Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«داعش» تنظيم يحظى بتمويل طائل متعدد المصادر يصعب استهدافه
19 سبتمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

يواجه الغربيون صعوبات كبرى في استهداف تمويل تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) الذي يعتمد وسائل شبيهة بأساليب المافيا تدر عليه الملايين في الأراضي التي يسيطر عليها في سورية والعراق.وخلافا لتنظيم القاعدة الذي اعتمد بشكل شبه حصري على الهبات الخاصة، يسيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على مناطق شاسعة يفرضون فيها حكمهم فيمارسون عمليات الابتزاز والخطف وتهريب النفط، وصولا الى الاتجار بالقطع الاثرية، على ما أوضح محللون قابلتهم فرانس برس.
وبالتالي فإنه من الصعب للغاية على العقوبات الغربية ان تستهدف مصادر تمويل التنظيم بالمقارنة من تجفيف منابع أموال القاعدة، بحسب ما أفاد ايفان يندروك المحلل في مكتب جينز للاستشارات.
ولفت الى ان نظام عقوبات شاركت فيه اكثر من 160 دولة نجح في نهاية المطاف في الحد من قدرة القاعدة على الحصول على أموال عبر مؤسسات خيرية ومصارف، غير ان هذا لن يكون مجديا حيال تنظيم الدولة الإسلامية الذي له مصادر تمويل خاصة به في المناطق التي يسيطر عليها.
وقال يندروك لوكالة فرانس برس «ان كان بوسع عقوبات مشددة الحد نوعا ما من تحويل الاموال الى تنظيم الدولة الاسلامية من خارج العراق وسورية، فإنه من الصعب للغاية تقليص مصادر التمويل داخل مناطق سيطرته من حقول نفطية وشبكات إجرامية وعمليات تهريب».
ولا شك ان تنظيم الدولة الاسلامية هو التنظيم المتطرف الاكثر ثراء في العالم وهو يستمد امواله من «ابتزاز التجار المحليين وفرض ضرائب على سائقي السيارات والشاحنات الذين يسلكون الطرقات في مناطق سيطرته»، وفق ما أوضح مسؤول في الاستخبارات الاميركية طلب عدم كشف اسمه.
غير ان مصدر الدخل الرئيسي للتنظيم الجهادي يبقى الحقول النفطية الاحد عشر التي سيطر عليها في شرق سورية وشمال العراق.
ويقوم الجهاديون ببيع النفط الخام بأسعار زهيدة لدول مجاورة مقابل مبالغ نقدية ومنتجات مكررة.
وقدر لؤي الخطيب الباحث في معهد بروكينغز في الدوحة مداخيل التنظيم بما يصل الى مليوني دولار في اليوم بفضل مبيعات النفط.
وقال ان عناصره يقومون بتكرير النفط في مصاف بدائية ثم ينقلونه في شاحنات او سفن او حتى بواسطة حمير الى تركيا وإيران والأردن، حيث يباع بسعر يتراوح بين 25 و60 دولارا للبرميل، في حين يبلغ سعر النفط في الاسواق العالمية 100 دولار.
وكتب الخطيب مؤخرا في تقرير ان تنظيم الدولة الاسلامية «نجح في جني ثروة في السوق السوداء بتطويره شبكة واسعة من الوسطاء في الدول والمناطق المجاورة».
وفرضت واشنطن منذ العام 2003 عقوبات على اكثر من عشرين شخصا يتبعون لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق وهو فرع تنظيم القاعدة هناك كما كان يعرف سابقا، وأضافت مؤخرا اسمين الى قائمتها السوداء، بحسب ديفيد كوهن مساعد وزير الخزانة المكلف مسائل الارهاب.
كما تعمل الولايات المتحدة على منع المقاتلين من الوصول الى النظام المالي الدولي.
غير ان هاورد شاتز خبير الاقتصاد في مركز راند كوربوريشن للابحاث يشير الى أن الاموال القادمة من ممولين أفراد لا تشكل سوى جزء ضئيل من موارد تنظيم الدولة الاسلامية وبالتالي فان العقوبات المالية ليست فاعلة جدا في تجفيف مصادر تمويله.
ومن الممكن بنظره الحد من عمليات بيع النفط اذا ما شددت تركيا والأردن إجراءات مراقبة الحدود أو تم التعرف الى الوسطاء الذين يؤمنون عمليات التهريب.
وقال شاتز الذي درس مالية المنظمات السابقة للدولة الإسلامية انه رغم صعوبة قطع التمويل عن التنظيم، إلا انه يبقى من الممكن للجهود الدولية ان تطاله، وهو ما حصل في الماضي.
ففي العام 2009 وعلى اثر الهجوم المشترك للقوات الأميركية والعراقية وانتفاضة العشائر السنية، فقد المقاتلون المتطرفون قسما كبيرا من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، ما قلص بشكل كبير مصادر تمويلهم.
وختم هاورد شاتز «ان المسألة تعود في نهاية المطاف الى السيطرة على الأراضي».