Note: English translation is not 100% accurate
«حوار المنامة» يختتم أعماله بالتحذير من تمدد «داعش» و«نووي إيران»
8 ديسمبر 2014
المصدر : المنامة ـ وكالات
اختتمت في البحرين أمس أعمال القمة الامنية الاقليمية العاشرة «حوار المنامة 2014» بجلسة عامة خامسة لمناقشة المتغيرات الامنية الاقليمية خلال السنوات العشر الأخيرة وما يحمله مستقبل المنطقة من تحولات مرتقبة على الصعيد السياسي والأمني والعسكري وكانت الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» والبرنامج النووي الايراني محور النقاش فيها، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.
وحذر مدير برنامج منع الانتشار النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مارك فيتزباتريك، في الجلسة التي حملت عنوان «قراءة لعشر سنوات من المتغيرات الأمنية الاقليمية»، من أن «ايران تريد بناء اسلحة نووية، مشيرا إلى انها تمتلك الآن 20 ألف جهاز طرد مركزي وكميات من اليورانيوم لتخصيب 6 قنابل نووية في حال أرادت صناعتها».
وتابع: اضافة الى اكتمال ملامح مفاعلها النووي في العراق ذي الوزن الاكبر من اليورانيوم، مقارنة مع 164 جهازا للطرد المركزي و300 ألف حزمة من اليورانيوم المخصب خلال السنوات القليلة الماضية.
وأوضح مارك أن طهران تفخر بتكنولوجيتها النووية وتدفع 100 مليون دولار بشكل عقوبات مقابل ذلك، مشيرا الى ان السبب في ذلك يرتبط بهدف آخر يسعى له التخصيب الايراني وهو بناء اسلحة نووية.
بدورها، قالت د. بسمة قضماني المدير التنفيذي لمبادرة الإصلاح العربي، ان هذا العقد اثبت ان قضية حوكمة المجتمعات التعددية باتت مفتاحا اساسيا لأمن واستقرار المنطقة. وأكدت قضماني ان تركيز الحرب على الارهاب في العراق يعقد الوضع في سورية، خاصة ان تنظيم داعش يزيد من قدراته داخل سورية نتيجة لغياب الاستراتيجية لمسرح العمليات.
وذكرت قضماني ان ثمة حاجة ملحة لتوفير آلية لتعزيز الاستقرار وتوفير برنامج تدريب للمجموعات المسلحة، لافتة الى ان استراتيجية أميركا والتحالف الدولي لن تنجح ما لم يتم التفكير بقوة في ارساء الاستقرار وارساء السلام. كما يجب على دول المنطقة ان توقف تزويدها لأي مساعدة للتنظيمات الارهابية، وسحب الميليشيات من هناك سواء كانت مع أو ضد النظام.
من جانبه، قال الجنرال اللورد ديفيد ريتشاردز، بارون هرستمنسو مستشار أول بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والرئيس السابق لهيئة الأركان بالمملكة المتحدة، ان الاستراتيجية من دون تكتيك تكون الطريقة الأطول صوب النصر، لافتا الى انه لم يتم التعلم حتى الآن من الدروس المأخوذة من الحروب السابقة في افغانستان والعراق في فترة لاحقة.
وأكد ريتشاردز ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر مثالا يحتذى به في ارساء قيادة عسكرية مشتركة وفاعلة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية. وأوضح ريتشاردز انه ما من عملية عسكرية تطلق اذا ما كانت متجذرة في اطار سياسي فعلي، وهو درس يتعلمه اي عسكري في معهد الاركان. ووصف ريتشاردز ما حدث في افغانستان بالفشل الذريع رغم ان الحرب بمراحلها الاولى كانت ناجحة باكتساح بفضل دعم القوات المحلية، وكذلك الحال بالنسبة للحالة العراقية وأخطاء الانسحاب المبكر بدلا من الاعتماد على خطة مارشال وكرم الضيافة.
الى ذلك، قال المدير العام لقناة العرب الإخبارية جمال خاشقجي، ان بعض الدول توفر تربة خصبة لنمو تنظيم داعش في ظل غياب حقوق الإنسان وعدم الاهتمام بحقوق المواطنين التي شجعت على قيام حركة ارهابية مثل داعش. وأوضح خاشقجي ان هناك قواسم مشتركة بيننا وبين داعش، فمنذ اعوام كنا نخشى الملف النووي والقضية العراقية وكان جل نقاشنا يتركز على ذلك بطريقة او بأخرى، بينما كان داعش يتمدد في سورية وهي شكل اصولي من الاسلام.
وبين خاشقجي ان تنظيم داعش حركة اصولية نشأت بسبب النفط، وما يزال العالم العربي يعاني من التعليم السيئ والاجحاف، وهذا ما يدعو الى نمو حركة داعش.
واختتم خاشقجي حديثه بالقول ان تنظيم داعش هو قصة تتغذى من فشل الحكومات العربية.