Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تودع رجال الشرطة الثلاثة.. والرئيس: الأعمال المناهضة للمسلمين والسامية تعد إساءة للجمهورية الفرنسية
«شارلي إيبدو» تطبع 3 ملايين عدد جديد تتصدره رسوم مسيئة اليوم.. وسلطات مكافحة الإرهاب الأوروبية: لا يمكننا منع هجمات جديدة
14 يناير 2015
المصدر : باريس - وكالات - عواصم


وزير الدفاع الفرنسي: يجب القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية
المنظمات الإسلامية تدعو إلى «التحلي بالهدوء»
أثار إصرار أسبوعية «شارلي ايبدو» على نشر المزيد من الرسومات الكاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم انتقادات واسعة يتوقع ان تتصاعد مع صدور عددها الجديد اليوم. وإذ أعلنت الصحيفة انها سترفع عدد نسخها المطبوعة من 60 الفا الى 3 ملايين بناء على ازدياد الطلب بعد تعرضها للاعتداء الأسبوع الماضي، فقد كشفت ان صفحتها الأولى سيتصدرها رسم للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يذرف الدموع.
واذا أضيف اعلان المجلة الى تحذير المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كرشوف من انه «لن يكون بالإمكان منع وقوع اعتداء جديد»، مؤكدا ان «السجون هي حاضنة للتطرف المتمادي»، فإن المخاوف من موجة جديدة من العنف تبلغ ذروتها خاصة ان المزيد من المدن الاوروبية تشهد مظاهرات معادية للإسلام.
وفي مزيد من التفاصيل فقد دعت أكبر منظمتين لمسلمي فرنسا، وهما «المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية» و«اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا» أمس، المسلمين الى «التحلي بالهدوء» و«احترام حرية الرأي» عشية صدور اول عدد من مجلة شارلي ايبدو بعد الهجوم عليها الاربعاء الماضي، رغم انها تنوي نشر رسوم كاريكاتورية جديدة مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ودعا اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا المقرب من الاخوان المسلمين «مسلمي فرنسا الى التحلي بالهدوء وتفادي الردود العاطفية وغير المناسبة وغير المتوافقة مع كرامتهم وتحفظهم واحترام حرية الرأي».
وقد قررت ادارة التحرير في الصحيفة ان يصدر عددها الجديد اليوم وعلى صفحتها الاولى رسما «كاريكاتوريا» جديدا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يذرف دمعة حاملا لافتة كتب عليها «انا شارلي» على غرار الملايين الذين تظاهروا الأحد دفاعا عن حرية التعبير، وكتب على اعلى الرسم بالعنوان العريض «كل شيء مغفور» في عبارة تهدف الى التهدئة وتتناقض مع اسلوب الصحيفة الهزلي.
ومع ارتفاع الطلب على العدد المقرر أن يصدر اليوم، تعتزم الصحيفة الأسبوعية طباعة ما يصل إلى ثلاثة ملايين نسخة مقارنة مع عدد النسخ المعتادة التي كانت تصدرها وتبلغ 60 ألف نسخة.
وكانت مراكز بيع الصحف تحدثت عن أعداد كبيرة من الزبائن في أنحاء البلاد يتقدمون بطلبات للحصول على عدد اليوم من الصحيفة.
وقال محامي شارلي إبدو التي تسخر من الإسلام والديانات الأخرى إن العدد الجديد من الصحيفة سيتضمن رسوما أخرى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما سيسخر من سياسيين وديانات أخرى.
وأكد ريشار مالكا لراديو فرنسا: «لن نتراجع وإلا لن يكون لكل ذلك معنى.. إذا رفعت شعار «أنا شارلي» فهذا يعني أن من حقك التجديف ومن حقك أن تنتقد ديني».
وتفادت الحكومة الفرنسية الإشارة إلى الأصول الأفريقية ومن المغرب العربي للمهاجمين الثلاثة كما تحدثت عنهم على أنهم متعصبون ولا يمثلون الإسلام.
ولكن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية دعا الحكومة إلى تعزيز إجراءات الحماية للمساجد قائلا إن تقارير تفيد بوقوع 50 عملا مناهضا للإسلام منذ وقع الهجمات.
وقال عبدالله زكري رئيس مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا إن المواقع الإسلامية مثل المسجد الرئيسي في باريس لا تحصل على نفس الإجراءات الأمنية مثل المعابد والمدارس اليهودية.
