Note: English translation is not 100% accurate
طائرة موالية لحفتر تقصف بعض المعسكرات وطرابلس تعتبرها منشقة عن سلاح الطيران
حفتر يتوعد باستمرار تطهير بنغازي من «الإرهابيين» الثني: عهد الانقلاب ولى ومجموعاته خارجة عن الشرعية
18 مايو 2014
المصدر : طرابلس ـ وكالات

«الصحة الليبية»: سقوط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات بنغازيشهدت مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، امس هدوءا حذرا بعد يوم دام من الاشتباكات المسلحة بين قوات تابعه للواء المتقاعد خليفة حفتر وأخرى تابعة لرئاسة أركان الجيش خلف أكثر من 43 قتيلا و139 جريحا، فيما استمر تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار المدينة.
وأفاد شهود في بنغازي، بأن الأوضاع تسير في المدينة بشكل طبيعي مع تكثيف أمني لوحدات من الغرفة الأمنية المشتركة (وحدات من الجيش والشرطة) في بعض النقاط بالمدينة.
وقال مدير مطار بنغازي الدولي، إبراهيم فركاش، إن «حركة الملاحة الجوية في المطار مازالت متوقفة كإجراء احترازي على خلفية الاشتباكات الدامية التي شهدتها المدينة».وكان فركاش أعلن مساء أمس الأول «توقف حركة الملاحة في المطار حتى صباح امس خوفا على حياة المسافرين»، مشيرا إلى إمكانية تمديد فترة التعليق.
من جانبه، قال عمار محمد المسؤول الإعلامي بوزارة الصحة الليبية، إن حصيلة ضحايا اشتباكات مدينة بنغازي أمس الاول وصلت حتى ظهر امس إلى 43 قتيلا و139 جريحا، لافتا ان 6 مستشفيات استقبلت جثامين ومصابي الاشتباكات بالمدينة على مدار الـ 24 ساعة الماضية.
وتابع قائلا: إن كل المستشفيات بالمدينة قامت بمجهود كبير، من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين وإجراء العمليات الجراحية السريعة لهم، لافتا الى ان هناك عددا من المصابين حالتهم حرجة وتم نقلهم الى غرفة الرعاية المركزة.
وتأزمت الأوضاع الأمنية مجددا في بنغازي شرقي ليبيا، حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات من الجيش الليبي موالية للواء المتقاعد حفتر، ومسلحين من كتيبة السابع عشر من فبراير.
وأعلن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في بيان امس، بثته قناة ليبية محلية، استمرار عمليات «كرامة ليبيا»، حتى تطهير بنغازي ممن سماهم «الإرهابيين»، ودعا حفتر، الضباط والجنود كل في كل أنحاء البلاد إلى الامتثال لحالة النفير والالتحاق بمعسكراتهم فورا.
وكان العقيد آدم الجروشي، قائد القوات الجوية الليبية السابق، قد صرح في مداخلة عبر قناة محلية أن قوات الجيش تتحرك ضد الإرهاب في بنغازي، موجها نداء إلى جميع أفراد القوات المسلحة للالتحاق بوحداتهم، وكل القواعد الجوية بالتحرك لقصف مواقع «الإرهابيين».في حين أوضح شهود عيان أن قوات من سلاح الجو انضمت إلى مجموعة حفتر أحد قادة حركة التمرد التي أطاحت بنظام معمر القذافي في 2011، وقصفت ثكنة تحتلها «كتيبة 17 فبراير» وهي ميليشيات إسلامية. وقالت المصادر نفسها إن هذه الميليشيا كانت ترد بنيران المدفعية المضادة للطيران.
وتدور مواجهات عنيفة أيضا بين المجموعتين حول مواقع يحتلها مسلحون إسلاميون في منطقة سيدي فرج في جنوب المدينة.
من جهته، أعلن محمد الحجازي الناطق باسم مجموعة حفتر لقناة «ليبيا أولا» المؤيدة لها، أن هذه المجموعة تسمي نفسها «الجيش الوطني»، وتؤكد أنها «تقوم بعملية واسعة لتطهير بنغازي من الجماعات الإرهابية». من جانبه، دعا قائد الجيش الليبي عبدالسلام جاد الله «الجيش والثوار إلى التصدي لأي مجموعة مسلحة تحاول السيطرة على بنغازي بقوة السلاح». وفي حين أعلن حفتر ان الهدف من العملية هو تطهير بنغازي من المجموعات الإرهابية، رفض رئيس الوزراء المؤقت، عبدالله الثني، أي عمل عسكري من دون تفويض من رئاسة الأركان.
واعتبر الثني ان الطائرة التي قصفت بعض معسكرات المتطرفين في مدينة بنغازي منشقة عن سلاح الطيران الليبي، وقال «إن هناك طائرة واحدة حلقت من دون أوامر منا، وهذا خروج عن الشرعية». وبعدما شدد في بيان صحافي تلاه عقب اجتماع طارئ لحكومته في العاصمة طرابلس لمناقشة الوضع الراهن في مدينة بنغازي، على أن عهد الانقلاب ولى ولا مكان للإرهابيين، دعا المواطنين في بنغازي إلى التمسك بشرعية الدولة فقط، ووصف المجموعات التي يقودها حفتر بأنها خارجة عن شرعية الدولة الليبية.
يذكر أن اللواء حفتر كان أعلن في فبراير الماضي في بيان صادر عنه عدم اعترافه بالمؤتمر الوطني العام بعد تمديد ولايته، ولا بالسلطات الشرعية، ما أدى إلى تحريك الشارع الليبي، الذي نزل في تظاهرات مناهضة لتمديد ولاية المؤتمر.