Note: English translation is not 100% accurate
روحاني ينتقد رفض إرسال قوات أميركية للعراق: لا يمكن دحر «داعش» بالغارات الجوية
19 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

انتقد الرئيس الايراني حسن روحاني أمس رفض الولايات المتحدة ارسال قوات الى ارض العراق للتصدي لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بـ «داعش»، مدينا، الاعمال الوحشية التي يرتكبها لأن «تلك الاعمال تتناقض مع مبادئ الاسلام».
وفي مقابلة اجرتها معه في طهران شبكة «ان بي سي» الاميركية، بدا ان الرئيس الايراني يشكك في قدرة الولايات المتحدة على التغلب على مقاتلي الدولة الاسلامية من دون مقاتلين في الميدان.
وتساءل روحاني في مقاطع من المقابلة بثتها ان بي سي «هل يخشى الاميركيون ان يسقط قتلى وجرحى في صفوفهم في العراق؟ هل يخشى ان يقتل جنودهم في المعركة التي يؤكدون خوضها ضد الارهاب؟».
وتساءل ايضا «هل يمكن فعلا مقاتلة الارهاب من دون تضحية؟ في كل النزاعات الاقليمية والدولية، فان من يفوزون هم من يكونون على استعداد للتضحية».
واعتبر روحاني انه اذا كانت الغارات الجوية ضرورية في «بعض الظروف» فانه ينبغي الا تشن الا «بموافقة شعب وحكومة هذا البلد».
ورغم هذه الانتقادات، اعتبر روحاني انه ينبغي وقف الدولة الاسلامية، مؤكدا ان قطع رؤوس الصحافيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف والبريطاني ديفيد هينز يتنافى ومبادئ الاسلام. وقال «انهم يريدون القضاء على الانسانية ووفق مبادئ وثقافة الاسلام فان قتل ابرياء يساوي القضاء على الانسانية برمتها»، على حد قوله.
وأضاف ان «قتل ابرياء وقطع رؤوسهم هو عار عليهم ومصدر قلق والم بالنسبة الى جميع الناس وكل الانسانية».
وانتقد روحاني في اول مقابلة يجريها مع تلفزيون أميركي منذ انتخابه رئيسا لإيران، التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة داعش وواصفا اياه «بالمضحك» وأعلن روحاني في الوقت نفسه ان ايران ستقدم اي دعم يطلبه العراق في مواجهة تنظيم داعش، مؤكدا ضرورة حماية الاماكن المقدسة.
واستطرد قائلا «عندما نقول خطا احمر نحن نعني ذلك اي لن نسمح باحتلال بغداد او الاماكن المقدسة مثل كربلاء او النجف من قبل العناصر الارهابية».
وأعرب الرئيس الايراني عن اعتقاده أنه مازال من الممكن ان تؤدي المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الايراني الى تسوية دون تحديد موعد لذلك، مؤكدا ان الحل الوحيد للمسألة النووية سيكون من خلال المفاوضات.
وعن العلاقات الايرانية الأميركية قال روحاني ان تقارب العلاقات بين الجانبين يمكن ان يحل العديد من المشاكل. وأشار الى ان العلاقات والاتصالات الأوثق ستكون مفيدة للولايات المتحدة كما انها يمكن ان تفتح سبلا جديدة امام رجال السياسة الأميركيين، وقال «علينا ان ننظر الى المستقبل وليس الى الماضي».
من ناحيته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان تنظيم «داعش» ليس بدولة ولا إسلامية، وإنما هو تنظيم إرهابي معقد صنعه الغرب، واصفا اجتماع باريس لمكافحة الإرهاب بأنه تحالف التائبين.
وأضاف ظريف، في كلمة أمام مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية الأميركي نقلتها وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، ان الغزو الأميركي للعراق كان عاملا في إنشاء «داعش».
وأكد ان بلاده لن تنسق مع الولايات المتحدة الأميركية في مكافحة التنظيم.
وقال ان «الدولة الإسلامية» أصبحت خطرا عالميا، لافتا إلى الحاجة إلى «وضع وجهات نظر جديدة» في مكافحة الإرهاب.