Note: English translation is not 100% accurate
بغداد تتعهد بإستراتيجية عسكرية جديدة «مفاجئة» ستسحق المهاجمين
العراق: واشنطن تلوّح بضربات جوية والتطورات تعجّل بحوارها مع طهران
17 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

اشتباكات عنيفة وتضارب معلومات حول السيطرة على قضاء «تلعفر» الإستراتيجي ونزوح عشرات الآلاف يبدو ان الادراة الاميركية قد تلقفت بالفعل العرض الايراني بالتعاون لدعم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في معركتها في مواجهة المقاتلين الاسلاميين الذين ألحقوا الهزيمة بالجيش العراقي واستولوا على عدة مدن وتقدموا في مناطق جديدة امس.
فقد كشفت مصادر اميركية ان واشنطن تدرس اجراء محادثات مع ايران لبحث الأزمة.
واذا حدث أن أصبحت الولايات المتحدة طرفا في عمل مشترك مع ايران لدعم موقف الحكومة العراقية التي يرأسها المالكي الحليف المشترك للطرفين فسيكون ذلك تحولا كبيرا في المواقف بعد عداوة ترجع الى أكثر من ثلاثة عقود ويبرز درجة الانزعاج التي أثارها التقدم الخاطف للمقاتلين الاسلاميين.
وحسم وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الموضوع واعلن أن الولايات المتحدة منفتحة على احتمال إجراء مناقشات مع إيران وتدرس توجيه ضربات جوية لمساعدة الحكومة العراقية في صد الهجوم الذي يشنه مسلحون من فصائل مختلفة بينهم مقاتلو «الدولة الاسلامية في العراق والشام» أو «داعش».
وقال ردا على سؤال، في مقابلة مع ياهو نيوز، عن احتمال توجيه مثل هذه الضربات قال «انها لا تشكل الجواب الكامل.. ولكنها ستكون أحد الخيارات المهمة».
وأضاف «حينما يكون هناك أناس يقتلون ويغتالون في هذه المذابح الجماعية.. ينبغي أن نوقف ذلك. وينبغي أن تفعل ما يلزم سواء عن طريق الجو أو غير ذلك».
وقال الوزير الاميركي «ما من شك أن متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام عازمون على الحاق الأذى لا في العراق وسورية فحسب وانما في أميركا وأوروبا».
وأكد كيري أن الولايات المتحدة «منفتحة على المباحثات» مع إيران لمساعدة الحكومة التي يقودها الشيعة في العراق في محاربة هجمات المسلحين سنة. وقال «لا استبعد اي شيء يكون بناء»، مضيفا ان الرئيس الاميركي يدرس «كل خيار مطروح بشكل معمق» بما يشمل استخدام الطائرات بدون طيار.
ويبرز احتمال التعاون مدى التغيير الذي أحدثه تقدم داعش في خريطة الشرق الاوسط خلال أيام، فالعراق هو الدولة الوحيدة التي يربطها تحالف وثيق بالولايات المتحدة وايران العدوين اللدودين.
ميدانيا، دخل تقدم المسلحين العراقيين اسبوعه الثاني امس بسيطر مقاتلو العشائر ومسلحين من فصائل اخرى بينهم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروف بداعش على بلدة تلعفر التي تسكنها أكثرية تركمانية في شمال غرب العراق الليلة قبل الماضية بعد قتال عنيف، وعززوا بذلك قبضتهم على شمال البلاد.
وبعد اجتياح البلدات الواقعة في وادي دجلة شمالي بغداد أوقف مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على ما يبدو تقدمهم خارج العاصمة وتحركوا بدلا من ذلك لتشديد قبضتهم على الشمال، كما سيطروا على وادي الفرات الى الغرب وهي المنطقة التي استولوا عليها في بداية العام.
وقال سكان في تلعفر ان الشرطة وقوات الجيش قصفوا بالصواريخ الاحياء السنية قبل دخول قوات تنظيم الدولة والسيطرة على المدينة في نهاية الأمر.
وأكد عضو في اللجنة الامنية التابعة للمالكي لرويترز ان القوات الحكومية هاجمت مواقع داعش على أطراف المدينة بطائرات هيليكوبتر، كما قال مسؤول بالمدينة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان المتشددين اجتاحوا المدينة، ووقع قتال عنيف وقتل كثيرون. العائلات الشيعية فرت الى الغرب وفرت العائلات السنية الى الشرق، لكن السلطات العراقية اكدت ان القضاء لم يخرج عن سيطرتها، بينما دارت اشتباكات عنيفة وسط نزوح الاف العائلات، كما افاد أمس مسؤولان عراقيان.
من ناحيته قال عبد العال عباس قائممقام تلعفر، الواقعة على بعد 380 كلم شمال بغداد، اكبر أقضية العراق والقريب من الحدود مع سورية وتركيا في تصريح لوكالة فرانس برس هناك 200 الف نازح والاشتباكات مستمرة داخل تلعفر.
واضاف لدينا شهداء وجرحى وفوضى ونزوح، داعيا الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي الى ان ينقذونا من هذا الوضع.
كما قال شاهد عيان في تلعفر في اتصال عبر الهاتف مع وكالة فرانس برس هناك اشتباكات مستمرة (...) والمسلحون يسيطرون على احياء بينما تشهد احياء اخرى اشتباكات متواصلة. من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن لفرانس برس ان الجيش صد هجوما على المدينة، وارسلنا تعزيزات الى المدينة وقد كبدنا العدو خسائر جسيمة، ولم يستطيعوا السيطرة على شبر واحد منها.
وفي محافظة الانبار غرب العراق، قال ضابط في الجيش ان مسلحين هاجموا نواحي الرمانة والكرابلة والعبيدي الواقعة على الحدود العراقية السورية.
واوضح ان المسلحين وصلوا على متن رتل يضم سيارات عسكرية عبر الصحراء من مدينة الموصل، لكنهم واجهوا مقاومة شديدة.
وقد قتلنا اربعة من المسلحين في الرمانة و13 مسلحا في الكرابلة واربعة مسلحين في العبيدي، وعلى جبهة أخرى، تحركت عناصر من قوات النخبة العراقية لمواجهة تنظيم داعش في مدينة سامراء، بمحافظة صلاح الدين، ونقلت قناة السومرية عن قائد شرطة بابل، اللواء رياض الخيكاني، قوله: قوات من النخبة مدربة على قتال حرب الشوارع مدعومة بجهد هندسي ولوجستي متكامل توجهت من بابل الى سامراء.
وهدد الخيكاني بسحق داعش قائلا: هناك استراتيجية جديدة لمواجهة عصابات داعش سنطبقها وسنفاجئ داعش بها عبر هجوم كاسح وننقض عليهم ونسحقهم، طبقا للمصدر.
ودفعت التطورات الامنية المتسارعة في العراق واشنطن الى الاعلان عن ارسال تعزيزات امنية الى محيط سفارتها في بغداد ونقل موظفين الى مواقع اخرى.