Note: English translation is not 100% accurate
بغداد تحذر الشركات العالمية من شراء نفط كردستان
المدير السابق لـ «سي.آي.إيه»: حكومة المالكي مسؤولة عن تدهور الأوضاع في العراق
3 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
وجه المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية والقائد السابق للقوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس نقدا شديدا الى السلطات العراقية بسبب ما وصفه بإلغاء السياسات التي اتبعتها القوات الأميركية في سنواتها الأخيرة بالعراق لمواجهة التدهور الأمني والممارسات الطائفية.
وقال بيتريوس في مقابلة تلفزيونية أجريت معه امس الأول «بكل أسف رأينا بغداد تزعزع الأفكار الأساسية التي وضعناها خلال فترة زيادة القوات لمواجهة التدهور في العراق منذ 2007 حتى خروج قواتنا من هناك. وبدلا من ذلك فان الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي اتبعت سياسات وممارسات رآها سكان الانبار مثلا طائفية في جوهرها ومن ثم فإن تلك الحكومة زعزعت من أسس الإبقاء على المجتمع العراقي مترابطا».
وتابع «خلال وجودنا في العراق اتبعنا استراتيجية مدنية ـ عسكرية بعد زيادة القوات تعتمد على حماية المدنيين عبر العيش في صفوفهم وعلى الحفاظ على المواقع التي يتم اجلاء الإرهابيين منها وإعادة بنائها وعبر إعطاء الجميع حصة في نجاة العراق وليس حصة في فشله أي جعلهم يعتقدون ان نجاح العراق الموحد سيفيدهم. وطبقنا المنطق ذاته بالنسبة لاتصالاتنا مع الميليشيات المتطرفة التي كانت تستهدف أبناء الانبار بعملياتها، أما قادة المنظمات التي رفضت الاستجابة فقد تم استهدافهم بلا هوادة».
وربط بيتريوس بين الوضع المتدهور في العراق وبين الأزمة في سورية قائلا «الوضع في العراق مسؤول ولو جزئيا عن الوضع في سورية. واعتقد ان ذلك يدعم المحاجاة التي تقول ان علينا دعم المعارضة المعتدلة التي تواجه الأسد وتواجه القاعدة في نفس الوقت. ولو لم نفعل ذلك فان المبادرة التي استعادها الرئيس بشار الأسد ستحول دون التوصل الى حلول ديبلوماسية قادرة على إنهاء الأزمة في سورية. ان نجاح أي جهد ديبلوماسي مرهون بتغيير التوازنات على الأرض أولا».
وأشار مدير المخابرات المركزية السابق الى وجود منطقة جغرافية واسعة تخضع الآن لسيطرة القاعدة ومن يشبهونها في شمال سورية بقوله «تلك المنطقة اقرب الى أوروبا من جبال أفغانستان أو من المناطق القبلية في باكستان. ويعني ذلك ان التهديد سيرشح بسرعة ليصل الى الأراضي الأميركية. ان لنا مصلحة مباشرة في مواجهة هذا التمركز في شمال سورية، لاسيما أنني أرى ان تهديد القاعدة لايزال يحتل موقعا متقدما على قائمة التهديدات التي تواجه الأمن القومي للولايات المتحدة».
على صعيد آخر، حذرت وزارة النفط العراقية شركات النفط العالمية من شراء شحنة نفط مصدرة من اقليم كردستان شمالي العراق، مؤكدة أنها ستتخذ الاجراءات القانونية بحق الشركات التي تتعامل مع هذه الشحنة.
وقالت الوزارة في بيان لها امس الاول «تجدد وزارة النفط تحذيرها للشركات والأسواق العالمية من شراء حمولة الناقلة (يونايتد ليدرشيب) المحملة بالنفط الخام المستخرج من حقول اقليم كردستان».
وأضافت انها تعتبر حمولة الناقلة المشار اليها نفطا مسروقا ومهربا عبر الحدود بطريقة غير قانونية ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط، مشددة على ان الملاحقة القضائية ستطال أي جهة أو شركة نفطية تتعامل أو تتبنى تسويق حمولة تلك الناقلة.
ودعت الوزارة في بيانها تركيا إلى عدم التدخل في تحديد أو توزيع إيرادات الصادرات النفطية من اقليم كردستان، بحسب ادعاءات بعض مسؤوليها، كونها لا تملك صلاحيات تفسير فقرات الدستور العراقي، لاسيما تلك التي تتعلق بالثروات النفطية للبلاد لأنه شأن داخلي وليس من مصلحة أي طرف أو جهة خارجية التدخل بالأمر.
وطالبت بغداد الحكومة التركية الالتزام بالاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 2010، مشيرة إلى أن تصرف تركيا في تخزين وتصدير النفط العراقي المستخرج من حقول إقليم كردستان دون موافقة الحكومة الاتحادية يعد خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يقضي إيداع إيرادات العراق النفطية في حساب خاص في الولايات المتحدة الأميركية يتم من خلاله تسديد جزء من التعويضات المترتبة على العراق.