Note: English translation is not 100% accurate
استغرب وجود تعاطف مع التنظيم
«أبو قتادة» الأردني يحمل على «الدولة الإسلامية» ويصف البغدادي بـ «الكذاب الضال» ويحذّر من اتباعه
8 ديسمبر 2014
المصدر : عمان ـ الأناضول
اعتبر أبرز منظري التيار السلفي في الأردن، عمر محمود الملقب بأبي قتادة، ما يقوم به تنظيم «داعش» بأنه شر وفتنة جراء تكفيرهم المسلمين والمجاهدين وقتلهم وقتالهم، واصفا زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي بـ «الضال».
وقال أبو قتادة في بيان له عبر صفحتيه على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، وتداولته غالبية المنتديات السلفية في الأردن، إن «الغلاة من أتباع البغدادي الضال يمثلون الفتنة ولا يسقط فيها إلا الجهلة والأرذال»، لافتا إلى أنه «تم استقصاء خصال من صار من أتباعه فلم ير فيهم حميدا لدينه ولا لخلقه ولا لعلمه».
وجاء حديث أبو قتادة ردا على سؤال وجهه «أحد أفراد جبهة النصرة في الغوطة بسورية» طالبا من أبو قتادة تقديم حل لوجود تعاطف في منطقة الغوطة الشرقية من جنود جبهة النصرة مع جماعة البغدادي، فمضى أبو قتادة بالقول: «هم الشذاذ من أصحاب الخلق السيئ والغلو في الخطاب والترفع عن الخلق والإخوان، ووالله ثم والله إني أستخير الله فيهم دوما فلا أزداد بهم إلا بصيرة أنهم كلاب النار، وأصدقكم والله حسبي وحسيبكم إنهم إلى زوال، وإنها فتنة لتنقية صف الجهاد من هؤلاء، فهم ليسوا منا ولسنا منهم».
وعبر أبو قتادة عن استغرابه وتعجبه من وجود تعاطف من المجاهدين الذين يعلمون حرمة الدماء ويعلمون خطر تكفير المجاهدين واستحلال نسائهم، وقال «لا أظن أنكم تجهلون مقالة هؤلاء الأخباث، فقد صح يقينا بما لا يدع للشك أنهم يستحلون دماءكم وأموالكم، بل والله إن بعضهم ليهددكم أن يستحل أعراضكم».
ووجه أبو قتادة النصيحة لجنود النصرة بقوله «احفظوا الجهاد من أن يسرقه الأخباث من الناس كأتباع الكذاب الضال البغدادي، وإياكم والورع الكاذب البارد فيهم، فهؤلاء فيهم سعار الكلاب الضالة لا تدرون متى ينشط فيهم، وعليكم الرحمة على المسلمين والتعامل معهم برفق فإن أمتنا قد عانت الكثير من الطواغيت، فانتشر فيها الجهل والغلط، فالصبر عليها حتى تعود لدينها».
وكانت السلطات الأردنية أفرجت عن أبي قتادة في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي بعد أن حكمت محكمة أمن الدولة ببراءته من التهمة الثانية في القضية المعروفة بـ (الألفية)، وقررت الإفراج عنه فورا، وسبق لذات المحكمة أن قضت بتبرئته في قضية تنظيم «الإصلاح والتحدي» في يونيو الماضي.
وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة قد وجه لأبي قتادة تهمة المؤامرة، بقصد القيام بأعمال إرهابية في قضيتين تتعلقان بالتحضير لاعتداءات كان حكم فيهما غيابيا عام 1999 وعام 2000، وحكم القضاء الأردني غيابيا على «أبو قتادة 54 عاما»، بالإعدام في العام 1999، بعد إدانته بـ «التآمر لتنفيذ هجمات إرهابية»، من بينها هجوم على المدرسة الأميركية في عمان وهي القضية المعروفة إعلاميا باسم «الإصلاح والتحدي»، لكن تم تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة، قبل تبرئته.
وكانت السلطات البريطانية، رحّلت أبو قتادة إلى عمان، في يوليو من العام الماضي بعد عقدها اتفاقية في هذا الشأن مع الأردن، قبل أن يقرر المدعي العام الأردني إعادة محاكمته.