Note: English translation is not 100% accurate
السلطات الأوكرانية تلوح بـ«التحكيم الدولي» لتحديد «سعر منصف»
روسيا تنفذ تهديدها وتوقف إمدادات الغاز إلى أوكرانيا ..كييف: سنغلق حدودنا مع موسكو الأسبوع المقبل
17 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

متمردون موالون لروسيا يحتلون مبنى البنك المركزي في دونيتسك نفذت روسيا تهديدها وقطعت الغاز عن اوكرانيا بعد فشل مفاوضاتهما في هذا الشأن امس، وسط مخاوف من ان يؤثر ذلك سلبا على امدادات أوروبا ويؤدي الى تفاقم أسوأ نزاع في القارة منذ نهاية الحرب الباردة، بينما لوحت كييف باللجوء إلى محكمة التحكيم الدولية لتحديد «سعر منصف» للشحنات المقبلة من الغاز الروسي.
وقال وزير الطاقة الاوكراني يوري برودان خلال اجتماع حكومي «لقد أبلغنا بان امدادات الغاز الى اوكرانيا اوقفت، ويتم فقط إرسال الكميات المطلوبة للوصول الى دول أوروبية»، مضيفا ان كييف «ستضمن امدادات الغاز الى أوروبا».
وفي هذه الاثناء، اعلن القائم بأعمال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل كوفال أن بلاده ستغلق حدودها مع روسيا خلال الأسبوع القادم.
وتعهد كوفال في حديث تلفزيوني امس بأنه في الأيام القليلة القادمة سيبسط الجيش وحرس الحدود الأوكراني السيطرة الكاملة على حدود البلاد مع روسيا لإنشاء «منطقة عازلة» هناك من خلال استرجاع أجزاء من الحدود من سيطرة قوات الدفاع الشعبي التابعة لأنصار استقلال مناطق جنوب شرق اوكرانيا.
وفي حديث عن تنفيذ الجيش الأوكراني تعليمات الرئيس بوروشينكو ذات الشأن، أشار كوفال إلى أن الجانب الأوكراني قد أغلق عمليا 250 كلم من الحدود الشرقية.
وبعد الاعلان عن توقف امدادات الغاز الروسي الى اوكرانيا حذر المفوض الاوروبي لشؤون الطاقة غونتر اوتينغر من ان اوروبا يمكن ان تواجه نقصا في الغاز هذا الشتاء.
وقال اوتينغر «في الأسابيع المقبلة لن تكون هناك مشاكل، سنتلقى الكميات المعتادة من الغاز» لكن اذا بدأت اوكرانيا تسحب من الاحتياطي «فسنواجه مشكلة في حال كان الشتاء قاسيا».
من جهتها، اعلنت المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية سابين بيرجر إن حصص الغاز التي يحصل عليها الاتحاد الأوروبي لم تتأثر حتى الآن بالقرار الروسي بوقف تصدير الغاز لأوكرانيا.
وأكدت بيرجر للصحافيين في بروكسل امس إن «إمداد الاتحاد الاوروبي بالغاز يسير بصورة طبيعية».
وأوضحت أن الامر أقل خطورة مما تعرضت له أوروبا عام 2009 عندما تم وقف إمدادها بالغاز، مشيرة إلى أنه قد تم اتخاذ الكثير من الاجراءات منذ ذلك الوقت لتعزيز أمن إمدادات الطاقة».
وأبدت بيرجر قلقها من أن يتسبب القرار الروسي في التأثير على قدرة أوكرانيا في تخزين كمية كافية من الغاز اللازم خلال فصل الشتاء، معربة عن أملها في أن تعود موسكو وكييف لطاولة المفاوضات.
وكان القادة الاوكرانيون الموالون للغرب يأملون في التوصل في اللحظة الأخيرة مساء امس الأول في كييف الى اتفاق بخصوص الشق المتعلق بالطاقة الذي يشكل موضوعا خلافيا مع موسكو فيما تواجه البلاد تمردا عنيفا مواليا لروسيا في مناطقها الشرقية، لكن مع انتهاء المهلة المحددة لكييف لتسديد ديونها صباح امس، اعلنت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة انها ستنفذ تهديداتها وستتوقف عن تزويد اوكرانيا بالغاز الا إذا قامت بدفع ثمنه سلفا.
وحذرت غازبروم ايضا بروكسل من «اضطرابات محتملة» في شحنات الغاز الى الاتحاد الاوروبي ان سحبت اوكرانيا من الغاز المخصص للترانزيت. علما بان نحو 15% من الغاز المستهلك في اوروبا يعبر في الاراضي الاوكرانية.
وأعلنت المجموعة في بيان لها انه مع انتهاء المهلة المحددة لكييف لتسديد ديون يبلغ مجموعها 4.5 مليارات دولار، فان غازبروم و«بموجب العقد الساري انتقلت الى نظام دفع مسبق لامدادات الغاز» لمجموعة الغاز الاوكرانية.
وأوضح المتحدث باسم «غازبروم»، سيرغي كوبرانوف ان شركة نفط وغاز الاوكرانية «ستتلقى الغاز بالحجم الذي تدفع ثمنه. ولم يدفع اي شيء لذلك لا شيء» سيسلم.
وأعلنت «غازبروم » ايضا انها ستلجأ الى محكمة التحكيم الدولية في ستوكهولم بخصوص ديون الغاز المستحقة على اوكرانيا.
من جانبها، مجموعة «نفط وغاز» انها لجأت الى محكمة التحكيم الدولية في ستوكهولم لاستعادة دفعة زائدة تقدر بستة مليارات دولار لغازبروم الروسية، موضحة انها ستطلب من المحكمة تحديد «سعر منصف» للشحنات المقبلة من الغاز الروسي.
ويأتي قرار «غازبروم» بعد نهاية اسبوع في غاية التوتر بسبب الاحداث التي وقعت امام السفارة الروسية في اوكرانيا، السبت الماضي، على هامش تظاهرة احتجاج على هجوم لوغانسك.
وما زاد في احتدام الوضع واثارة غضب موسكو بث شريط فيديو يظهر وزير الخارجية الاوكرانية يشتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ميدانيا، احتل انفصاليون مسلحون امس مبنى البنك المركزي في دونيتسك كبرى مدن منطقة شرق اوكرانيا.
وقال اولكسندر ماتيوشين احد الانفصاليين وهو يرتدي لباسا عسكريا وسترة واقية من الرصاص امام المبنى الذي خرج منه موظفو المصرف لوكالة فرانس برس «لا نريد بعد الآن دفع ضرائب الى كييف، بل نريد الاحتفاظ بها لنا». وأشار الى ان قوات الأمن «لم تمنع احتلال المبنى» بل انها حتى «ساهمت» فيه.
وطلبت بلدية دونيتسك من سكان هذه المدينة التي يقدر عدد سكانها بنحو مليون نسمة عدم التوجه الى الحي الذي يوجد فيه البنك المركزي.