نحو 9.30 ملايين شخص بحاجة الى مساعدات إنسانية وهناك كذلك ما يزيد على 80% من اللاجئين الفلسطينيين داخل سورية بحاجة الى المساعدة.
وتطرق بان كي مون إلى أوجه المعاناة التي يمر بها الأشخاص في سورية منها الموت جوعا والعنف ضد النساء والأطفال علاوة على أن الصحة العامة هناك تشهد أزمة وكابوس مرض شلل الأطفال الذي عاود الظهور بعد القضاء عليه واستئصاله من المنطقة.
وذكر ان الصراع في سورية شهد أسوأ استعمال لأسلحة الدمار الشامل في القرن الـ 21 «والعالم متحد حاليا على أن الأسلحة الكيماوية لن تستخدم مجددا»، مبينا ان هناك 40% من المستشفيات لم تعد تعمل واضطر نصف الأطباء في بعض المناطق الى الفرار وهناك مليوني طفل تقريبا خارج المدارس وتعاني العائلات أسوأ فصول الشتاء منذ فترة طويلة.
وبين بان كي مون انه زار اللاجئين السوريين في الأردن وسورية والعراق وزار مخيم (كوركوسك) في إقليم كردستان العراق أمس بينما زار نائبه في وقت سابق اللاجئين السوريين في لبنان، داعيا إلى التضامن مع اللاجئين السوريين «لنثبت لهم أن العالم يقف الى جانبهم».
وقدم السكرتير العام للأمم المتحدة الشكر لصاحب السمو الأمير على تبرع سموه بمبلغ 300 مليون دولار خلال مؤتمر المانحين الأول العام الماضي، ساعدت في تأمين المياه النظيفة لـ 10 ملايين فرد والرعاية الصحية والطعام لنحو 3.5 ملايين شخص، كما قدم الشكر لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة الكويت حكومة وشعبا على ما قدمته من مساعدات للسوريين.
وفيما يتعلق بتأثيرات الأزمة السورية على دول الجوار ذكر بان كي مون ان هناك دراسة مشتركة أجرتها الأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي أشارت الى ان الناتج المحلي الإجمالي في لبنان يتراجع سنويا بمقدار 3% ما يعني حاجة لبنان إلى 7.5 مليارات دولار.
ولفت الى أن تكلفة استضافة المملكة الأردنية للاجئين السوريين تتخطى 1.5 مليار دولار، كما ان تكاليف استضافة اللاجئين في تركيا والعراق مرتفعة للغاية.
وطلب السكرتير العام من الجهات المانحة الاستجابة لتوفير 6.5 مليارات دولار خلال العام الحالي لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعاني منها نحو 10 ملايين فرد داخل سورية وملايين اللاجئين في المجتمعات المضيفة بالدول المجاورة.
وتناول السكرتير العام للأمم المتحدة موضوع مؤتمر (جنيف 2) حول سورية، لافتا الى ان المؤتمر المقرر 22 يناير الجاري «يهدف الى تدشين آلية سياسية لحل الأزمة السورية».
المنظمات الإنسانية
من جانبها، أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس عن استيائها لعدم تمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إلى جميع المحتاجين في مناطق النزاع في سورية.
وقالت آموس في كلمتها ان الأمم المتحدة يصعب عليها الوصول الى أكثر من 2.5 مليون شخص هناك «حيث تغيرت الحدود العسكرية وتكاثرت المجموعات على الأرض وارتفعت أعداد الحواجز وتم إغلاق الطرقات وجميع ذلك يعيق إيصال المساعدات الإنسانية».
وذكرت ان المنظمة بحاجة إلى 6.5 مليارات دولار في الأشهر الـ 6 المقبلة و2.27 مليار دولار للعام المقبل و10 ملايين دولار لمساعدة صندوق الأمم المتحدة للسكان للوصول الى 2.8 مليون شخص مع خدمات الصحة الإنجابية في 9 محافظات سورية.
وأوضحت ان هناك «حاجة الى 25 مليون دولار لتوفير سلع الملاجئ لـ 880 ألف شخص في 5 محافظات سورية بموجب برنامج تديره منظمة الهجرة العالمية و100 مليون دولار لمساعدة برنامج الأغذية العالمي لتوفير الطعام لأكثر من 4 ملايين شخص في سورية لشخص واحد».
