Note: English translation is not 100% accurate
الفوضى في العراق نذير شؤم لأفغانستان
17 يونيو 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يحذر خبراء من ان الفوضى في العراق الذي سحبت منه الولايات المتحدة قواتها أواخر العام 2011 قد تكون نذير شؤم لأفغانستان قبل سنتين ونصف السنة من موعد الانسحاب الأميركي الكامل من أراضيها.
ويلفت هؤلاء الخبراء الى ان هناك بالتأكيد حدودا لوجود التشابه بين العراق وأفغانستان، لكن البلدين استأثرا باهتمام الآلة العسكرية للقوة العظمى الأولى في العالم طيلة اكثر من عقد وكلاهما اليوم مهدد بحركات إسلامية مسلحة متطرفة.
فبعد اشهر من التردد وضع الرئيس الأميركي باراك أوباما أواخر مايو جدولا زمنيا للانسحاب العسكري من افغانستان.
وستبقي واشنطن 9800 جندي بعد العام 2014، قبل انسحاب كامل بنهاية العام 2016 --مع انتهاء الولاية الرئاسية لأوباما- بغية «طي صفحة» حروب ما بعد الحادي عشر من سبتمبر في العراق وافغانستان.
وللاحتفاظ بهذه القوة سيتوجب على الرئيس الأفغاني المقبل التوقيع على اتفاقية امنية ثنائية تتفاوض كابول بشأنها منذ اشهر مع الولايات المتحدة.
ولم يكن ممكنا التوقيع على نص مماثل بين بغداد وواشنطن، فانسحب الأميركيون عسكريا بصورة كلية من العراق في 31 ديسمبر 2011. لكنهم استمروا مع ذلك بإنفاق مليارات الدولارات في تجهيزات وعمليات تدريب للقوات العراقية المسلحة، وهي القوات نفسها التي انهارت امام الهجوم المباغت للثوار العراقيين والمسلحين من عدة كتائب اضافة الى مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) المتطرف.
ولفت بروس ريدل من مؤسسة بروكينغز الى ان كثيرين من المراقبين كانوا يعتقدون «ان تنظيم القاعدة في العراق، قد تم اجتثاثه وقطع رأسه وهزمه بإرسال تعزيزات كثيفة» أميركية في العام 2007.
غير ان تنامي قوة «داعش» يشكل برأي الخبير سابقة «تنذر بالشؤم» بالنسبة لأفغانستان عندما ستصبح القوات الأفغانية وحيدة في مواجهة طالبان. وراى كريستوفر شيفيس المحلل السياسي في مركز الأبحاث راند كوربوريشن «ان احدى العبر الواجب استخلاصها (من العراق) بالنسبة لأفغانستان، هي الاستعداد لتلقي نوع من الصدمة الخارجية». والواقع في ما يتعلق بالعراق ان مقاتلي داعش تمرسوا على القتال في سورية المجاورة حيث عرفوا بوحشيتهم الى درجة ان تنظيم القاعدة تبرأ منه.
وبالنسبة لأفغانستان يخشى شيفيس خصوصا من ان تغيب هذه البلاد - التي تقل اهميتها الاستراتيجية عن العراق - عن سلم اهتمامات الولايات المتحدة مع رحيل قوات حلف شمال الأطلسي من أراضيها بحلول نهاية 2014.
واعتبر شيفيس انه «كلما اقترب الانسحاب تقلصت الموارد والاهتمام والتعاون بين الحكومة الأميركية والفاعلين الدوليين على الأرض»، موضحا «انهم لم يعودوا يعملون على الهدف نفسه. فهم يحاولون الخروج» من افغانستان.
وعلى غرار ما جرى في العراق ربما سيشعر بعض الأفغان بارتياح لمغادرة الجنود الأميركيين من قراهم وأريافهم. لكن آخرين خصوصا من النساء يخشون من الآن احتمال عودة نظام طالبان المريع (1996-2001).