Note: English translation is not 100% accurate
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لإقراره
ملك البحرين: الميثاق الوطني يعكس ثوابتنا الوطنية التي أقرها التوافق الشعبي
15 فبراير 2014
المصدر : المنامة ـ «بنا»

الدستور عزز استقلال القضاء وأقر الحقوق السياسية للمرأة البحرينيةقال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة إن يوم الميثاق الوطني من المرحلة المهمة التي نتج عنها تحديث الدستور وإقرار الحقوق السياسية للمرأة والأخذ بنظام المجلسين في السلطة التشريعية وإنشاء المحكمة الدستورية وتعزيز استقلالية القضاء.
وأضاف العاهل البحريني في كلمته امس بمناسبة مرور 13 عاما على إقرار الميثاق الوطني، ان «الميثاق هو اليوم الذي توافق شعب البحرين على إقراره بغالبية منقطعة النظير، إذ أقر هذا الدستور سيادة القانون والعدالة والمساواة والحريات وتكافؤ الفرص».وأوضح الملك حمد بن عيسى آل خليفة قائلا «تحتفل البحرين بالذكرى الثالثة عشرة لإقرار ميثاق العمل الوطني، وهي ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا لأنها تذكرنا دائما بتوافقنا على الثوابت الوطنية والعمل في إطارها، وتوافقنا على المصلحة الوطنية التي هي هدفنا جميعا، وتوافقنا على الانتماء لهذه الأرض العزيزة التي نعمل جميعا على حمايتها». وأضاف العاهل البحريني «إنه يوم ميثاقنا الوطني المجيد، يوم توافق شعب البحرين على إقراره بغالبية منقطعة النظير، ونتج عن ذلك تحديث الدستور الذي تعاقد عليه أهل البحرين لتعود الحقوق السياسية للمرأة، ويؤخذ بنظام المجلسين في السلطة التشريعية، مجلسان يتشاركان في التشريع في إطار مجلس تشريعي واحد، كما جاء في الفصل الخامس من الميثاق.ولقد أقر هذا الدستور بالإضافة إلى ذلك إنشاء المحكمة الدستورية وتعزيز استقلال القضاء وجميع الهيئات القضائية، وسيادة القانون والعدالة والمساواة والحريات وتكافؤ الفرص.وتمثل هذه المبادئ أهم الثوابت الوطنية التي أقرها التوافق الشعبي، الذي استند إلى مجموعة من المقومات الأساسية التي تنسجم مع القيم العربية والإسلامية وتكفل حرية العقيدة، وفي مقدمتها دين الدولة وشكلها ونظام الحكم».وأكد على أن «هذه الثوابت هي ما يجب أن نعمل على تكريسها في المجتمع خلال الفترة المقبلة لأنها أساس حياتنا، وتمثل أساس انطلاقتنا نحو المستقبل الأفضل.مع الالتزام بمسارات الإصلاح الشامل بما يتناسب مع ظروفنا ومصلحتنا الوطنية وهويتنا وقيمنا، واحترام حقوق جميع المواطنين، ونبذ العنف والإرهاب والتطرف بشتى صوره. والتأكيد على أن البحرين ستظل دائما وأبدا في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وداعمة للقضايا العادلة للدول الشقيقة، فذلك من ثوابت سياستنا».
وشدد الملك حمد بن عيسى ال خليفة «لقد تمكنا جميعا، على مدى أكثر من عقد، من تحقيق العديد من الإنجازات، واستطعنا المحافظة على الكثير من المكتسبات، فقد عادت الحياة النيابية والبلدية، وأطلقت الحريات العامة، وتأسست الجمعيات السياسية، ونشطت مؤسسات المجتمع المدني، واستكملنا مؤسساتنا الدستورية من سلطة قضائية، ومحكمة دستورية، وديوان للرقابة المالية والإدارية، وتحديث لمؤسسات السلطة التنفيذية، وتمكين للمرأة في مختلف القطاعات حيث تبوأت أرفع المناصب في الداخل والخارج، خاصة بعد أن ارتفعت نسبة تمثيلها من 4.9% إلى 35.5% من إجمالي القوى العاملة البحرينية، وارتفعت نسبة العاملات في القطاع الحكومي لتكون 51%»، مضيفا انه «يحق لنا أن نفخر بكل ذلك الإنجاز، مع قناعتنا الجامعة في استمرار الإصلاح الشامل الذي بدأناه معا وسنكمله معا بعون من الله، لأنها قناعة تدفعنا لجهود لا تتوقف نحو بناء مستقبل أفضل لبلدنا ولجميع المواطنين».
وبين العاهل البحريني بالقول «نحن نستذكر الإنجازات التي تحققت لابد أن نتذكر كيف استفاد المواطنون بعد أن أقروا ميثاق العمل الوطني، سواء في زيادة فرص العمل أو تحسين مستوى دخل الفرد أو انخفاض في نسبة البطالة.
ولما كانت المشكلة الإسكانية من التحديات التي تواجه مجتمعنا فقد تكللت الجهود الحكومية بتسريع وتيرة البناء واستقطاب الاستثمارات من القطاع الخاص.وتقدر تكلفة الخدمات الإسكانية المقدمة للمواطنين بنحو 3.1 مليارات دينار خلال السنوات الماضية، كما تقدر قيمة المشاريع المدرجة في خطة إنشاء 40 ألف وحدة سكنية بحوالي 2.6 مليار دينار لتنخفض فترة الانتظار إلى 5 سنوات مع نهاية العام 2016»، مشيرا إلى أن «جميع هذه الإنجازات ليست طموحنا الأقصى، وهناك الكثير منها لم يذكر والكثير قادم بعون الله، ونحن مؤمنون بقدرتنا على إنجاز أكثر خلال الفترة المقبلة بفضل تضافر الجهود والحرص على العمل الوطني مع المساعي التي تبذلها حكومتنا الموقرة».
واختتم العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة كلمته بهذه المناسبة الوطنية بتوجيه الشكر إلى كل بحريني وبحرينية صوت على ميثاق العمل الوطني، مشددا «فجميعنا شركاء في الوطن مهما اختلفت الآراء وتعددت، وندعو الجميع للمشاركة الإيجابية في خدمة الوطن والحفاظ على الثوابت الوطنية. كما نقدر جهود قواتنا المسلحة ورجال الأمن والحرس الوطني لحمايتهم مكتسباتنا».