ولفتت الى ما تواجهه الوكالات الإنسانية من ظروف صعبة وخطيرة ومخاطر متصاعدة «حيث قتل عدد كبير من موظفي الوكالة في مهمات إنسانية، كما يتعرض السائقون إلى مضايقات على الحواجز الأمنية ونشهد اليوم أكبر أزمة إنسانية على الإطلاق ويحدونا الأمل في أن المحادثات السياسية التي ستعقد الأسبوع المقبل تؤدي الى نتيجة إيجابية».
وأشارت آموس الى انه بفضل سخاء الجهات المانحة والتزام العمال الإنسانيين فقد تمكنت المنظمة الدولية من رفع نشاطات الاستجابة الإنسانية في سورية في العام الماضي، مبينة أن الأمم المتحدة قدرت قبل عامين ان مليون شخص في سورية بحاجة الى المساعدة الإنسانية الطارئة «إلا ان هذا الرقم أصبح اليوم 9.3 ملايين نسمة ويوازي ذلك سكان تشاد والسويد وبوليفيا».
وقالت ان هناك نحو 6.5 ملايين شخص مشرد داخل سورية «حيث تفكك النسيج الاجتماعي واستشرت الطائفية كما حوصر آلاف الأشخاص في مجتمعاتهم فضلا عن غياب الإمدادات والخدمات الأساسية».
وأشارت الى تقارير دورية «أظهرت غياب الطعام في تلك المجتمعات المحاصرة، حيث يعيش 245 ألف شخص من الأطفال والنساء والرجال ويعانون الجوع والمرض ويفقدون الأمل في قدرة المجتمع الدولي على المساعدة».
وذكرت ان «المعارضة في سورية تحاصر بلدات نبل والزهراء في حلب فيما تحاصر قوى النظام السوري بلدات الغوطة الشرقية وداريا والمعضمية في ريف دمشق ومدينة حمص القديمة ومخيم اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك».
وذكرت ان وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قدرت تعرض أكثر من 50 ألف منزل للاجئين الفلسطينيين للضرر هناك مع انخفاض نحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي في سورية وتراجع قيمة العملة بنسبة 80%.
وبينت آموس ان الأضرار شملت البنى التحتية وتعرض مخزون المياه في سورية للضرر بنسبة 50% أما الأسعار فارتفعت ولم تعد السلع الأساسية متوافرة، كما تعرض ثلثا المستشفيات الحكومية للضرر وسرقت نصف سيارات الإسعاف وحرق بعضها الآخر فضلا عن تعرض خمس المدارس في سورية الى الاضرار فيما تحول بعضها إلى ملاجئ.
وقالت اننا «بصدد خسارة جيل من أطفال سورية في تسربهم من المدارس وتعرضهم الى الصدمة والاستغلال والإساءة، حيث أطلقت المنظمة حملة «ما من جيل ضائع»، وهي حملة مهمة من أجل حماية مستقبل سورية وأطفالها عبر إعادة الأمل لهم وبلسمة جراح الحرب».
وذكرت ان العنف المنزلي والزواج المبكر «يشكلان مشكلة متزايدة، حيث أظهرت كل الجهات المشاركة في النزاع عدم التزامها بمسؤولياتها بموجب القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان»، مضيفة ان مجلس الأمن دعا في الثاني من أكتوبر الماضي إلى إنهاء الهجمات العشوائية وتأمين ممررات آمنة للمساعدة الإنسانية.
4.2 ملايين دولار
من جانبه، أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس ان مفوضية اللاجئين الدولية بحاجة إلى 4.2 ملايين دولار لمواجهة الزيادة في أعداد اللاجئين السوريين الذين يفرون من بلادهم بسبب الصراع الدائر فيها.
وقال غوتيريس ان هؤلاء اللاجئين بحاجة الى الغذاء والحماية والمأوى من فصل الشتاء القارس بالإضافة الى الخدمات الصحية والتعليمية لأطفالهم. وذكر ان العام الماضي شهد إنفاق ما يزيد على ملياري دولار لتوفير الغذاء لنحو مليوني شخص وتوفير المأوى لنحو 40 ألف فرد وخدمات الصحة الى 1.25 مليون فرد والخدمات التعليمية إلى 600 ألف طفل.
وأشاد غوتيريس بدور الكويت في استضافة المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية واصفا إياه بأنه «جدير بالإعجاب».
وثمن جهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخرى التي ساهمت كثيرا في التخفيف من معاناة الشعب السوري.
الشيخ صباح الخالد وبان كي مون يتوسطان المشاركين في المؤتمر