Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها المنبر الديموقراطي أمس
قوى سياسية: نرفض الاتفاقية الأمنية وعلى الجميع التصدي لها
28 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

سلطان العبدان
قال أمين عام المنبر الديموقراطي بندر الخيران: ان القوى السياسية تجتمع اليوم وهي التي تختلف في بعض القضايا لكنها تتفق من أجل المطالبة برفض الاتفاقية الأمنية لمصلحة الوطن والشعب، واليوم نسجل رفضنا للاتفاقية وننطلق من مبدأ الدفاع عن المكتسبات والحريات ونؤكد على موقف التنظيمات السياسية برفضها لما تم من إجراءات بإغلاق صحيفتي الوطن وعالم اليوم ويجب أن تحترم السلطة مبدأ حرية الإعلام، مشيرا إلى التأكيد على أهمية دور القوى السياسية في الكويت في تبني والدفاع عن كل مكتسبات هذه الأمة ورفض كل ما يمس وحدة المجتمع أو الحريات المكفولة للمواطنين.
وأضاف الخيران: «لذلك كان عندنا موقف تداعينا له ولبى جميع التنظيمات السياسية الدعوة للتعبير عن رفضنا للاتفاقية وأصدرنا بيانا في الشهر الماضي بهذا الخصوص وها نحن اليوم نكرر رفضنا لهذه الاتفاقية»، موضحا ان الموضوع مطروح على جدول مجلس الأمة يوم 29 الجاري، ونتمنى أن توأد الاتفاقية في هذه الجلسة وتنتهي المسألة. مشيرا إلى أن هذا الأمر نوقش مرات عدة منذ تأسيس منظومة مجلس التعاون عام 1981 وكان هناك هاجسان لقادة دول المجلس الأول هو الاقتصادي والذي للأسف لم يكن بالمستوى المطلوب، ولم تكن هناك جدية في تحقيق الرفاه لشعوب دول التعاون ضمن احترام حقوق الإنسان بل ركزت في جميع مشاريعها على الجوانب التي تحمي أنظمتها وتحميها مثل الاتفاقية الأمنية التي عرضت في الثمانينيات ورفضت من قبل الحكومة الكويتية لتعارضها مع الدستور ومكتساب الشعب، وبعد موضوع الربيع العربي بدأت الحكومات تضغط في اتجاه توقيع هذه الاتفاقية وبكل أسف يبدو أن الحكومة الكويتية ترضخ لمثل هذه الضغوط، لافتا إلى انه تم عقد عدة اجتماعات بن الكتل والتيارات السياسية واتفقنا على عدة فعاليات للتصدي لهذا المشروع وكلها مرتبطة بما سيسفر عنه مجلس الأمة يوم الثلاثاء المقبل، وكل التنظيمات متفقة على عدد من التحركات للتصدي لهذا المشروع لكننا لن نفصح عنها الآن ولكن في وقته.
ومن جانبه، قال محمد الدلال من «حدس»: نشكر المنبر على دعوة التنظيمات السياسية التي التقت بجميع أطيافها للتعبير عن رفضها لهذه الاتفاقية، وكان بودنا ان نلتقي اليوم لكي ندعم ونشيد بالخطوات الإصلاحية على مستوى دول مجلس التعاون إلا أننا وبكل أسف نلتقي لنعبر عن رفضنا لاتفاقية نرى أنها تقوض الحريات وتتعدى على مكتسبات المواطن الكويتي، متمنيا دعم توجهات الدول نحو التنمية الاقتصادية، لكننا اليوم نلتقي بعقلية قدمت الجانب الأمني على حساب التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولذلك وجدت القوى السياسية الكويتية أن من واجبها الشرعي والدستوري والوطني أن تقف ضد هذه الاتفاقية الأمنية.
