Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
التحالف الشيعي في العراق مهدد بالانهيار
17 ابريل 2014
المصدر : بيروت
الانتخابات العراقية باتت قريبة جدا، إذ ستجرى في نهاية الشهر الجاري، وتتجه الأنظار الى المشهد الشيعي والتنافس القائم بين الكتل الشيعية الأساسية في محافظات الوسط والجنوب وسط مؤشرات متزايدة تظهر للمرة الأولى وتدل على احتمال انهيار التحالف الشيعي. وينحصر التنافس في شكل أساسي بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وكتلة المواطن بزعامة عمار الحكيم، وكتلة الأحرار بزعامة مقتدى الصدر. ويأمل الزعماء الثلاثة في انتهاء الاشتباك الحامي على السلطة، في وقت تأمل قوى شيعية بإزاحة رئيس الحكومة الحالي من منصبه، ومنعه من البقاء لولاية ثالثة. وتفيد معلومات من مصادر شيعية مطلعة، بأن الإيرانيين اكتشفوا أخيرا صعوبة حماية الشكل القديم للتحالف الشيعي الذي شكل حكومة 2012، نظرا إلى الخلاف العميق على السلطة، والرفض الذي تحرص عليه فصائل شيعية لاستمرار المالكي في الحكومة، ولاية ثالثة.
وبذل الإيرانيون، كما يقول سياسي عراقي مقرب من طهران، جهودا مضنية من أجل «إطفاء حريق شيعي محتمل»، في إطار وساطة «لم تتوقف حتى الساعة، ولم تصل إلى نتائج محددة، سوى اتفاقات هشة على التهدئة الإعلامية».
وترددت أنباء قبل أسابيع عن زيارة لقاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، للعراق، لم يعلن عن نتائجها، لكن مصادر سياسية أشارت الى أن سليماني تدخل لإزالة التوتر بين المالكي والحكيم، وتمكن من الحصول على «هدنة» بينهما. لكن، سرعان ما انفض الاتفاق بينهما، وظهر في حينه حجم الخلاف الحقيقي بين فريقي الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى، وحيث يرفض كل من المالكي والحكيم التنازل للآخر عن السلطة المحلية في البصرة الغنية بالنفط، والإستراتيجية من ناحية موقعها ومنفذها على الخليج. ويعول مقتدى الصدر على جمع خصوم المالكي تحت مظلة تحالف جديد لدخول المنطقة الخضراء بمرشح تسوية، وهذا يعتمد على تسوية مع المجلس الأعلى والسنة والكرد، وليس أمامه سوى تقديم تنازلات خطرة من أجل إزاحة زعيم حزب الدعوة. لكن الضمانات غير متوافرة، مع إيران وأميركا. لقد حل الصدر هيئة أمناء تياره، وسلم الملف السياسي للقيادي في كتلة الأحرار، كرار الخفاجي الذي عرف عنه قربه من قوى شيعية كبيرة في العراق ولبنان وإيران، وقد يزيد هذا من حجم مناورة الصدر، وأيضا من تعقيد الصراع الشيعي، خلال مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة. والحال، ان الفصائل الشيعية لن تكون حرة في خياراتها بعد الانتخابات، وقد يكون الصراع الشيعي ـ الشيعي أحد أسباب إطالة عمر حكومة تصريف الأعمال، وربما فوضى منظمة في الجنوب.
وسيكون الصراع المرجح بين الشيعة، بداية تحولات عاصفة، تناقض التصورات التقليدية السابقة التي حصرت أزمة التوافق على السلطة بمشكلات الخلاف السني ـ الشيعي، بل أكثر من ذلك ان السنة سيتحولون إلى بيضة القبان لترجيح كفة فصيل شيعي على فصيل شيعي آخر.