Note: English translation is not 100% accurate
كتلة المالكي: نرفض التدخل الأميركي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة
الصدريون يعلنون جهوزيتهم للقتال والمسلحون يتوسعون شرقاً وغرباً
22 يونيو 2014
المصدر : بغداد- وكالات

نظم آلاف المقاتلين الشيعة استعراضات مسلحة في عدة مناطق من العراق أمس، معلنين جهوزيتهم لمقاتلة المسلحين الذين وسعوا هجومهم الكاسح عبر السيطرة على مناطق جديدة في غرب البلاد بينها معبر القائم الحدودي مع سورية.
ووسط هذه التطورات الميدانية المتسارعة في العراق، يعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إلى الشرق الأوسط لبحث النزاع في هذا البلد الذي غادرته القوات الأميركية نهاية 2011 وتستعد للعودة إليه ضمن تدخل عسكري محدود ومحدد الهدف.
ففي مدينة الصدر التي تسكنها غالبية شيعية في شرق بغداد، سارت شاحنات محملة بقاذفات صواريخ بين آلاف المقاتلين الذين ارتدى بعضهم ملابس عسكرية بينما ارتدى آخرون ملابس سوداء حاملين أسلحة رشاشة وأسلحة خاصة بالقناصة وقذائف «ار بي جي».
وحمل المقاتلون الذين رددوا هتافات بينها «جيش المهدي»، لافتات كتب عليها «كلا كلا أميركا» و«كلا كلا إسرائيل».
ونفذ المقاتلون الموالون للصدر استعراضات مسلحة مماثلة في عدة مدن عراقية أخرى، بينها: النجف والبصرة والكوت.
وقال فاضل الموسوي ممثل زعيم التيار الصدري، إن الاستعراض هو للإعلان عن ان الخط الصدري على أهبة الاستعداد للدفاع عن العراق ضد الهجمات «الإرهابية» التي تقودها عصابات تنظيم داعش وأميركا وبقايا البعث».
وكان مقتدى الصدر اقترح الأسبوع الماضي تشكيل وحدات أمنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت مسمى «سرايا السلام»، تعمل على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من هذه «القوى الظلامية».
وبينما تصارع القوات العراقية لاستعادة مناطق من المسلحين، وسعت هذه الفصائل وبينها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو «داعش»، نفوذها أمس نحو مناطق جديدة في محافظة الأنبار غرب العراق.
وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة مدينة القائم، شمال غرب بغداد، لـ«فرانس برس» إن «المسلحين سيطروا بالكامل على القائم ووسعوا صباح أمس سيطرتهم نحو مناطق محيطة بها جنوبا وشرقا».
وتابع أن المسلحين الذين كانوا يسيطرون على معبر القائم الحدودي مع سورية لأيام «انسحبوا منه»، مضيفا أن مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» والتنظيمات التي تقاتل إلى جانبه «لم يدخلوا المعبر خوفا من أن يكون مفخخا من قبل المسلحين الذين غادروه».
من جانبه، قال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا إن القوات العراقية مازالت تتمركز شرقي مدينة «القائم» على الحدود السورية ولم تنسحب بالكامل من المدينة.
وفي غضون ذلك، عزز المسلحون وجودهم في مناطق بالأنبار بعد انسحاب القوات العراقية منها، حيث سيطروا على كامل قضائي راوة وعنة في محافظة الأنبار بعد انسحاب القوات الحكومية منهما دون قتال.
وأفاد مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار للأناضول أمس بأن «عناصر تنظيم داعش سيطروا على قضائي راوة وعنة الواقعتين غربي الرمادي مركز محافظة الأنبار المحافظة بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة حيث تركوا مواقعهم في الثكنات العسكرية وعلى حواجز التفتيش، وأسلحتهم دون قتال منها دون قتال».
وقال ضابط في حرس الحدود العراقي: «انسحبنا من مواقعنا نحو مدينة راوة» القريبة، والتي يتوجه إليها آلاف النازحين من القائم منذ أمس الأول إضافة إلى مدينة عنه المجاورة.
وفي محافظة كركوك، قتل 17 مسلحا في اشتباكات وقعت بين «داعش» و«جيش رجال الطريقة النقشبندية» في الحويجة غرب مدينة كركوك، حسبما أفاد مصدر أمني رفيع المستوى.
وقال المصدر الأمني لـ«فرانس برس» إن «اشتباكات وقعت مساء أمس الأول إثر رفض عناصر «النقشبندية» تسليم أسلحتهم إلى «داعش» الذي أصدر تعليمات بهذا الخصوص وفرض على الجماعات المسلحة الأخرى مبايعته».
وفي السياق ذاته، أفاد عدنان سلمان رئيس مجلس المقدادية المحلي في محافظة ديالى شرقي العراق بأن «داعش» سيطر على 5 قرى جديدة بالمدينة.
وقال سلمان في تصريح للأناضول إن «مسلحي داعش بعد أن سيطروا على 5 قرى جديدة جنوبي المقدادية يتحصنون الآن في بساتين القرى بحماية القناصين».
سياسيا، يعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إلى المنطقة لبحث النزاع في العراق واستعداد بلاده لإرسال 300 عسكري بصفة مستشارين، إلى جانب بحث القيام بعمل عسكري محدد الهدف.
وسيتوجه كيري إلى الأردن وبروكسل وباريس في جولة تبدأ اليوم وتستمر حتى 27 الجاري، وبينما من المتوقع أن يتوجه كيري خلال جولته إلى العراق في زيارته الثانية إليه منذ توليه مهامه في مطلع 2013، إلا أنه لم يعلن بعد عن جدول تلك الزيارة.
ووسط تزايد الانتقادات إلى المالكي من قبل مسؤولين أميركيين يتهمونه باعتماد سياسة تهميش بحق السنة، قال الرئيس الأميركي باراك اوباما لشبكة «سي إن إن» الإخبارية «ليست هناك قوة نار أميركية ستكون قادرة على إبقاء العراق موحدا»، مضيفا «قلت هذا بوضوح للمالكي ولكل المسؤولين الآخرين في داخل البلاد».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في مؤتمر صحافي أمس الأول إن أحد أهم رسائل الولايات المتحدة إلى القادة العراقيين في السر والعلن تحمل ذات المضمون: «الآن هو الوقت المناسب للوحدة ضد الخطر المشترك الذي يواجههم»، لافتة إلى دعم بلادها «مضمون دعوة السيستاني في التماسك والوحدة بين جميع الطوائف».
وفي سياق ذي صلة، رفض أمين هادي النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي تدخل الولايات المتحدة الأميركية في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة، مشيرا في حديث لموقع «السومرية نيوز» أمس، إلى أن العراقيين يرفضون هذا المنهج ولن يكونوا «عبيدا» بيد أميركا أو أي دولة أخرى.