Note: English translation is not 100% accurate
أسود لـ «الأنباء»: التراجع عن رفض مشاركة حزب الله في الحكومة اعتراف كامل بمشروعية المقاومة وأهدافها
22 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأي عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد اسود، ان المرحلة الراهنة وما رافقها من تحولات وتسويات قربت المسافات بين القيادات السياسية الرئيسية وأخرجت التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة، أقلقت البعض في قوى 14 آذار ممن كانوا يراهنون على متغيرات اقليمية ودولية تحد من فعالية ودور خصومهم في المعادلة السياسية اللبنانية، مشيرا الى ان هؤلاء لم يتقبلوا هذا التحول الذي تلقفه الرئيس الحريري جيدا، فبادروا الى التشويش اعلاميا على مضمون اللقاء بين الاخير والعماد عون في باريس، لافتا الى ان ما تقدم مرده الى وجود جناحين يتنازعان تيار المستقبل نتيجة عدم نضوج التحول الاقليمي الحاصل، وهما الرئيسان الحريري والسنيورة، مؤكدا ان جناح الحريري هو الأقوى، معربا عن اعتقاده بأن هذا التباين بين الجناحين لن يتحول الى خلاف وانقسامات، لكونه محاطا بضوابط سعودية.
واستطرادا، لفت النائب اسود في تصريح لـ «الأنباء» الى ان لقاء باريس اتى في سياق المساعي الوطنية التي يقودها العماد عون لإنهاء القطيعة بين القيادات الرئيسية والرافعات السياسية الوازنة، أو أقله للحد من حالة الانقسامات العمودية والتجاذبات السياسية الحاصلة في لبنان نتيجة الأزمات والتطورات في المنطقة العربية وتحديدا السورية منها، علما ان العماد عون وانطلاقا من قناعته وإيمانه بأن لبنان لا يحكم الا بالتوافق بين كافة شرائحه السياسية والطائفية، كان قد استبق التحول المشار إليه وبادر عبر لجنة من نواب التيار الوطني الحر الى عقد لقاءات مع الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل، لتقريب وجهات النظر معهما والوصول الى مساحة مشتركة تغني لبنان عن كل تدخل خارجي لإنهاء ازماته. وبناء عليه يعتبر اسود ان البعض في تيار المستقبل الذين لم يستسيغوا هذا التحول في السياسة المحلية، اعترفوا بحصول اللقاء، الا انهم تنكروا لمضمونه مؤكدا انه وبغض النظر عما تسوقه زورا بعض الوسائل الاعلامية، فإن عامل الوقت كفيل بالكشف للرأي العام عن حقيقة ما جاء في مضمون لقاء باريس وتوضيح خلفياته وأبعاده. وفي سياق منفصل، اضاف اسود ان حملات القوطبة على ترشح العماد عون لرئاسة الجمهورية كانت منتظرة ومرجحة للتصاعد مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، خصوصا من قبل الفريق المسيحي في قوى 14 آذار، الذي ترك وحيدا على قارعة الطريق نتيجة قراءاته الخاطئة وارتجالاته السياسية العشوائية (غامزا من قناة حزبي القوات اللبنانية والأحرار) تماما كما ترك وحيدا في العامين 1990 و1994 معتبرا بالتالي ان المرحلة الراهنة تحتاج الى فكر مسيحي صائب ورؤية واضحة يقودها العماد عون باتجاه تيار المستقبل لتحصين الساحة اللبنانية من تداعيات النيران العربية بشكل عام والسورية بشكل خاص، مشيرا بالتالي الى ان لقاء باريس سيستكمل بلقاءات جانبية اخرى مع تيار المستقبل كونه الممثل الرئيسي لقوى 14 آذار وذلك بهدف محاصرة حالة الشرذمة السياسية المهددة للحياة السياسية وللاستحقاق الرئاسي. على صعيد آخر، وردا على سؤال، ختم النائب اسود مؤكدا ان التسوية التي سمحت بتشكيل الحكومة، هي نفسها التي ستفرض على الفرقاء المشاركين فيها تسهيل صياغة البيان الوزاري، خصوصا ان مجرد تراجع البعض عن رفضهم لمشاركة حزب الله في الحكومة، هو اعتراف كامل بمشروعية المقاومة وأهدافها، سواء اتى البيان الوزاري على ذكرها ام لم يأت.