Note: English translation is not 100% accurate
أهم متهمة بالإرهاب ومحكومة بالإعدام منذ 9 سنوات
«داعش»: الإفراج عن «الأخت الأسيرة» مقابل إطلاق الرهينة الياباني المتبقي
26 يناير 2015
المصدر : عمان ـ سي إن إن ـ أ.ف.پ


بعد غياب لسنوات عن الأضواء، عاد اسم ساجدة الريشاوي ليظهر من جديد بعد عرض تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» مبادلتها برهينة ياباني بعد قتله آخر كان محتجزا لديه.
تعد ساجدة الريشاوي التي وصفها داعش في بيانه بـ «الأخت الأسيرة»، عارضا مبادلتها بالرهينة اليابانية كينجي توغو، بعدما قام بقتل زميله الياباني الآخر، هارونا ياكاوا، أهم متهمة بالإرهاب في الأردن ومحكوم عليها بالإعدام منذ نحو 9 أعوام.
وساجدة مبارك عطروس الريشاوي (44 عاما) انتحارية عراقية شاركت في تفجيرات فنادق عمان الثلاثة في 9 نوفمبر 2005، لكنها نجت عندما لم ينفجر حزامها الناسف، ولجأت بعدها الى معارفها في مدينة السلط، حيث القت القوات الأمنية الأردنية القبض عليها بعد عدة أيام.
ووجهت محكمة أمن الدولة عام 2006 للريشاوي تهمتي «المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية» و«حيازة مواد مفرقعة من دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع» وحكمت عليها بالإعدام شنقا.
وحكم الإعدام، الذي لم ينفذ حتى الآن، يمكن ان ينفذ بأي لحظة مع استئناف المملكة العمل بعقوبة الإعدام بتنفيذها في 21 ديسمبر الماضي أحكام إعدام بحق 11 مدانا بجرائم قتل.
والريشاوي، التي تقضي عامها العاشر بالسجن، هي أرملة علي حسين علي الشمري الذي نفذ تفجيره الانتحاري في حفل زفاف في فندق «راديسون ساس» والذي أوقع 38 قتيلا.
وعندما ألقي القبض عليها روت الريشاوي، التي كانت ترتدي حجابا أبيض، كيف اخفت المواد المتفجرة حول بطنها تحت معطفها الأسود الطويل.
ووفقا لاعترافات الريشاوي للتلفزيون الأردني حينها، فإنها سافرت الى الأردن بصحبة زوجها الذي دخل الأراضي الأردنية بجواز سفر مزور، مشيرة الى ان زوجها أعطاها حزاما ناسفا وعلمها كيفية استخدامه، وأضافت «زوجي نفذ وأنا حاولت ان انفذ ما عرفت، وجدت الناس تجري فلحقت بهم». وقالت انه كان عليها وعلى زوجها ان يفجرا نفسيهما كل في زاوية من زوايا الفندق. وأوقعت تفجيرات فنادق عمان الـ 3 «راديسون ساس» و«غراند حياة» و«دايز ان» التي يطلق عليها في الأردن اسم أحداث «الأربعاء الأسود»، 62 قتيلا واكثر من 100 جريح.
وتبنى زعيم تنظيم القاعدة في العراق آنذاك الأردني أبومصعب الزرقاوي تلك الهجمات الدامية.
وقتل الزرقاوي في السابع من يونيو 2006 في غارة نفذتها القوات الأميركية على مخبئه في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
يأتي هذا التطور بعد نحو 36 ساعة على انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي حددها التنظيم الثلاثاء الماضي للحصول على فدية بقيمة 200 مليون دولار وإلا فإنه سيقوم بإعدام الرهينتين اليابانيين.
ويقول العقيد الأميركي، جيمس ريسي، إن محاولة استعادة الريشاوي من قبل داعش هي محاولة دعائية تخدم التنظيم الذي يحاول اجتذاب العناصر الجهادية من جميع أنحاء العالم وإظهار نفسه على أنه مرجعيتها الدولية، خاصة ان زعيمه، أبوبكر البغدادي، الذي أعلنه التنظيم «خليفة»، كان بدوره أحد مساعدي الزرقاوي، ما يطرح إمكانية وجود صلة أو معرفة بينه وبين الريشاوي.
وكان القضاء الأردني قد أصدر حكما بالإعدام بحق الريشاوي عام 2006، ولكن في السنة نفسها علقت المملكة أحكام الإعدام، قبل أن تعود لتستأنف العمل بها الشهر المنصرم.
