Note: English translation is not 100% accurate
الحركة تعقب: المفاوضات المباشرة مع العدو ليست مطروحة في مداولاتنا
أبومرزوق: مفاوضات حماس مع إسرائيل «غير محرّمة».. و«فتح» ترد: خيانة وتهديد للقيادة الشرعية
12 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم - أ.ف.پ- الأناضول

رئيس وزراء فلسطين يدعو إلى تكثيف الجهود لإعمار غزة ووقف انتهاكات الاحتلال في الضفةفيما أعلن نائب رئيس حركة حماس موسى ابومرزوق ان المفاوضات مع اسرائيل «غير محرمة»، مبينا ان حركته قد تجد نفسها مضطرة للتفاوض مع اسرائيل، مضيفا «من الناحية الشرعية، لا غبار على مفاوضة الاحتلال، فكما تفاوضه بالسلاح تفاوضه بالكلام»، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حركة فتح أحمد عساف أن التفاوض مع إسرائيل خارج إطار الشرعية الفلسطينية (منظمة التحرير) ذروة «الخيانة».
وأضاف أبومرزوق في مقابلة مع فضائية القدس الفلسطينية بثت مقاطع منها وكالة محلية ردا على سؤال حول إمكانية إجراء حماس مفاوضات مع اسرائيل «أعتقد أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر.. لانه اصبح شبه مطلب شعبي عند كل الناس، قد تجد حماس نفسها مضطرة لهذا السلوك (التفاوض)» مع اسرائيل.
وأوضح أبومرزوق الموجود حاليا في غزة «أصبحت الحقوق البديهية لابناء قطاع غزة وقعها ثقيل على إخواننا في السلطة (الفلسطينية) والحكومة (حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله) لهذا الحد ولهذه الدرجة يصبح الكثير من القضايا التي كانت سياسات شبه تابو (محرمة) عند الحركة تصبح من الممكن مطروحة على أجندتها».
وبعد ان شدد على ان «سياستنا حتى الان الا نفاوض الاحتلال» استدرك ابومرزوق قائلا «لكن على الاخرين ان يدركوا ان هذه المسألة (المفاوضات) غير محرمة».
لكن حركة حماس أكدت في بيان بعد ذلك ان «المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني ليست من سياسة الحركة وليست مطروحة في مداولاتها وهذه هي السياسة المعتمدة في الحركة».
بينما استبعد وزير العلوم الاسرائيلي ياكوف بيري إجراء اي مفاوضات مباشرة مع حركة حماس، مؤكدا في حديث للاذاعة العامة «طالما لم تنبذ حماس عن طريق العنف والارهاب وتعترف بحق دولة اسرائيل في الوجود وتقبل شروط الرباعية، فإن إسرائيل لن تجري ابدا مفاوضات مباشرة مع هذه الحركة الارهابية».
ويعد الاعتراف بإسرائيل احد شروط اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) للتوصل الى اتفاق سلام، والشرطان الاخران للرباعية هما نبذ العنف والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في السابق.
وأضاف «نحن نجري مفاوضات غير مباشرة مع حماس بوساطة مصرية، ولكن نقوم بذلك في غرف منفصلة».
في المقابل، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حركة فتح بالضفة الغربية أحمد عساف أن التفاوض مع إسرائيل خارج إطار الشرعية الفلسطينية (منظمة التحرير) «خيانة».
وفي بيان صحافي قال عساف: إن «تصريحات القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق حول استعداد حركته التفاوض المباشر مع دولة إسرائيل لم يفاجئ أحدا».
وأضاف «كانت لدينا معلومات طوال الوقت عن مفاوضات سرية تجريها حماس بشكل مباشر وغير مباشر حول قضايا إنسانية وأخرى سياسية لا تحقق أهدافنا، وتنتقص من ثوابتنا الوطنية مع إسرائيل».
وقال المتحدث باسم فتح: إن «ما يلوح به أبومرزوق يمثل تهديدا وابتزازا للقيادة الشرعية وللشعب الفلسطيني من خلال استخدام ورقة التفاوض مع دولة الاحتلال وبشكل منفرد»، معتبرا ان «الاستقواء بالاحتلال قمة الهبوط الأخلاقي والوطني، وهو مرفوض رفضا قاطعا من الشعب الفلسطيني».
وتابع «الشعب الفلسطيني سئم استخدام حماس للدين بهذه الطريقة الانتهازية، فتارة يفتون بأن المفاوضات حرام شرعا، وتارة أنها حلال، ويفتون بتكفير وقتل من يفاوض ويحللون لأنفسهم التفاوض بعيدا عن الشرعية الوطنية الفلسطينية».
وفي هذا الصدد، تساءل عساف «منذ متى يتفاوض كل فصيل سياسي فلسطيني مع إسرائيل منفردا؟ ألا يمثل ذلك ذروة الخيانة والإمعان في تفتيت وحدة الشعب الفلسطيني وموقفه السياسي؟».
الى ذلك، أطلع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري وممثل الاتحاد الأوروبي جون راتر امس على آخر الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما أطلعهما، خلال لقائه بهما كل على حدة في مكتبه بمدينة رام الله، على آخر الجهود التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية للتحضير لمؤتمر إعادة إعمار غزة الشهر المقبل في القاهرة، مؤكدا التزام حكومة الوفاق الوطني بتقديم جميع المساعدات الممكنة المادية والعينية لأهالي قطاع غزة، وذلك بالتنسيق مع الأطراف الدولية المعنية.