Note: English translation is not 100% accurate
على خطى سلفه بنديكتوس
بابا الفاتيكان يزور «المسجد الأزرق» في إسطنبول ويجري محادثات للتقارب مع المسيحيين الشرقيين
30 نوفمبر 2014
المصدر : اسطنبول ـ وكالات

زار بابا الفاتيكان فرنسيس جامع السلطان أحمد الشهير في اسطنبول والمعروف بـ «الجامع الأزرق» أمس، في اليوم الثاني لزيارته الى تركيا المكرسة في قسم كبير منها للحوار بين الاديان.
ووقف واغمض عينيه وضم يديه فوق صدره فوق الصليب المعلق حول رقبته، وخفض رأسه لمدة دقيقتين متأملا، الى جانب مفتي اسطنبول رحمي ياران الذي كان يصلي.
وكان البابا خورخي برغوغليو البالغ من العمر 77 عاما، وصل الى المسجد في سيارة متواضعة واستقبله مفتي اسطنبول الذي اصطحبه في زيارة الصرح المهيب الذي يعود تاريخ بنائه الى القرن السابع عشر في ظل حكم السلطان العثماني احمد الاول.
وتوقف رجلا الدين مطولا امام «المحراب»، المكتوب عليه السورة التاسعة عشرة في القرآن «سورة مريم».
وسبق زيارة المسجد، لقاء للبابا مع البطريرك المسكوني بارثلماوس الاول رئيس اساقفة القسطنطينية والزعيم الروحي لثلاثمائة مليون مسيحي ارثوذكسي في جميع أنحاء العالم، والذي كان في استقباله لدى وصوله اسطنبول.
وأجرى الزعيمان الدينيان محادثات في اطار جهد يهدف الى اقامة روابط بين الجناحين الغربي والشرقي للمسيحيين.
ولا يزال مقر بارثلماوس في اسطنبول حتى على الرغم من تضاؤل عدد أتباعه لأقل من 3000 شخص يعيشون بين السكان البالغ عددهم 75 مليون مسلم.
وتخللت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، حيث أجرت الشرطة عمليات تفتيش أمنية للمارة الذي تهافتوا لإلقاء نظرة على البابا.
ويواجه الزعيم الروحي، مهمة دقيقة في تركيا فيما يتعلق بتعزيز العلاقات مع القيادات الدينية مع إدانة العنف ضد المسيحيين وأقليات أخرى في الشرق الأوسط. كما تؤوي تركيا قرابة مليوني لاجئ سوري بينهم آلاف من المسيحيين. والرحلة الى تركيا هي الثالثة للبابا الى دولة ذات غالبية مسلمة بعد ان زار الأردن وألبانيا.
وبادرة البابا فرنسيس الرمزية مماثلة لما فعله سلفه بنديكتوس السادس عشر في المسجد نفــسه الــذي زاره قــبل ثماني سنوات. حيث اعتبرت زيارته في 2006 بأنها صلاة لكن الفاتيكان حرص بعد ذلك على وصفها بـ«التأمل». ونبه الكرسي الرسولي الى ان خلفه فرنسيس سيقوم بالخطوة نفسها.
وبعد انتهاء زيارته الى المسجد اجتاز البابا بسيارته الباحة الفسيحة في حي السلطان احمد التي تؤدي الى كنيسة آيا صوفيا، الكنيسة البيزنطية المشيدة في القرن السادس ميلادي قبل ان تتحول الى مسجد مع سقوط القسطنطينية في أيدي العثمانيين في 1453 ثم تحولت الى متحف في 1934.