Note: English translation is not 100% accurate
في رسالة وجهها إلى مديرة إدارة حقوق الإنسان في «الخارجية البريطانية» نيريس جونز
الجيران: إيمان الغرب بحقوق الإنسان لا يعني فرض قيمه ومعاييره على الشرق الأوسط
25 يناير 2015
المصدر : الأنباء

الكويت الأولى في حرية التعبير ونفخر بعدم وجود سجين رأيبعث النائب د.عبدالرحمن الجيران برسالة عبر وسائل الاعلام الى مديرة ادارة حقوق الانسان في الخارجية البريطانية بمناسبة زيارتها للبلاد نيريس جونز.
وقال فيها «ان ايمان المملكة المتحدة بحقوق الانسان لا يعني فرض القيم والمعايير الانجليزية على الشرق الأوسط كما لا يعني جعل أوروبا معيار التقدم والرقي الأوحد في العالم، مؤكدا ان حرية الانسان أكبر من أن يتم حصرها في حدود ضيقة كالتي يفرضها الغرب على الشرق اليوم من خلال العولمة والاتفاقات الدولية.
وتابع الجيران «أما في سياسة المملكة المتحدة حولها فهناك الكثير من النماذج التي تعكر تاريخ المملكة في هذا الملف ويكفي الاشارة الى قضية سارة تيسدال الصحافية المشهورة في الثمانينيات ماذا كان مصيرها؟ مشيرا الى أن الخط القديم الحديث الذي تسير عليه المملكة لم يعد صالحا اليوم حيث عرف العالم أن المملكة المتحدة هي «نصير المتخاصمين» واختلاف لغة الخطاب العلني عنه في السر. وشدد الجيران على ان من الأجدر اليوم معرفة ان الشرق لم يعد كما كان في السابق وان كانت ثورات الربيع التي أشعلها الغرب تعزر بقاء الشرق في تخلفه الا أن التاريخ لا يمكن أن نغض الطرف عنه ودوران عجلة الحياة وتقلبات الزمان نحن نقبل بها فهل يقبل بها الغرب؟. ولفت الى ان فكرة اللجوء الى الغرب هروبا من جحيم الشرق تقابله دوما قيود وضوابط كانت ومازالت تسير في اتجاه التشدد غير المبرر فتحديد مكان الاقامة (الكاونسل) والالزام بالتوقيع الأسبوعي وتحديد المصروف كلها قيود لا يقبلها الرجل الأبيض.
وزاد الجيران أما فيما يتعلق بجلسة الاستعراض الدوري الشامل في 28 يناير الجاري والتي ستخصص لمناقشة الملفات الحقوقية في الكويت حيث استبقت ست دول وهي بلجيكا وبريطانيا والتشيك وهولندا واسبانيا والسويد هذا الموعد وتقدموا بعدد من الأسئلة للكويت عبر الأمم المتحدة ولعل الحقائق على الأرض تدحض هذه الاتهامات وهي اتهامات لأنها على غير أساس صحيح فالشعب الكويتي أقلية بين الوافدين وهذا يكفي لكي يعكس أجواء الحرية والانفتاح التي يتمتع بها الجميع. وأكد الجيران أن الكويت تفخر بعدم وجود سجين رأي واحد فيها، كما أن الكويت من البلاد النادرة التي تغدق على مواطنيها أكثر من نصف الايرادات ولا أظن الغرب يستطيع ذلك، مشيرا الى ان الاجماع العربي والاسلامي أيضا منعقد على أن الكويت الأولى في حرية التعبير وهذه شهادة نعتز بها جميعا.
وأرود الجيران أمثلة لبعض النماذج الأوروبية والأميركية لنرى الفارق بين الواقع اليومي في الغرب والحريات المزعومة ومنها على سبيل المثال السويد يمكن اعتبارها مثالا صارخا لامتهان المرأة وامتهان الطفولة بسبب الانحلال الأخلاقي وزوال القيم الأسرية والاجتماعية والأخلاقية مما وفر بيئة للمجرمين لممارسة شذوذهم في المجتمع دون أن تطولهم يد العدالة حيث ان القانون السويدي لا يصنف الاعتداءات الجنسية في حالة السكر أو في حالة غياب السيطرة على أنها اغتصاب.
