Note: English translation is not 100% accurate
المفوضية الأوروبية تقترح 11 مليار يورو مساعدات مالية لأوكرانيا.. والقوات الروسية تسيطر جزئياً على قاعدتين لإطلاق الصواريخ في القرم
روسيا: لن نسمح بسفك الدماء في أوكرانيا.. وكييف: لا نريد حرباً
6 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
وصف وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف ما جرى في أوكرانيا بأنه «انقلاب» أدى إلى الإطاحة بالرئيس الشرعي للبلاد بطرق غير قانونية.
وقال لافروف، في مؤتمر صحافي عقد أمس مع نظيره الإسباني خوسيه مارغايو في مدريد، إن أوكرانيا تتصدر قائمة أولويات روسيا، معربا عن اعتقاده بأن الغرب أخطأ في بدعمه للمتظاهرين الذين استولوا على السلطة بالمخالفة للدستور.
وأوضح أن الغرب أخفق في الرد في الوقت المناسب على المواقف المعادية ضد «السلطة الشرعية» في أوكرانيا معتبرا أن تلك المواقف تعد «أمثلة سيئة شديدة العدوى يجب أن تواجه بشكل متناسق».
وقال لافروف إن «القوات الروسية لاتزال مرابطة في قواعدها»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الرئيس بوتين لن يسمح بسفك دماء الأوكرانيين أو المواطنين الروس في أوكرانيا أو بتعريضهم للخطر.
وحول إمكانية قبول روسيا لمراقبين دوليين في أوكرانيا شدد لافروف على ضرورة احترام وتنفيذ كل بنود اتفاق تسوية الرئيس الأوكراني المعزول فيتكور يانوكوفيتش والمعارضة 21 فبراير الماضي، معتبرا أن ذلك يعد أمرا أساسيا لتسوية الأزمة السياسية في البلاد، مؤكدا أن موسكو لا يمكنها سحب قوات الدفاع الذاتي في منطقة القرم نظرا لأنها ليست قوات روسية وإنما شكلت من قبل السكان المحليين في القرم.
وشدد لافروف على أن بلاده لن تسمح بحمام دم في أوكرانيا، وكذلك لن تسمح بأي اعتداء على حياة أولئك الذين يعيشون في أوكرانيا، ولا على الروس الذين يعيشون هناك.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الأوكراني اندريه دشدشيتسا سعي بلاده لإيجاد تسوية سلمية للنزاع مع روسيا معربا عن رغبته في عقد اجتماع ثنائي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف للبحث عن حل توافقي للأزمة في أوكرانيا.
وقال دشدشيتسا في مؤتمر صحافي عقب مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «نحن نريد الحفاظ على حوار بناء وعلاقات جيدة مع الشعب الروسي ولا نريد حربا مع روسيا».
وأضاف انه يسعى لعقد لقاء «وجها لوجه» مع وزير الخارجية الروسي لتجنب المزيد من التوتر بين الطرفين.
من جهتها، أعلنت المفوضية الأوروبية مقترحا يتعلق بتقديم حزمة مساعدات اقتصادية ومالية لتحقيق الاستقرار في أوكرانيا بقيمة 11 مليار يورو.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، أثناء تقديم مقترح الحزمة في مؤتمر صحافي أمس، إنها تهدف إلى «تقديم مساعدة جادة وشاملة وإصلاحات لإعادة بناء مستقبل مستقر ومزدهر لأوكرانيا».
وأوضح أن ميزانية مقترح حزمة المساعدات لأوكرانيا لا تقل قيمتها عن 11 مليار يورو على مدى السنتين المقبلتين، مشيرا إلى أنها تأتي من ميزانية الاتحاد الأوروبي ومؤسساته المالية الدولية.
وأكد باروسو أن «الأولوية الأكثر إلحاحا بالنسبة للاتحاد الأوروبي هي المساهمة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة الراهنة في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي» داعيا المجتمع الدولي أيضا إلى المشاركة في مساعدة أوكرانيا لتحقيق استقرار اقتصادي ومالي.
