Note: English translation is not 100% accurate
السلطات الأوكرانية تطرد الملحق العسكري الروسي وتتهمه بالتجسس
رقعة التمرد تتسع والشرق يخرج تدريجياً عن سيطرة كييف.. وموسكو تدعوها للحوار مع الانفصاليين.. وتطالبها بسحب جيشها
2 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
صندوق النقد الدولي يعتمد 17 مليار دولار لإنقاذ اقتصاد أوكرانيا
تيموشنكو تحذر من حرب روسية «غير معلنة» على بلادهادعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا إلى سحب جيشها ووقف ما وصفه بـ «العنف» في جنوب شرق البلاد الذي اتسعت رقعة سيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو لتشمل 12 مدينة. وتزامن ذلك مع افراج صندوق النقد الدولي عن حزمة مساعدات تقدر بـ 17 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد الأوكراني.
هذا وقد دعت موسكو على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الى اجراء حوار بين كييف والانفصاليين برعاية منظمة الأمن والتعاون في اوروبا.
وأضاف في تصريح للصحافيين بمقر القنصلية الروسية في ليما خلال زيارته لبيرو امس الاول: «نأمل في ان يدع شركاؤنا وزملاؤنا الغربيون الاوكرانيين يجرون هذا الحوار من دون عوائق كثيرة».
وناشد لافروف الخاطفين الإفراج عن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في اوروبا المحتجزين لدى الانفصاليين في سلافيانسك، مستدركا بأنه «لا يمكننا اتخاذ قرارات بالنيابة عن هذه الميليشيات الشعبية».
في المقابل حذرت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة والمرشحة للانتخابات الرئاسية المقبلة، يوليا تيموشنكو ان «اوكرانيا تتعرض لهجوم. لقد بدأت روسيا حربا غير معلنة على بلادنا في الشرق». بينما اتهمت السلطات الأوكرانية الملحق العسكري الروسي في كييف بالقيام بأعمال تجسس وأمرته بمغادرة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان أمس إن الديبلوماسي الذي لم تذكر اسمه احتجز أمس الأول بينما كان يقوم «بأنشطة تجسس».
وأوضحت ان«الملحق العسكري البحري بسفارة روسيا الاتحادية في أوكرانيا شخص غير مرغوب فيه بسبب تصرفاته التي لا تتفق مع وضعه الديبلوماسي».
وصدر أمر للديبلوماسي بمغادرة البلاد لكن البيان لم يذكر مهلة محددة.
ميدانيا، يواصل الانفصاليون الموالون لروسيا تقدمهم في شرق البلاد حيث تسابق كييف الوقت في محاولة لمنع انتشار التمرد الى مناطق اخرى.
وقال الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف خلال لقاء مع حكام المناطق «هدفنا الاول هو منع اتساع رقعة الإرهاب الى دونيتسك ولوغانسك ومناطق اخرى»، مشيرا الى خروج الأمور عن سيطرة السلطات المركزية.
وأوضح: «هناك محاولات لزعزعة استقرار الوضع في خاركيف واوديسا ودنيبروبيتروفسك وزابوريجيا وخرسون وميكولاييف».
وهذه البلدات مجتمعة تشكل هلالا واسعا مواليا لروسيا، قريبا من القرم ومنطقة ترانسدينستريا الانفصالية في مولدافيا، والتي تسيطر عليها روسيا عمليا.
ومع ارتفاع عدد المدن التي يسيطرون عليها الى 12، شن حوالى 300 انفصالي موال لروسيا امس هجوما على مقر النيابة الإقليمية في دونيتسك، مما اسفر عن سقوط 4 شرطيين جرحى على الأقل.
ورشق المهاجمون بالحجارة المبنى ونحو 100 شرطي في لباس مكافحة الشغب كانوا يدافعون عن المقر وردوا باستخدام القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، وتعرض شرطيون للضرب ولنزع أسلحتهم بيد الحشد الذي كان يهتف «فاشيون فاشيون». وتعرض المبنى للهجوم من عدة جهات وفقا لمراسلي فرانس برس.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية الأوكرانية ان ما بين 30 و50 عنصرا من قواتها الأمنية محتجزون في مدينة سلافيانسك.
ويبدو أن حوض دونباس الغني بالفحم والقريب من الحدود مع روسيا الذي يضم هذه المدن، يخرج على ما يبدو تدريجيا عن سلطة كييف.
ويبدو ان العديد من الشرطيين المحليين قد اختاروا معسكرهم، حيث يحجمون عن التدخل اذا تواجدوا ليشهدوا احتلال مبان عامة او ضرب مناصري حكومة كييف واوكرانيا الموحدة.
في غضون ذلك، وافق صندوق النقد الدولي على خطة انقاذ بقيمة 17 مليار دولار لأوكرانيا، حيث تتيح موافقة الصندوق الإفراج الفوري عن قرض اول بقيمة 3.2 مليارات دولار لكييف ما يجعلها تتنفس الصعداء في ظل ما تعانيه من اختناق مالي وتراكم لفواتير الغاز التي ينبغي ان تسددها لروسيا.
يأتي ذلك بينما ينتظر أن يعقد الاتحاد الاوروبي وروسيا واوكرانيا اليوم في وارسو اجتماعا مخصصا لبحث امدادات الغاز الروسي الى اوروبا.