وفي النصف الأول لعام 2003 تقدمت 10142 امرأة بشكاوى الى المحاكم السويدية بسبب الاغتصاب ولم يتم التعامل معها بشكل جدي.
وتابع الجيران وكذلك بلجيكا وفي بروكسل تحديدا يبرز بصورة لافتة خطاب عام لليمين المتطرف يوضح أن المهاجرين يعتبرون كمجرمين محتملين ومستفيدين من نظام اجتماعي لا يشاركون فيه؟ ويدعون الى اخراجهم واعادتهم الى أوطانهم. كما نظم المهاجرون غير الشرعيين حملات ضد السياسيين قائلين بدلا من جعل ملفنا قضية سياسية أو محورا في برنامج تلفزيوني عليهم أن يعلموا ان وراء الأرقام والاحصائيات حياة آلاف من الرجال والنساء والأطفال، كما وصف المهاجرون سياسة التوطين بأنها ذات طابع انتقائي ومحدود ضعيف النطاق. كما انتقدوا بشدة سياسة الحكومة التي قرروها على المهاجرين غير الشرعيين بعد تعديل أوضاعهم منحهم الاقامة الفعلية لمدة 5 سنوات مع منحهم اذن العمل واثبات روابطهم الأسرية والاجتماعية وأصولهم واتقان الألمانية أو الفرنسية؟ مع العلم أن القانون الحالي لا يجيز الا لعدد 20% من المهاجرين الذين يحق لهم الطعن أمام هيئة اللاجئين من جملة المرشحين.
وشدد الجيران على ان تاريخ الغرب طويل في ازدراء الأديان واحتقار القيم الأخلاقية وهذه بعض الأمثلة ومنها رواية وسوسة المسيح.«The last temptation of chirist»التي طبعت عام 1960 للمؤلف نيكولاس كاز انتراكس المولود سنة 1889 وتحولت الى فيلم سينمائي حيث رسم صورة للمسيح تخالف معتقدات المسلمين والنصارى واليهود حيث ثارت الاحتجاجات ضده في أميركا كما تم حرق صالة العرض في باريس في 22/10/1988، وكذلك فيلم حياة برايان «Life Brian» سنة 1979 وهو فيلم كوميدي يسخر بصورة مقززة من المسيح وقد صنف كأحسن فيلم كوميدي في بريطانيا. ولاننسى لوحة الفنان الأميركي أندريس سيررانو عام 1987 والتي أطلق عليها اسم «البول على المسيح» حيث غمسها في بوله؟ وأحدثت جدلا واسعا في مجلس الشيوخ عام 1987 وانقسم المجلس الى فريقين الأول يؤيد حرية التعبير والثاني يمنع التعرض للرموز الدينية. وتأتي بعد ذلك رواية آيات شيطانية للبريطاني سلمان رشدي وفيها ما فيها من الحاد وهرطقة. ومازالت تغريدات د.ريتشارد دوكينز البريطاني تتوالى في السخرية من الاسلام والمسلمين حيث اعتبر الاسلام أحد أكبر الشرور في العالم.
واستغرب الجيران تصريحات ممثل منظمة الأمن والتعاون الأوروبي لشؤون حرية وسائل الاعلام دونيا مياتوفيتش حيث قالت في فيينا لا ينبغي أن تجرم حرية التعبير بأي شكل، وأنه يجب التمسك بحرية التعبير وحمايتها ويقتصر التجريم فقط على حالات التحريض المتعمد والخطير من أجل ارتكاب أعمال عنف».
وأشار الجيران الى أن منع ارتداء الحجاب في فرنسا وبلجيكا يحوي تناقضا صارخا بين الحريات والقانون.
وتساءل الجيران ومن منا لا يعرف محمد الفايد الذي مكث عقودا في انجلترا وساهم في التنمية ورغم ذلك لم يحصل على الجنسية لأسباب لم يقنع بها الشعب البريطاني.
وختم الجيران رسالته بالتأكيد على انه من الأجدر التركيز على مقومات التنمية واطفاء الحرائق التي أشعلتها الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن بدلا من ارهاق الاعلام بإثارة أسئلة الكل يعرف الاجابة عنها مسبقا.