ولفت إلى انه ستتم مناقشة المقترح مع قادة الاتحاد الأوروبي الذين سيعقدون قمة استثنائية حول اوكرانيا في بروكسل اليوم.
وحول الوضع في شبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا قال رئيس المفوضية الأوروبي إن «الحوار السياسي هو الحل في إطار الدستور الأوكراني واحترام حقوق جميع المواطنين والمجتمعات الأوكرانية».
ورحب بالحوار المباشر القائم بين موسكو وكييف، متوقعا «عدم معارضة أي جهة نشر مراقبين دوليين في شبه جزيرة القرم». كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد في وقت سابق امس على عدم جواز أن يؤثر التوتر السياسي على التعاون الاقتصادي بين روسيا وأوكرانيا.
وأكد بوتين في تصريحات أوردتها قناة روسيا اليوم على «ضرورة التعاون مع جميع شركائنا التقليديين، مع العمل على ضمان المصالح العامة».
وأضاف أنه من الضروري الحيلولة دون إثارة المزيد من التصعيد ونقل المسائل من المجال السياسي إلى مجال التعاون الاقتصادي، مطالبا من الوزراء الروس الذين يعملون في مجالات الطاقة والمالية العمل على منع تأثير التوتر السياسي القائم بين روسيا وأوكرانيا على التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين اعتزام بلاده مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضمان الأمن في مفاعلات الطاقة النووية في أوكرانيا.
وتزامنا مع ذلك، أكد رئيس وزراء جمهورية القرم سيرجي أكسيونوف أن قيادة الجمهورية غير مستعدة في الوقت الراهن للتفاوض مع كييف إذ تعتبر السلطة الحالية هناك غير شرعية، مشيرا إلى أن سكان الجمهورية هم الجهة الوحيدة التي يمكن أن تقرر مسألة الخروج من قوائم أوكرانيا.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن أكسيونوف قوله إن اتصالاته مع ممثلي مجلس النواب الأوكراني كانت محدودة جدا، مضيفا أن سلطات القرم غير مستعدة في الوقت الراهن للاستجابة لاقتراح المجلس الخاص بإجراء المفاوضات.
وحول تشكيل قوات مسلحة وأسطول خاص بجمهورية القرم، شدد رئيس الوزراء على أن جميع الوحدات المنتشرة في شبه الجزيرة يجب أن تكون تحت سيطرة برلمان القرم.
على صعيد التطورات الميدانية، أعلنت مصادر عسكرية أوكرانية أن القوات الروسية سيطرت جزئيا على قاعدتين لإطلاق الصواريخ في القرم، وذلك في منطقة فيولنت قرب سيباستوبول، وافباتوريا غرب القرم.
فقد دخلت عناصر من القوات الروسية ومتظاهرون مؤيدون لروسيا قاعدة واقعة قرب ميناء سيباستوبول التي تؤوي الأسطول الروسي في البحر الأسود، بحسب ما أفاد فولوديمير بوفا المتحدث في القرم باسم وزارة الدفاع الأوكرانية.
وقال المتحدث إن «الجنود الروس موجودون في أراضي الوحدة لكنهم يكتفون بمحاصرة القسم الذي توجد فيه الصواريخ»، مضيفا «هناك صواريخ لكنها منزوعة السلاح».
وفي افباتوريا، دخلت القوات الروسية قاعدة «ايه-4519» التي تمت مهاجمتها مساء أمس الأول من قبل جنود ومتظاهرين مؤيدين لروسيا، لكن تم إخلاء الصواريخ والمعدات الاستراتيجية منها.
في هذه الأثناء، أعلن اولكسي مازيبا المتحدث باسم الجيش أن مركز قيادة ومركز مراقبة القاعدة غرب القرم لا يزالان تحت السيطرة الأوكرانية.
وقال شهود إن حكومة أوكرانيا رفعت علمها على مقر الحكومة المحلية في مدينة دونيتسك بشرق البلاد، حيث مسقط رأس الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش، وحيث كان العلم الروسي مرفوعا منذ السبت الماضي.