Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الغرب يعيش هاجساً أمنياً هو الأخطر منذ 11 سبتمبر
20 يناير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يبذل مسؤولو الأمن الأوروبيون جهودا كبيرة لمواجهة التحدي المتصاعد والذي ازداد تعقيدا، سواء من الخلايا النائمة في أوروبا أو من مقاتلين عائدين من الشرق الأوسط أو من التهديدات الجديدة مما باتوا يعرفون بـ «الذئاب المنفردة» وهو تهديد بات جليا بعد الهجمات الأخيرة في باريس.
واعتبر رئيس الانتربول روب وينرايت ان الوضع الأمني «أكثر صعوبة وتحديا» من أي وقت منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان الوضع الحالي خطير جدا، وأشار الى تهديد «قوي» و«خطر وشيك» بشن هجوم.
وشكلت الاعتداءات التي أسفرت عن 17 قتيلا في باريس في 7 يناير صدمة للرأي العام في العالم وطرحت تساؤلات حول تمكن المنفذين من شن الهجوم رغم الإجراءات الأمنية المشددة.
ودعا البعض في أوروبا الى تشدد أكبر في الرقابة على الحدود واتخاذ اجراءات اكثر صرامة على صعيد الهجرة.
ومضت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن ابعد من ذلك عندما دعت الى سحب الجنسية الفرنسية عن الجهاديين وحثت باريس على التنديد بمنفذي الاعتداءات على انهم «اسلاميون».
وكتبت لوبن في مقال نشرته «نيويورك تايمز» «علينا تسمية الاشياء بأسمائها الصحيحة بما ان الحكومة الفرنسية تبدو مترددة إزاء القيام بذلك».
وأضافت ان «فرنسا بلد حقوق الإنسان والحريات تعرضت لهجوم على أراضيها شنته عقيدة توتاليتارية هي التطرف الاسلامي».
وكان للشقيقين شريف وسعيد كواشي منفذا الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة روابط مع مجموعات متطرفة في اليمن وسورية.
كما أمضى شريف واحمدي كوليبالي المسلح الثالث الذي قتل أربعة أشخاص خلال عملية احتجاز رهائن داخل متجر يهودي، فترة معا داخل السجن حيث تبنيا عقيدة اكثر تطرفا.
لكن الرجال الثلاثة لم يكونوا ناشطين في الاوساط الجهادية لعقد تقريبا قبل الاعتداءات في باريس، لذلك ركزت الشرطة انتباهها على مشتبه بهم آخرين، بحسب وينرايت.
وتابع ان التحدي تغير منذ كان تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وقال في مقابلة مع برنامج «ذيس ويك» على شبكة «ايه بي سي» بثت أمس الأول ان الشرطة تلاحظ «العديد من الافراد المستقلين أو شبه المستقلين» الذين انتقلوا الى التطرف من خلال الانترنت أو بعد القتال في سورية أو العراق.
ومضى وينرايت يقول «بالطبع هذا يجعل الأمر اكثر خطورة وهذا هو التحدي الذي تواجهه الشرطة».
وأضاف «الأمر تغير عن السابق ولم يعد كما كان بعد اعتداءات 11 سبتمبر عندما كانت القيادة والهيكلية واضحة».
من جهته، اعلن السيناتور الاميركي ريتشارد بور ان الاعتداءات في باريس يجب ان تحمل السلطات على مراجعة سبل مراقبة اي تهديدات محتملة.
وقال السيناتور الجمهوري لشبكة «سي ان ان» عبر برنامج «ستايت اوف ذي يونيون» ان «كل دولة في العالم تراجع على الأرجح سياساتها لمراقبة المقاتلين المعروفين».
إلا ان كاميرون تحدث عن نضال «طويل الامد» ضد المتطرفين.
وقال في مقابلة مع «فيس ذي يونيون» على شبكة «سي بي اس» تم تصويرها الجمعة بعد لقائه مع الرئيس الاميركي باراك اوباما «علينا إبداء تصميم فعلي»، فالمعركة تتعدى تدخل الشرطة والقوات العسكرية.
وتابع كاميرون «علينا اثبات ان مبادئنا وقيمنا وما نكترث له في مجتمعاتنا مثل الديموقراطية وحرية التعبير والمجتمعات السلمية والتقدمية هي أقوى» من «عقيدة الموت المدمرة» التي يدعو اليها المتطرفون».
في المقابل، دافع رئيس التحرير الجديد في صحيفة شارلي ايبدو عن الرسوم الكاريكاتورية في مقابلة مع برنامج «ميت ذي برس» لشبكة «ان بي سي».
وقال جيرار بيار «كل مرة نرسم رسما للنبي محمد أو رسما للأنبياء أو الله نحن ندافع عن حرية الدين».
وأضاف «إذا بات موضوع الله متداخلا في السياسة فهذا معناه ان الديموقراطية في خطر».