Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: «الثلاثية» الذهبية تُعقّد أمور البيان الوزاري وفتفت لن يمنح حكومة تدعم «المقاومة» الثقة
22 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ«الأنباء»: أوساط حزب الله تتحدث عن مخاطر الانسحاب من سورية دون ضوء إيراني أخضربيروت ـ عمر حبنجر
لجنة البيان الوزاري امام عقدة اصرار حزب الله على ادراج المقاومة ضمن بنوده بينما الفريق الوزاري الاخر يرى ان هذا الامر تجاوزه الواقع، ليطالب النائب احمد فتفت من معراب، بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بتكريس اعلان بعبدا ووثيقة بكركي كاساس لهذا البيان، رافضا منه الثقة لحكومة تلحظ في بيانها ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
فقد عقدت اللجنة الوزارية المكلفة باعداد البيان الوزاري للحكومة اجتماعها الثالث برئاسة الرئيس تمام سلام عصر امس. وكان اتفق في الاجتماع الثنائي على نقاط وبنود لا خلاف عليها، منها الثروة النفطية وتراخيص التنقيب عنها، اضافة الى قضايا اجتماعية وعمالية واولوية مكافحة الارهاب وقضية اللاجئين السوريين.
ويبدو ان حزب الله متردد في التخلي عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري كما لاحظ اعضاء اللجنة من ممثل الحزب الوزير محمد فنيش استنادا الى ورودها الثابت في كل البيانات الوزارية منذ التسعينيات، وعلمت «الأنباء» ان ممثل الحزب وضع مقابل التخلي عن الثلاثية المعروفة شرط ادراج بند دعم المقاومة دون تحديد الاتجاه.
لكن الوزراء نهاد المشنوق وبطرس حرب وسجعان قزي الذين يمثلون فريق 14 آذار اجمعوا على تبدل الظروف بعد التحرير عام 2000 كما تبدلت الاوضاع في ظل الحرب السورية، اذ لم يعد مقبولا بقاء المقاومة جسما مفصولا عن الدولة.
وامل الرئيس سلام ان يكون الاجتماع الثالث هو الاخير اذا ما توصل المجتمعون الى نص توافقي لبند المقاومة لكن الاماني في واد والوقائع في واد اخر.
النائب مروان حمادة، الذي كاد أن يكون أول ضحايا موجة الاغتيالات التي استهدفت قوى 14 آذار أواخر 2004، قال امس ان الهيمنة على البلاد بقوة السلاح مازالت قائمة، وان الانخراط في المشروع الايراني للسيطرة على المثلث العراقي ـ السوري ـ اللبناني مستمر، وان 14 آذار ترى أن حماية لبنان تبدأ بحماية الحدود كلها، أما التركيز على سيارات تأتي من سورية والتغاضي عن دبابات ومدافع تذهب الى سورية، هي وصفة لاستمرار النزاع. وأضاف: نطالب الحزب مجددا ونصر عليه ليسحب قواته من سورية، حينها نستطيع معا مواجهة أي ارهاب، أما محاولة تحميل الوزراء الأمنيين لـ 14 آذار مسؤولية الوضع الأمني، فهي خطة ساقطة لأن اليد الواحدة لا تصفق، وتساءل: أين أصبحت ملاحقة مفجري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس اللذين سقط فيهما أكثر من 50 قتيلا وأين هو التحقيق باغتيال الوزير محمد شطح. مصادر في 14 آذار لاحظت لـ «الأنباء» من خلال اتصالات مع أطراف منفتحة في حزب الله «ان الاستجابة لطلب الانسحاب من سورية، ليست مجرد عودة من نزهة، فهناك مخاطر كبيرة في المرحلة الراهنة». وفهم من هذا، ما كان ملموسا ولايزال، وهو ان وجود الحزب في سورية ليس وليد قرار إرادي ذاتي، كي يكون انسحابه ممكنا وبيده وحده، وتذكر المصادر أن هذا الوجود جزء من الاستراتيجية الايرانية في المنطقة، كما الحال في العراق وسورية واليمن وأفغانستان وبعض دول آسيا الوسطى الاسلامية، فالفوضى الخلاقة التي تعيث فسادا في العالم العربي، قد تكون اختراعا أميركيا، لكن غير الأميركيين أحسنوا استغلالها كما يبدو.
وتضيف المصادر أن الهجمات الانتخابية المستهدفة للمواقع الديبلوماسية والثقافية الايرانية في بيروت من جماعة كتائب العزام، دليل على إدراك القوى الداعمة للمعارضة السورية موطن العلة في وجود حزب الله في سورية.
أمنيا، ارتفع عدد ضحايا التفجير المزدوج ضد المستشارية الثقافية الإيرانية إلى 11. سقط صاروخان مصدرهما الأراضي السورية على بلدة الصوانة (يونين) في البقاع الشمالي.
وفي خلدة ألقى الجيش القبض على ريدان الجردي (من الشويفات) على خلفية إطلاق النار على المسؤول في حزب الله حيدر نور الدين أثناء مروره بسيارته في أوتوستراد خلدة - بيروت، فأصيب وأصيب معه المدعو علي غملوش. وشيع في الشياح أمس أحد عناصر حزب الله عباس سلهب الذي قتل في دمشق في منطقة السيدة زينب. وتبلغ أهالي محلة المنكوبين في طرابلس أن أحد أبناء المحلة عبدالله أكرم ديب الملقب بأبي شعيب، قتل على يد قوات النظام السوري في قلعة الحصن، خلال مشاركته في القتال ضمن جماعة «جند الشام».