وأضاف: هناك ردة كبيرة جدا على محاولات الشعوب لتطوير أوضاعها، ليس فقط الاتفاقية الأمنية الخليجية مصدر الخطر وإنما هناك اتفاقيات أخرى موجود في مجلس الأمة وهي مصدر خطر منها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب واتفاقية منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب حيث فيها من النصوص الكثيرة التي تعرقل مسيرة الحريات وتضع حرية التعبير وحرية التنقل وضمانات التقاضي في مؤخرة الصفوف وتمنع الإنسان من ممارسة حياته الطبيعية، ولذلك باسم الحركة الدستورية الإسلامية ودعما لتحرك الاخوة في القوى السياسية لا يمكن أن نقبل بهذه الاتفاقية الأمنية ولا يمكن أن نقبل بمن يمنعنا من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبدوره، قال عبدالله أحمد من حركة العمل الشعبي (حشد) ان المعيار الذي نضعه في حركة العمل الشعبي للنظر في مدى قبول الاتفاقيات هو عدم تعارضها مع مصالح الوطن والمواطنين وحماية مكتسباتهم الدستورية، متى ما تحققت هذه الشروط يمكن عندها الدخول في تفاصيل أي اتفاقية والخوض فيها، لكن لطالما وجدت بنود تتعدى على حدود الرقعة الجغرافية للكويت أو التعدي على أمن ومصالح الشعب الكويتي، تقف الكتلة ومعها دون أدنى شك كل التيارات والكتل السياسية للتصدي لهذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات التي تتعارض مع حقوق ومكتسبات الوطن والمواطن. مشيرا إلى أن الحكومة الكويتية كانت قد رفضت الدخول في اتفاقية أمنية في الثمانينيات بنودها أقل وطأة من هذه الحالية والآن تأتي لتحاول تمرير اتفاقية أمنية تنتقص من حريات الشعب الكويتي فهذا ما لن نسمح به.
ومن جانبه، قال أمين سر التحالف الوطني الديموقراطي بشار الصايغ اننا نتوجه بالشكر إلى الاخوة في المنبر لتبنيهم للحملة الرامية لمواجهة مشروع تمرير الاتفاقية الأمنية وقيامهم بجمع التيارات السياسية وهو أمر ليس بغريب على الاخوة في المنبر وهو دورهم الوطني منذ القدم.
وأشار إلى أن وجود هذه القوى السياسية مجتمعة هي أبلغ رسالة للحكومة ومجلس الأمة بأن أغلب التيارات إن لم يكن كلها ترفض هذه الاتفاقية، لافتا إلى أن عملية الرفض ليست ترفا سياسيا وإنما هو رفض يأتي انطلاقا من قناعتنا بأن هذه الاتفاقية الأمنية تنتهك سيادة الدولة وحريات الشعب وبالتالي رفضنا هو دفاع عن الكويت وشعبها وحرياته التي كفلها الدستور في معظم مواده، مستغربا التحرك الخليجي الذي نلاحظه من خلال الاتفاقية الأمنية والتسويق للاتحاد الخليجي وهذا النوع من التسويق يؤكد وجود تحرك على مستوى عال لقمع الحريات لشعوب المنطقة، ونحن لنا أن نتحدث عن الشأن المحلي لأن شعوب دول الخليج أحرار فيما يرونه مع حكوماتهم. وقال ايضا: نعرف ان الديموقراطية الكويتية هي مزعجة لدول الخليج ونعرف أنها مثال جاذب للشعوب الخليجية التي تطمح لتطبيق جزء منها لديهم، لافتا إلى ان الاتفاقية الأمنية متى ما أقرت فهي عملية تنقيح غير مباشرة للدستور الكويتي.
وأضاف: الحكومة دائما وفي محاولات تسويقها تتحدث ان المادة الأولى فيها تنص على أن التشريعات الوطنية لها الأولوية وهذا أكبر خطأ في التسويق لأن أخطر مادة في الاتفاقية هي المادة الأولى ومتى ما أقرت هذه المادة وأصبحت نافذة من مجلس الأمة فهي ستعتبر قانونا نافذا في الدولة وهذا القانون سيسد فراغا تشريعيا موجودا بسبب طبيعة الحياة السياسية في الكويت، وبالتالي ما يقال عن المادة الأولى هي من ستحمي الدستور الكويتي فيما يتعلق بالتعارض مع التشريعات والقوانين كلام غير صحيح.