دانت اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشدة قتل أحد الرهينتين اليابانيين اللذين يحتجزهما تنظيم «داعش» الذي طالبه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الأميركي باراك أوباما «بالإفراج الفوري» عن الرهينة الياباني الآخر المحتجز لدى الجهاديين.
وقال آبي ان «عملا إرهابيا كهذا دنيء وغير مقبول وأدينه بأكبر قدر من الحزم»، بينما عبر مسؤولو الأحزاب السياسية اليابانية أمس عن استيائهم الشديد لقتل الرهينة.
وعبر آبي عن تعازيه لأسرة هارونا يوكاوا الذي خطف في سورية على ما يبدو في أغسطس الماضي.
وطالب مجددا بإطلاق سراح الرهينة الثاني الصحافي الياباني كينجي غوتو الذي خطفه تنظيم الدولة الإسلامية في نهاية أكتوبر الماضي على الأرجح.
وأكد رئيس الوزراء الياباني: «سنواصل مكافحة الإرهاب الى جانب الأسرة الدولية».
من جهته، قال باراك أوباما في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء ان الولايات المتحدة تقف «الى جانب حليفتها اليابان وتشيد بتفانيها من اجل السلام والتنمية في منطقة بعيدة عن حدودها».
وأضاف: «سنواصل العمل معا لإحالة هؤلاء القتلة الى القضاء وسنواصل تحركاتنا لإضعاف تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه في نهاية الأمر».
بدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان «القتل الوحشي المفترض لهارونا يوكاوا والتهديدات الأخرى التي أطلقها داعش تذكر من جديد بوحشية هؤلاء الإرهابيين».
كما دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس قتل الرهينة الياباني ودعا الى الإفراج «الفوري» عن الرهينة الثاني.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان نشر ليل أمس الأول أن «رئيس الجمهورية يدين بشدة الاغتيال الوحشي لهارونا يوكاوا المواطن الياباني الذي خطفه إرهابيو داعش».
وأضاف البيان ان الرئيس هولاند «يدعو الى ان يطلق فورا سراح الصحافي الياباني كينجي غوتو المحتجز رهينة ايضا»، مشيرا الى ان الرئيس الفرنسي «أشاد بالالتزام الحازم لليابان في الحرب ضد الإرهاب الدولي ودورها الفاعل من أجل السلام في الشرق الأوسط».
وعلى الرغم من بعض التشكيك في صحة التسجيل الذي وضع على الإنترنت لإعلان مقتل ياكاوا، قال شينزو ابي أمس انه يتمتع بصدقية كبيرة.
وصرح خلال نقاش تلفزيوني «فحصنا هذه الصور بدقة وتجري تحاليل لكن لم يعد بإمكاننا إلا التفكير بأنها تتمتع بمصداقية كبيرة».
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا «نواصل التحقق» من صحة التسجيل.
وتشير تصريحات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني على ما يبدو الى ان أجهزة الاستخبارات في بلديهما تحققت من صحة التسجيل الذي نسب الى داعش.
وقالت مديرة موقع سايت المركز الاميركي التخصص في مراقبة المواقع الإلكترونية للتيار الجهادي ان هذا التسجيل «بثه التنظيم بالفعل» مع انه «لا يحمل الصفات نفسها للتسجيلات السابقة لعمليات قتل بقطع رأس»، وأضافت ان «المونتاج جرى على عجل على ما يبدو وينقصه شعار مؤسسة الفرقان الذراع الإعلامية لتنظيم الدولة الإسلامية».
وأكدت الحكومة اليابانية التي تتعرض لضغوط القادة الأجانب لعدم التساهل، مجددة تصميمها على «عدم الرضوخ للتهديدات الإرهابية»، وكذلك التزامها «محاربتهم مع المجتمع الدولي»، وان كانت اليابان لا تستطيع تقديم سوى دعم غير عسكري بسبب الدستور الذي يمنع القيام بهجوم. وكرر الناطق باسم الحكومة اليابانية أمس ان «موقفنا لم يتغير».
وأصبحت أولوية حكومة شينزو آبي انقاذ كينجي غوتو «وفعل ما بوسعها لإطلاق سراحه في اسرع وقت ممكن» مع طلب «مساعدة دول أخرى بدءا بالأردن» الذي طالب داعش في التسجيل الجديد بالإفراج عن سيدة معتقلة لديه.
وقال خبير لشبكة التلفزيون العامة ان اتش كي ان «حكومة الأردن ايضا في وضع حساس»، معتبرا ان «الطريقة التي ستتحرك فيها ستكون حاسمة»، حيث يحتجز داعش ايضا طيارا أردنيا أسقطت طائرته في إحدى العمليات فوق مدينة الرقة.