Note: English translation is not 100% accurate
السعودية تزيد اعتماداتها لدعم الشعب السوري إلى 250 مليون دولار.. وقطر تتعهد بتقديم 60 مليوناً والعراق 13 مليوناً وبريطانيا 164 مليوناً
16 يناير 2014
المصدر : الأنباء



السويد تساهم بـ 35 مليون دولار والدنمارك بـ 37 مليوناً والنرويج 75 مليوناً وكوريا الجنوبية بـ 5 ملايين
ألمانيا تتعهد بتقديم 30 مليون يورو ولوكسمبورغ 5 ملايين يورو والمفوضية الأوروبية 165 مليون يورو وفنلندا 7 ملايين يورومحمد هلال الخالدي
أعلن عدد من الدول المانحة في كلمات ألقاها ممثلوها في المؤتمر تقديم مساعدات متنوعة للاجئين السوريين فيما أعلنت دول الجوار عن حاجاتها لاستضافة اللاجئين واحتمال تدفق المزيد منهم وتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لهم.
من جانبه اكد وزير المالية السعودي د.ابراهيم العساف في كلمته ان المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية يمثل فرصة للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين بمشاركة الدول ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية. وقال ان «المملكة العربية السعودية حرصت على تقديم الدعم للاجئين السوريين بمساعدات بلغت قيمتها 448 مليون دولار صرف منها ما يقارب 260 مليون دولار بالتعاون مع عدد من الجهات العاملة في مجال إغاثة الشعب السوري الشقيق وجار تخصيص وصرف المبلغ المتبقي».
وأعلن استمرار موقف الحكومة السعودية لتخفيف معاناة الشعب السوري من خلال زيادة الاعتمادات المتاحة للتخصيص والصرف على البرامج والمشروعات الموجهة لدعم اللاجئين السوريين بما يزيد على 60 مليون دولار ليصبح إجمالي المبلغ المتاح للصرف خلال الفترة المقبلة 250 مليون دولار.
وأشاد العساف بدور الكويت المهم في رعاية هذا المؤتمر ودعمها المتواصل لسورية لاسيما مع زيادة تدفق اللاجئين والتحديات الإنسانية الكبيرة التي تواجه المجتمع الدولي مما يتطلب تضافر جميع الجهود من أجل إيجاد حلول لهذه الأزمة.
وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية ان المعاناة التي يعيشها الشعب السوري من كارثة انسانية غير مسبوقة منذ بداية الأزمة في عام 2011 وما تشهده سورية من تشريد الملايين خاصة الشيوخ والأطفال والنساء «يعد انتهاكا صارخا من النظام السوري الحالي لجميع الشرائع والأديان السماوية والقانون الدولي والمواثيق الإنسانية».
وذكر ان نحو 2.5 مليون سوري يعيشون في مناطق يصعب على عمال الإغاثة الوصول اليها وان ما يثير الجزع هو ما يتعرض له اطفال سورية وهي أشد الفئات ضعفا واكثرها تأثيرا بالأزمة السورية.
وأضاف العطية انه انطلاقة من الإيمان الراسخ لقطر بالتزاماتها الدولية والواجب الإنساني تجاه الشعب السوري فإنها بادرت منذ بداية الأزمة ولم تتوان حتى الآن في تقديم كل المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة الأشقاء السوريين في الداخل والخارج حيث بلغت جميع تلك المساعدات 1.2 مليار دولار.
وأعلن عن تقديم قطر مبلغ 60 مليون دولار للمساهمة في تخفيف معاناة السوريين من اللاجئين والنازحين ولمعالجة الحاجة الماسة للأشقاء السوريين لمواجهة الشتاء القارص الذي تمر به المنطقة.
بدوره أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تبرع حكومة بلاده بمساهمة بلغت 13 مليون دولار توزع على النازحين والمرحلين السوريين من ديارهم في داخل الأراضي السورية وفي المناطق الخارجة عن سلطة النظام السوري. وأوضح ان هذه المساعدة ستوزع عن طريق جمعية الهلال الأحمر العراقي والوكالات الإنسانية الدولية.
وأضاف زيباري ان العراق كان سباقا منذ بداية الأزمة بفتح حدوده واستضافة المواطنين السوريين النازحين الذين بلغ عددهم وفق احصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 210 آلاف لاجئ سوري مسجل داخل العراق، معربا عن اعتقاد بلاده أن «هناك اكثر من 40 الف لاجئ غير مسجل ليبلغ عدد اللاجئين السوريين في العراق حوالي 250 ألف لاجئ».
وبين ان الحكومة الفيدرالية في العراق قدمت إضافة الى المساعدات العينية «تبرعات مالية مباشرة بلغت اكثر من 58 مليون دولار لتخفيف المعاناة الإنسانية للاجئين السوريين كما ساهمت حكومة اقليم كردستان في أكثر من 70 مليون دولار لمساعدة اللاجئين وتأمين حاجاتهم من مأوى وغذاء وخدمات صحية وماء صالح للشرب وبناء مخيمات جديدة لاستقبالهم».
وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ان الأزمة السورية تدخل عامها الرابع ولايزال شعبها يدفع ثمنا باهظا لخروجه في مظاهرات سلمية ليطالب بالديمقراطية. واضاف ان سورية أصبحت مسرحا لمواجهة دموية وسقط مئات الآلاف من الجرحى والموتى وتم تدمير المدارس والمستشفيات والمساكن والبنية التحتية مما ادى الى ضياع ما قدره الخبراء بنحو 30 عاما من جهود التنمية في سورية.
واشار الى ان استضافة اللاجئين تعد مسؤولية كبيرة حيث استضافت مصر رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها 600 الف مواطن سوري في حين قامت الحكومة المصرية بمساواة السوريين بالمصريين بالخدمات الصحية والتعليمية.
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن ان اكثر من 9 ملايين سوري يحتاجون للمساعدات الإنسانية الطارئة، مضيفا ان هنالك 6 ملايين نازح داخل سورية واكثر من 2.5 مليون لاجئ خارجها. واضاف ان حل الأزمة ليس حلا إنسانيا بل يجب ان يكون حلا سياسيا، معربا عن أمله في ان ينجح مؤتمر (جنيف 2) المزمع عقده الأسبوع المقبل في حل الأزمة السورية سياسيا بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويؤدي الى انهاء كل اعمال العنف. وشدد اسيلبورن على ضرورة بذل جهود اغاثية لمساعدة المدنيين وحمايتهم بالضغط على كل الأطراف من اجل احترام حقوق الإنسان واحترام القانون الإنساني الدولي ووقف الهجمات العشوائية والهجمات ضد المدنيين والأهداف الميدانية مثل المنشآت الصحية والمدارس بالإضافة الى توفير وصول آمن للمساعدات الإنسانية.
وقال ان لوكسمبورغ ملتزمة بالاستمرار في دعمها خلال العام الحالي وتتعهد بتقديم إسهامات نقدية بقيمة إجمالية تبلغ 5 ملايين يورو يتم توزيعها سريعا بما يمثل زيادة نسبتها 66% مقارنة بتعهداتها خلال العام الماضي.
من جانبها، أعلنت وزيرة التنمية والتعاون الدولي البريطانية جاستين غرينينغ ان بلادها ستقدم تبرعا اضافيا قيمته 100 مليون جنيه استرليني (164 مليون دولار) لمساعدة الشعب السوري. وقالت غرينينغ ان المبلغ الجديد هو ضعف ما تقدمت به بلادها السنة الماضية، مضيفة ان بلادها قدمت 500 مليون جنيه استرليني (حوالي 780 مليون دولار) منذ بداية الأزمة السورية.
وأضافت ان هذه اكبر استجابة من المملكة المتحدة لهذه الكارثة الإنسانية، مبينة ان هذه الكارثة تعد الأسوأ في التاريخ المعاصر حيث ان هؤلاء اللاجئين فقدوا جميع ما يملكون ونزحوا الى دول الجوار.
وأشاد وزير التعاون والتخطيط الدولي الأردني ابراهيم السيف بدور الكويت في المواقف الإنسانية التي تسلط الضوء على ما يحتاج اليه اشقاؤها وأصدقاؤها في دول العالم.
وقال ان الحكومة الأردنية استمرت في توفير جميع أشكال الدعم للسوريين المقيمين في المملكة ضمن الإمكانيات المتاحة، وسعت الى تكثيف الاتصالات مع المنظمات الدولية المختصة والمجتمع الدولي من اجل توفير الدعم المادي والإغاثي اللازمين والتخفيف من وطأة الأوضاع التي يعيشونها.
وأوضح أنه منذ بداية الأزمة السورية وصل الى الأردن اكثر من 600 الف لاجئ سوري وفقا لسجلات الأمم المتحدة يشكلون 10% من اجمالي السكان في المملكة، مبينا ان 80% منهم يقيمون في مدن وقرى اردنية و20% في مخيمات اللاجئين التي أنشئت خصيصا لهم.
من جانبه قال وزير خارجية النرويج بروغي بروغدن ان اكثر من 9 ملايين شخص سوري بحاجة ماسة الى المساعدات الإنسانية مضيفا ان العالم يشهد يوميا المزيد من القتلى ولايزال عشرات الآلاف يعانون في كل المناطق والملايين يجبرون على الهروب.
واضاف ان الأزمة السورية تعتبر من اسوأ الأزمات التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية حيث يعيش اكثر من مليوني شخص سوري مهجرين خارج بلادهم معتبرا ذلك امرا غير مقبول ولا يمكن استمراره بهذه الصورة. وتعهد بروغدن بأن تقدم بلاده 75 مليون دولار كمساعدات انسانية للشعب السوري وذلك في اطار الاستجابة الإقليمية.
من جهته قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ان الأوضاع الإنسانية في سورية تزداد سوءا حيث اجبر مئات الآلاف من المدنيين على اللجوء خارج وطنهم معانين ظروفا قاسية.
