Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
آمال محادثات السلام تضعف عشية زيارة عباس لواشنطن
16 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز
في الوقت الذي يزداد فيه التشاؤم يوما بعد يوم إزاء مستقبل محادثات السلام في الشرق الأوسط، يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس في واشنطن غدا في محاولة لكسر الجمود. وتنتهي الشهر المقبل المهلة المحددة للتفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتسعى واشنطن لإقناعهما بتمديد أجل المباحثات داخل إطار عمل جديد، لكن التوقعات بحدوث تقدم وشيك ضعيفة.
فبعد محادثات مبدئية على مدى 8 أشهر وبعد ما لا يقل عن 10 زيارات للمنطقة تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنبرة تشاؤم غير معتادة خلال جلسة بالكونغرس في 12 الجاري، مشيرا إلى انه لم يتحقق تقدم يستحق الذكر حتى الآن. وطيلة هذه الفترة ظلت القضايا الرئيسية العالقة دون تقدم، وهي: ترسيم الحدود والاتفاق على وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا عن ديارهم إبان قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وإلى جانب ما يسمى بالقضايا الجوهرية ظهرت أيضا عقبات أخرى أمام التوصل لاتفاق وبخاصة مطلب نتنياهو بأن يعترف عباس بإسرائيل كدولة يهودية. وقال مسؤول أميركي كبير إن أوباما أبلغ نتنياهو خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إنه سيسعى لاستخلاص «قرارات صعبة» من عباس وإنه سيعقد معه اجتماعات مغلقة، كما فعل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي سعيا لتضييق هوة الخلافات والاقتراب من التوصل لاتفاق إطاري وأضاف المسؤول إن أوباما سيبلغ أيضا عباس بأنه «يجب ألا نضيع فرصة السلام الحالية» وسيوضح مزايا السلام للشعب الفلسطيني.
وأوضح مساعدو أوباما أنه يريد أن ينظر الجميع إلى وثيقة إطار العمل على أنها محايدة رغم الشعور السائد بين كثير من الفلسطينيين بأن واشنطن تتخذ جانب إسرائيل.
وأيدت واشنطن الموقف الإسرائيلي بشأن ضرورة الاعتراف بيهودية إسرائيل من قبل الفلسطينيين لكن في خطوة ربما تكشف عن خيبة أمل إزاء نتنياهو، قال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الخميس الماضي إن من «الخطأ» إثارة المسألة مرارا وتكرارا على أنها «العامل الحاسم». وإلى جانب إصراره على عدم الرضوخ في هذه النقطة يواجه عباس أيضا ضغوطا في الداخل كي لا يوافق على أي اتفاق ذي صياغة فضفاضة يمكن أن تطيل أمد المفاوضات دون علامة واضحة في الأفق على نهايتها.
غير أن مسؤولا فلسطينيا كبيرا طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية الموضوع قال إنه يرى أن هناك فرصة جيدة لأن يوافق عباس على مواصلة المحادثات نظرا لزيادة ضغوط الحكومات الغربية عليه.
وإذا ثبت عدم جدوى جهود السلام فقد يهدد الفلسطينيون بنقل معركتهم لإقامة دولة إلى وكالات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية وهي خطوة تعارضها الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة.