Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أنديك إلى الاستقالة بعد اصطدام مع حكومة نتنياهو وتوتر سياسي بين واشنطن وتل أبيب
28 مايو 2014
المصدر : بيروت

تقرر في واشنطن حل طاقم المفاوضات الأميركي برئاسة مبعوث عملية السلام مارتن انديك، في مؤشر على نية الإدارة الأميركية التوقف عن دعم المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية في هذه المرحلة.
وجاء هذا القرار في أعقاب فشل المفاوضات، وبعد اتهام الإسرائيليين لإنديك بتحميلهم مسؤولية ذلك الفشل، عبر تصريحات لم تنسب اليه شخصيا ونفتها الخارجية الأميركية لاحقا، لكنها سببت توترا بينه وبين الإسرائيليين الذين ظلوا يعتقدون أنه المصدر المسؤول عن اتهامهم بإفشال المفاوضات عبر الاستيطان.
وكان أنديك اتهم في مؤتمر استضافه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين بعدم الاستعداد لتقديم تنازلات «مؤلمة» لأزمة للسلام، وحمل الجانبين المسؤولية عن انهيار محادثات السلام الشهر الماضي، وأشار تحديدا إلى البناء الاستيطاني في الأرض المحتلة بوصفه عقبة.
وتحدث أنديك بالتفصيل عن إجراءات اتخذتها إسرائيل ويعتبرها غير بناءة، مشيرا الى خطط تم كشف النقاب عنها خلال المحادثات لبناء نحو 8 آلاف منزل على أراض يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها، وقال انديك إن هذا يضعف الديبلوماسية من خلال إقناع عباس بأن نتنياهو ليس شريكا جادا في المفاوضات.
كما ان انديك (حسب الموقع الإلكتروني «واشنطن بري بيكون») شن هجوما لأكثر من 30 دقيقة على إسرائيل على مسمع من زوجته وعدد من أفراد طاقم عمله بلهجة يمكن وصفها بالمقرفة أو البذيئة من شدتها وقوة تعبيراتها ولهجتها.
ووفقا للموقع الإلكتروني، جرت المحادثة في بار فندق «ريتس كارلتون» بعد أن أنهى انديك خطابه في إحدى المناسبات.
ونقل عن الشاهد قوله: «إن أنديك اتهم رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت وشخصيات إسرائيلية أخرى بتخريب المفاوضات عبر إصدار تراخيص بناء استيطانية»، وقال: «طيلة فترة المفاوضات، لم يشر أحد من المشاركين فيها إلى خطأ واحد ارتكبه الفلسطينيون».
وتدخل أحد مساعدي انديك في المحادثة، قائلا: «فيما تلقي جهات مسؤولية فشل المفاوضات على (الرئيس محمود عباس) أبو مازن بسبب قراره الأحادي الجانب التوجه الى مؤسسات الأمم المتحدة، لكنهم يعرفون الحقيقة بأن السبب الحقيقي لفشل المفاوضات هو المستوطنات».
وردت إسرائيل على أنديك، وقالت إن المبعوث نفسه لم يفعل شيئا لإنقاذ المفاوضات، واتهمت أنديك بـ «النفاق» لأنه كان يعلم تفاصيل البناء الاستيطاني في القدس.وقال مسؤول إسرائيلي إن حكومة نتنياهو أبدت مرونة، فيما فشل أنديك في إقناع عباس بإبداء مرونة مماثلة.وأشار الرد الإسرائيلي الحاد الى استمرار التوترات العميقة بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب المحادثات التي تقودها واشنطن وانهارت الشهر الماضي وسط اتهامات متبادلة.
وأوفد الرئيس أوباما مستشارته للأمن القومي وأحد أقرب مساعديه وأبرزهم سوزان رايس الى إسرائيل، ومن بعدها وزير الدفاع تشاك هاغل، لاحتواء التوتر في العلاقات، حيث أجريا لقاءات في ظل تعاظم الخلاف بين إسرائيل والإدارة الأميركية ليس فقط بشأن التسوية السياسية مع الفلسطينيين وإنما أساسا بسبب المشروع النووي الإيراني.
وأشارت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إلى أن اللقاء بين رايس ونتنياهو «أظهر عمق الخلاف بين إسرائيل والغرب في المسألة النووية الإيرانية»، وشددت رايس في هذا اللقاء على أن الإدارة الأميركية ترى أن المفاوضات والديبلوماسية هما «الطريق الأفضل لوقف المشروع النووي الإيراني بطرق سلمية».