وأضاف لراديو فرانس إنفو «هناك مواقع على الإنترنت تدعو إلى قتل الزعماء المسلمين وإحراق أماكن العبادة التابعة للمسلمين. فلنوقف المعايير المزدوجة».
كما ذكر في اتصال هاتفي مع فرانس برس «احتراما لذكرى ضحايا شارلي ايبدو لن نعلق على ذلك الاستفزاز، لقد استمروا على النهج المعتاد».
وسبق ان نشرت شارلي ايبدو مرارا خلال السنوات الماضية رسوما كاريكاتورية مهينة لمحمد صلى الله عليه وسلم.
لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال إن الأعمال المعادية للمسلمين تعد إساءة للجمهورية الفرنسية، مشيرا الى ان الخطر على بلاده «مازال قائما»، مضيفا أنها «لن تنحني أبدا».
وجاء ذلك خلال حفل تأبين في باريس، للشرطيين الثلاثة الذي قتلوا في هجمات الأسبوع الماضي.
وأوضح هولاند «بلادنا الكبيرة والجميلة فرنسا لا تنكسر أبدا ولا ترضخ أبدا ولا تنحني أبدا، بل تواجه منتصبة الخطر الذي مازال قائما من الخارج والداخل».
ومضى قائلا: «إننا كلنا مجتمعين من أجل تكريم ضحايا الشرطة الذين سقطوا برصاص الإرهابيين الاسبوع الماضي.. لقد قضوا نحبهم كرجال شرطة.. لقد ماتوا من أجل أن نعيش».
واضاف مخاطبا أهالي الضحايا الذين حضروا الحفل: «أنتم يا أهالي الضحايا أؤكد لكم أن فرنسا تشاطركم حزنكم ويوم الأحد الماضي عبرت فرنسا عن إرادتها في مواجهة الإرهابيين».
هولاند الذي كرم الشرطيين الثلاثة بإعطائهم وسام الشرف برتبة فارس، قال إن «الجنون الإرهابي لا لون له ولا دين، يكره السلام والعلمانية والتنوع»، مشيرا إلى أن «فرنسا لن ترضخ إنما تواجه بالقوة والقانون».
ولفت الرئيس الفرنسي إلى ثلاثة مبادئ ستتبعها السلطات في بلاده خلال المرحلة المقبلة، وهي: «الصرامة الأمنية تجاه الإرهاب، والعمل بهدوء لمواجهة التهديدات، والوحدة الوطنية التي تعتبر السلاح الأقوى».
وقال ان «الإسلام الراديكالي» ليس له أي علاقة بالإسلام وان التطرف يقتل المسلمين كما هو الحال في أفريقيا وفي العراق وسورية وفي فرنسا «فهو يضرب كل من يريد أن يبقى حرا في دينه وفي معتقداته».
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة التعامل بصرامة حيال الأعمال المعادية للسامية وللمسلمين، مشيرا إلى أن احمد المرابط وهو شرطي فرنسي مسلم كان شديد الفخر لتمثيل الشرطة الفرنسية وقيم الجمهورية الفرنسية والعلمانية التي تضمن حماية كل المعتقدات والأديان وسط تعايش تام بين كل المواطنين سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين.
في غضون ذلك، شدد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان أمس على ضرورة القضاء تماما على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في إشارة إلى أن باريس لن تنسحب من العمليات العسكرية التي تشارك فيها في الخارج في أعقاب هجمات الاسبوع الماضي التي ادت الى مقتل 17 شخصا.
وقال لو دريان إنه بعد مرور عامين على ذلك تقاتل القوات الفرنسية «الخطر ذاته» في أرض الوطن.
واضاف لو دريان لراديو يوروب 1 «إنه العدو نفسه. جنودنا على الأرض هنا لأنه بالنسبة لهم هي نفس المعركة» في اشارة إلى نشر 10 آلاف جندي فرنسي في أنحاء فرنسا لحماية المواقع الرئيسية.
وتابع الوزير الفرنسي «الرد داخل وخارج فرنسا. تنظيم الدولة الإسلامية جيش إرهابي لديه مقاتلون من كل مكان... إنه جيش عالمي يجب أن يتم القضاء عليه ولهذا السبب نحن جزء من التحالف».
ومن المتوقع أن ترسل فرنسا ناقلة الطائرات إلى المحيط الهندي اليوم.