Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: تدني مستويات الإنفاق دفع البلد للتخلف في مجالات عدة
16 مارس 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار ان أداء سوق الكويت للأوراق المالية تباين خلال الأسبوع الماضي، حيث واصل مؤشره السعري تسجيل الخسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود، وإن كان هذا التذبذب مائلا للتراجع، في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق الارتفاع بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة تلك التي أعلنت عن نتائج مالية وتوزيعات نقدية عن عام 2013.
وقد تأثر السوق بشكل عام باستمرار حضور العوامل السلبية، بالإضافة إلى عزوف الكثير من المتداولين عن الشراء، وسط استمرار غياب العوامل المحفزة وترقب الأوساط الاستثمارية لما ستسفر عنه الأوضاع السياسية الخارجية.
وقال التقرير انه على الصعيد الاقتصادي، قالت (وكالة رويترز) أن بيانات أرقام وزارة المالية الكويتية أظهرت أن الإنفاق الحكومي ارتفع بنسبة 8% خلال الأشهر الـ 10 الأولى من العام المالي الحالي، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، لكنه يظل دون الخطة الأولية بكثير، حيث بلغ الإنفاق العام 10.58 مليارات دينار في الفترة من ابريل حتى يناير، مرتفعا من 9.78 مليارات دينار قبل عام، وبلغت إيرادات الدولة 26.63 مليار دينار في الفترة من ابريل إلى يناير مقارنة مع 27 مليار دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، لكنها أعلى بكثير مقارنة مع خطة متحفظة للعام بأكمله تبلغ قيمتها 18.10 مليار دينار، وبذلك يبلغ الفائض المالي في الشهور العشرة 16.05 مليار دينار بما يعادل 31.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في العام 2012.
وأوضح ان الحديث عن ضعف الإنفاق وعدم صرف المبالغ التي حددتها الحكومة بنفسها في ميزانيات الدولة سنة تلو الأخرى قد تكرر كثيرا دون جدوى، فالكثير من الجهات الاقتصادية قد علقت على أرقام ميزانية الدولة في السنوات الماضية، وانتقدت تدني مستويات الإنفاق رغم وفرة الفوائض المالية التي تحققها البلاد من إيرادات النفط، تلك الفوائض التي إذا استغلت بشكل احترافي، لأصبحت الكويت قادرة على التنافس مع الاقتصادات الكبرى، إلا أن عدم استغلالها بشكل جيد دفع بالبلاد إلى التخلف في مجالات عدة بالمقارنة مع العديد من الدول التي ليس لديها موارد طبيعية مثل الكويت، وهو الأمر الذي يؤكد وجود أزمة في الإدارة، فلا تعليم ولا صحة ولا مشاريع إسكانية ولا تنمية اقتصادية حقيقية نراها في الكويت رغم توفر الإمكانيات اللازمة لتحقيق كل ذلك، حيث أثبت التعليم الحكومي فشله في دعم الاقتصاد الوطني، كما هو الحال في المستشفيات الحكومية التي أصبح علاج المواطنين فيها أمرا صعبا، مما دفعهم إلى اللجوء إلى المستشفيات الخاصة، كما أن عدد المشاريع التنموية في البلاد يعتبر قليل جدا، مما دفع بالاقتصاد الوطني إلى التخلف والتراجع.
فمتى نجد الحكومة قادرة على استغلال فوائض الميزانية في تحسين مستوى خدماتها، وتنفيذ مشاريع تخدم الوطن والمواطنين؟ ومتى سنرى الاقتصاد المحلي قادرا على التنافس مع اقتصادات بعض الدول الخليجية على الأقل؟ إننا نأمل أن يستجيب المسؤولون في الحكومة إلى النصائح التي تقدم إليهم من العديد من الجهات بشأن إصلاح الاختلالات التي تعاني منها السياسة التي تتبعها فيما يخص إصلاح الوضع الاقتصادي، والتي أثبتت فشلها في السنوات الماضية.