Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المبلغ الذي جمع في المؤتمر سيخصص لتمويل الأولويات الطارئة وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية
بان كي مون: 2.4 مليار دولار إجمالي قيمة التعهدات في مؤتمر المانحين الثاني
16 يناير 2014
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
أعلن السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ان اجمالي قيمة التعهدات المقدمة من الدول المشاركة بالمؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية بلغ 2.4 مليار دولار، معربا عن تقديره لمساهمة الكويت التي شكلت «مصدر وحي لكل المشاركين».
وقال بان في كلمة ألقاها باختتام مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت بمشاركة 69 دولة ان مؤتمر الكويت جسد أهمية التعاون البشري والاهتمام البناء بمستقبل المنطقة والعالم.
وأضاف «انا أصفق لحكومة وشعب الكويت، وأعرب مجددا عن فائق الامتنان، كما أتقدم بالشكر الى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والكثير من الجهات المانحة الأخرى والوكالات الانسانية والمنظمات غير الحكومية وفي مقدمتها الهلال الأحمر والصليب الأحمر» الذين ساعدوا المتضررين من الأزمة السورية.
كما اعرب عن تقديره وشكره لجميع الدول المشاركة في مؤتمر المانحين الثاني على التزامها ودعمها لتصل قيمة المبالغ التي تعهدت بها الى 2.4 مليار دولار.
ولفت الى اهمية مساعدة النازحين واللاجئين السوريين في داخل سورية وخارجها وتخفيف العبء الكبير الذي تتحمله الدول المجاورة لسورية لتوفير الاحتياجات الانسانية
للاجئين على اراضيها.
وأوضح بان ان المبلغ الذي جمع في مؤتمر الكويت سيخصص لتمويل الأولويات الطارئة وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية جراء الأزمة السورية وفي مقدمتها الغذاء والدواء ومعالجة الصدمات النفسية التي تعرض لها السوريون اضافة الى تنظيم حملات التعليم والتلقيح للأطفال وتوفير الملاجئ الطارئة للاجئين والمياه الصالحة للشرب.
وأعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن الأمل في الايفاء بهذه التعهدات في عام 2014 من اجل ضمان المتابعة الصحيحة وإنشاء مجموعة من اكبر الجهات المانحة.
وذكر ان المنظمة الدولية تعمل جاهدة على ترتيب حل سياسي للنزاع الدائر في سورية دون حل عسكري موضحا انه دعا جميع الأطراف في سورية الى إيقاف الهجمات وحماية المدنيين والسماح بايصال مساعدات الاغاثة الانسانية لهم.
وتمنى بان ان يحصل الشعب السوري على الدعم والعمل على ضمان مستقبل اكثر أمنا واستقرارا لسورية والمنطقة.
من جهته، أعرب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن شكره وامتنانه للتفاعل الايجابي والمساهمات السخية للدول المشاركة في مؤتمر الكويت استجابة للنداء الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة الشعب السوري.
وقال الشيخ صباح الخالد في كلمته في ختام اعمال المؤتمر «اننا اثبتنا جميعا للتاريخ ثانية قدرتنا على التواصل لتوفير الاحتياجات الأساسية للأشقاء في سورية لمواجهة كارثة حصدت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وشردت الملايين.. وهذه الكارثة التي صنفتها الامم المتحدة بأنها أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ المعاصر وآثارها المروعة على دول الجوار السوري».
وأعرب عن تقديره للجهود التي تتكبدها دول الجوار لسورية في استضافة اللاجئين السوريين وما التزمت به لتخفيف آثار الكارثة على السوريين، مشددا على ضرورة ان يترجم هذا الالتزام في الجانب السياسي بما يسهم في وقف القتال وحقن دماء الشعب السوري وينهي هذه الكارثة غير المسبوقة.
هذا واختتم، اختتم المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية أعماله مساء أمس بمؤتمر صحافي للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، حيث بدأ المؤتمر الصحافي بكلمة للشيخ صباح الخالد ناشد فيها أطراف النزاع تسهيل مهمة المنظمات العاملة في مجال الإغاثة من أجل إيصال المساعدات لمحتاجيها، وأكد أن المؤتمر شارك فيه 62 دولة، وممثلون من 14 هيئة دولية معنية بالإغاثة و4 منظمات إقليمية، واستطاع أن يجمع 2 مليار و400 مليون دولار ستساهم في رفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق.
وقال الخالد ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي استجابة من الكويت للنداء الثاني الذي أطلقته الأمم المتحدة نتيجة التدهور الإنساني واتساع الآثار المروعة على دول الجوار وخصوصا في ظل تصاعد حالات النزوح واللجوء إلى أوضاع غير مسبوقة في التاريخ والتي يتطلب منا تعبئة الموارد المالية للأمم المتحدة وشركائها لتلبية الاحتياجات الرئيسية للشعب السوري.
وناشد الخالد المجتمع الدولي المضي قدما نحو توفير الدعم للاجئين السوريين وناشد أيضا جميع أفراد النزاع تسهيل عمليات الإغاثة الدولية وإيصال المواد والمساعدات جراء العنف والاقتتال، كما عبر عن شكره وتقديره للمنظمات والدول تلبية النداء وإنجاح المؤتمر ووصل إلى 2.400 مليار.
بدوره، أشار بان كي مون الى أن هناك بعض الثغرات بين التعهدات ومنح التمويل ولا ننسى أن 80% من التمويل يصل وهو نسبة جيدة ومشجعة، مضيفا انه يتوقع أن كل التعهدات اليوم سيتم إيفاؤها بالوقت المناسب حتى تتمكن المنظمات من القيام بدورها.
وحول المخاوف من عدم إيصال المساعدات إلى مستحقيها في داخل وخارج سورية، قالت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية فاليري آموس ان هناك تقارير رسمية معتمدة تصدر بصورة مستمرة توضح بالتفصيل سبل صرف هذه المبالغ وهي تنشر علنا.