وشدد لعمامرة على ضرورة تكثيف الجهود للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين ووقف التناحر والاقتتال وتشجيع كل الأطراف في سورية على الحوار والبحث الجاد عن السبل الكفيلة لحل المشكلة التي يعانيها الشعب السوري. وأوضح ان الجزائر تستضيف اعدادا متزايدة من اللاجئين السوريين وتقدم لهم ما هو في حدود امكاناتها من مساعدات. وذكر ان الجزائر دعمت مساعي المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الابراهيمي لعقد مؤتمر السلام (جنيف 2) وهو اللقاء الذي تأمل الجزائر ألا يدخر جهدا لإنجاح الحوار بين الأطراف في سورية والتوصل لحل تفاوضي يحفظ سيادة سورية ويضمن نسيجها الاجتماعي. مشيدا بالدور الذي ادته الكويت حكومة وشعبا في استضافة هذا المؤتمر وتعاطفها وكرمها مع الأشقاء السوريين.
بدورها أكدت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون التعاون الدولي والمساعدة الإنسانية والاستجابة للازمات كريستالينا جورجيفا ان الأزمة السورية تتجه نحو المنعطف «الأسوأ» مشيرة الى ان المفوضية الأوروبية قدمت نحو مليار دولار كمساعدات للشعب السوري. واشارت الى ان الأزمة اصبحت أزمة طويلة واقليمية تتطلب تقديم يد العون وزيادة المساعدة الإنسانية اضافة الى مساعدة المجتمعات التي تستضيف اللاجئين السوريين وتأمين استقرار تلك المجتمعات. وأعلنت تقديم المفوضية الأوروبية 165 مليون يورو كرغبة من الأوروبيين في تقديم مساهمات سخية للاجئين السوريين معتبرة ذلك حقا انسانيا تجاههم.
من جهتها قالت وزيرة التعاون من أجل التنمية الدولية في السويد غونيلا كارلسن ان بلادها ستساهم هذا العام بمبلغ 35 مليون دولار كمساعدة في خطة الاستجابة الإنسانية في سورية، مضيفة أن بلادها قدمت منذ بداية الأزمة اكثر من 100 مليون دولار واستضافت اكثر من 25 ألف طالب لجوء سوري منذ يناير 2012 ما يجعلها الدولة المستضيفة الكبرى في أوروبا للاجئين السوريين.
وأكدت الاستمرار في الدعم التنموي من اجل التركيز على الديموقراطية وحقوق الإنسان وإشراك المرأة في إعادة بناء سورية وتوفير الخدمات الأساسية في المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية وذلك بمبلغ 21 مليون دولار على مدى سنتين. وأضافت ان بلادها كانت ثاني اكبر مانح لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) العام الماضي وتعهدت العام الماضي بالمساهمة بمبلغ 23 مليون دولار كاستجابة انسانية للازمة.
من جانبه قال وزير التعاون للتنمية في الدنمارك كريستيان فريس باخ ان بلاده ستتبرع خلال العام الحالي بمبلغ 37 مليون دولار على ان يرتفع المبلغ الى 117 مليون دولار وذلك في اطار المساعدة الإنسانية لحل الأزمة السورية.
وأضاف ان بلاده تتعهد كذلك بتخصيص مساعدات بقيمة 18 مليون دولار لدعم الحل السياسي ومبادرات الاستقرار في سورية.
من جهته قال وزير التنمية التركي جودت يلماز ان الوصول الإنساني عبر الحدود في سورية وخارجها «يعتبر من الأولويات القصوى»، مضيفا انه في غياب موافقة النظام السوري لا بد من اعتماد قرارات الأمم المتحدة بحماية قوافل المساعدات الإنسانية في داخل سورية. مضيفا ان عدد النازحين داخل سورية تضاعف ووصل الى 6.5 ملايين شخص فيما بلغ عدد السوريين الذين هربوا الى تركيا اكثر من 700 الف سوري منهم 210 آلاف في مخيمات اللاجئين و500 ألف خارجها، معربا عن تمنياته بان يخرج المؤتمر بتعهدات ويوفر التمويل الكافي من المجتمع الدولي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية وان يتشارك المجتمع الدولي المسؤولية مع الدول المضيفة للاجئين. وذكر ان قيمة المساعدات الإجمالية التي قدمتها تركيا عبر الحدود بلغت 200 مليون دولار علاوة على انفاق نحو 2.5 مليار دولار في داخلها، مؤكدا استمرار تركيا في سياسة فتح الحدود امام اللاجئين بموجب القانون الإنساني الدولي وتطبيقا لواجبنا الأخلاقي.
بدوره قال وزير التنمية الدولية في فنلندا بيكا هافيستو ان بلاده تتعهد هذا العام بتقديم 7 ملايين يورو للمنظمات غير الحكومية كما ستقدم المزيد من التمويل بعد ان قدمت العام الماضي 32 مليون دولار كمساعدة انسانية و5 ملايين دولار كمساعدة تنموية استجابة للأزمة السورية. وناشد اطراف النزاع في سورية احترام القوانين الدولية الإنسانية وايصال المساعدات لكل الناس بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية. كما أعلنت المانيا عن تقديمها دعما بـ 30 مليون يورو وكوريا الجنوبية بـ 5 ملايين دولار.