واستطرد الغريب: هو الاستعجال في مجلس الأمة وخاصة اللجنة الخارجية وأن ترفع هذه اللجنة تقريرها قبل ورود تقرير هيئة الخبراء الدستوريين وهذا أمر غريب والمطلوب من المجلس عدم التصويت على تقرير اللجنة الخارجية دون وجود تقرير الخبراء الدستوريين الذين أعرب أغلبهم عن رفضهم لهذه الاتفاقية لتعارضها مع الدستور الكويتي، مطالبا بتثبيت هذه الأمور في مضابط مجلس الأمة ونحن مستمرون في رفضنا لهذه الاتفاقية وهذا الموقف ليس وليد اليوم وسننتظر جلسة الثلاثاء المقبل وبعدها لكل حادث حديث.
وأضاف أننا نأمل من مجلس الأمة الذي نعتبره برلمانا حقيقيا يمثل الشعب الكويتي بالوقوف ضد هذه الاتفاقية وهناك اتصالات من جانب التحالف لعمل لوبي وضغط من داخل المجلس لرفض هذه الاتفاقية.
من جهته، قال محمد نهار من التيار التقدمي ان التيار كان له بيان واضح في يوليو الماضي من هذه الاتفاقية والداعي للنخب السياسية والشعب الكويتي للوقوف ضد هذه الاتفاقية، وبلا شك الرسالة التي نريد ايصالها اليوم رسالة واضحة للسلطة والمجلس والشارع بخطورة هذه الاتفاقية والتي جعلتنا ننسى كل خلافاتنا الجانبية ونركز على مسألة واحدة في مواجهة هذه الاتفاقية التي تمس حريات المواطنين ومكتسباتهم الدستورية.
وقال إننا في التيار نرى أن الاتفاقية تنطوي على مساس صارخ بالسيادة الكويتية وتنتقص من الضمانات الدستورية المكفولة للمواطنين وحرياتهم ما يقتضي الانسحاب منها ورفض التصديق عليها، مشيرا إلى أن التيار ماض في هذا الاتجاه ويمد يده للجميع لمواجهة المحاولات الرامية للتصديق عليها.
من جانبه، قال ممثل حدم طارق المطيري موقفنا واضح في رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية ويأتي رفضنا من عدة منطلقات من بينها عدم الدستورية، كذلك من باب حقوق الانسان الطبيعية ومنها الحريات، مشددا على ان هذه الاتفاقية تعارض كل الحريات الأساسية للانسان.
وأضاف: لست مطمئنا للمجلس والحكومة واعتقد ان لديهم خططهم في قمع الحريات، وهذه رسالة للشعب الكويتي ان رفضنا نابع من جميع الأطياف السياسية وان المسألة تتجاوز الحسابات السياسية للتيارات، فهذه التيارات السياسية مستمدة من الشارع الكويتي وعلى المواطنين التحرك لرفض هذه الاتفاقية. وقال لا نوافق على ان الاتفاقية تكون نابعة من ارادة الشعوب من خلال برلمان حقيقي، وهذه الاتفاقية تأتي في أجواء الربيع العربي وعلى الانظمة الخليجية ان تتصالح مع قيم الحرية والمساواة وهذا التصالح سيجعلها في مأمن، وتابع: هذه الاتفاقية لن تكون حاجزا أمام الشعب الخليجي في تقدمه نحو الحريات والحكم الرشيد.
وفي الختام، تحدث ممثل العدالة والسلام علي الجزاف قائلا: اننا نرفض رفضا قاطعا اي اتفاقية تمس سيادة الكويت وتكمم الأفواه وتقمع الحريات، فالشعوب العربية تتطلع لمزيد من الحريات ونرفض الرجوع للوراء وكنا ومازلنا رافضين لهذه الاتفاقية الأمنية.
واضاف: لا يخفى على الجميع أن وجود هذا العدد من التحالفات والتيارات السياسية على طاولة واحدة ينم عن عظم الأمر وأهميته ولذلك اعتقد أن أي تيار سياسي كويتي يرفض أي اتفاقية مع أي جهة كانت تمس سيادة وأمن الكويت وفيها تكميم الافواه وقمع الحريات في الوقت الذي نرى الشعوب العربية تسعى جاهدة للمزيد من المشاركة في الحكم وادارة الدول، ونرفض رفضا قاطعا الرجوع إلى الوراء وهذا مبدأ متفقون عليه وسنظل رافضين لهذه الاتفاقية الأمنية.