Note: English translation is not 100% accurate
خلال احتفال «بيت الأمم المتحدة» بزرع شجر نخيل تكريماً لجهود الأمير في المجال الإنساني
الجارالله: دول «التعاون» لم تدعُ إلى تدخل عسكري في اليمن والأمر لا يزال في إطار المعالجات السياسية
20 فبراير 2015
المصدر : الأنباء



ثوابت المجلس في الأوضاع هناك تنطلق من المبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحواربيان عاكوم
أكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أن «بيان دول مجلس التعاون الخليجي تجاه اليمن لم يدع مجلس الأمن إلى أي تدخل عسكري»، وفي رده على سؤال عن إمكانية أن تقوم دول مجلس التعاون بأي تحرك عسكري في اليمن، قال: «لم نتحدث عن تدخل عسكري والأمر لايزال في إطار المعالجات السياسية»، لافتا إلى «أن الأمم المتحدة تبذل جهودا كبيرة من خلال المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر، وإن شاء الله، لايزال المجال مفتوحا للعمل السياسي على المشهد اليمني».
كلام الجارالله جاء خلال مشاركته في الاحتفال الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي صباح أمس في مقر بيت الأمم المتحدة في مشرف بمناسبة زرع عدد من أشجار النخيل تكريما لجهود صاحب السمو الأمير في المجال الإنساني ولتكون بمنزلة رمز لهذا العطاء والأعمال الجليلة التي قدمها سموه.
وقال الجارالله «اليمن يمر بظروف صعبة ودقيقة وحرجة ونحن قلقون تماما من الأوضاع هناك لأننا قريبون منها، وهي تؤثر بشكل أو بآخر على دول المنطقة وأمنها واستقرارها وبالتالي نتفاعل مع هذه الأوضاع في اليمن، مضيفا أن بيان مجلس التعاون أشار بالتفصيل إلى الأوضاع في اليمن، وتطلع دول المجلس إلى الاستقرار والالتزام بالمبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار»، لافتا إلى أن «هذه هي المنطلقات والثوابت التي تتعامل بها دول مجلس التعاون حيال الأوضاع في اليمن، إضافة إلى البعد الدولي وهو مجلس الأمن وما اتخذه من قرار بالإجماع حيال الأوضاع هناك».
وردا على سؤال عن زيارة صاحب السمو الأمير إلى المملكة العربية السعودية إلى جانب زيارات قام بها قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة، لفت الجارالله إلى أن صاحب السمو قام بزيارة المملكة لتهنئة خادم الحرمين وفي الوقت نفسه شكلت الزيارة فرصة لتبادل الآراء والأفكار المتعلقة بتطورات المنطقة التي تستدعي مثل هذا التشاور واللقاء، واصفا الزيارة بالمهمة، حيث أتاحت الفرصة للبلدين للتشاور والتنسيق ودراسة الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة، مشيرا إلى أن «زيارات الأشقاء قادة الدول في مجلس التعاون الخليجي تأتي في هذا الإطار».
وفي كلمة ألقاها الجارالله خلال الاحتفال لفت إلى أنه يشارك في «هذا الاحتفال نيابة عن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وعن وزارة الخارجية بغرس شجر النخيل التي تمثل العطاء والوفاء والارتباط في الإنسان والإنسانية».
وبين أن «هذه النخلة وما ترمز إليه تمثل الكويت وعطاءها المتواصل لسنوات طويلة استحق معها سمو الأمير أن يلقب بقائد للعمل الإنساني واستحقت الكويت ان تلقب بمركز للعمل الإنساني».
وتطرق الجارالله في كلمته إلى أزمة الشعب السوري، مشيرا إلى أن «الكويت تعيش أزمة الشعب السوري ومعاناتهم لحظة بلحظة وما نقدمه وقدمته الكويت لتخفيف المعاناة جزء من طبيعة الكويت وشعبها قاطبة».
وأضاف: «لا يمكن للكويت أن ترى هذه المأساة ولا تتحرك حيث إننا تحركنا على المستويين الرسمي والشعبي».
وأشار إلى أن «انعقاد مؤتمر المانحين الثالث للنازحين السوريين نهاية مارس ظاهرة تعبر عن تميز الكويت أي أن يعقد فيها ثلاثة مؤتمرات للمانحين في فترة وجيزة»، لافتا إلى أن «هذا الأمر لم يحصل إطلاقا على مستوى المنطقة والعالم ويدل على أن هذه الدولة والشعب عطاؤهم متواصل وسخي وأن شعورهم بالمأساة الإنسانية صادق ويدعو للتحرك والعمل والسعي لتخفيف هذه المعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق».
وعبر الجارالله عن سعادته وفخره بتواجده في بيت الأمم المتحدة، قائلا: «نحن ندرك دورها وما تمثله للعالم فهي ملجأ للخروج من المآسي والحروب والصراعات»، مبينا أن «الأمم المتحدة ومجلس الأمن قادران على أن يقدما الكثير للإنسانية».
وتابع «الجميع يدرك كيف أن الكويت لم يكن لها أن تتحرك من براثن احتلال غاشم لولا إرادة الله ثم الشرعية الدولية ودور الأمم المتحدة فنحن سنبقى مدينين لهذه المؤسسة الدولية وسنتذكر بفخر واعتزاز دورها وعطاءها ولا بد أن نبادل هذه المؤسسة هذا العطاء والدور الإيجابي».
من جانبه، أشاد المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مبشر شيخ بالدعم الذي قدمته الحكومة الكويتية والشعب الكويتي بقيادة قائد الإنسانية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في المجال الإنساني، مشيرا إلى «أن علاقة الكويت بالمنظمة الأممية أصبحت نموذجا للعلاقات بين المنظمة ودول العالم».
ولفت إلى أن الكويت انضمت للمنظمة منذ 52 سنة وقد لعبت دورا كبيرا في دعمها منذ افتتاح مكتب المنظمة في الكويت عام 1964، مشيرا إلى أن صاحب السمو الأمير صديق قديم للمنظمة منذ ان كان يشغل منصب وزير الخارجية.
ولفت الى أن «كل شجرة تزرع هنا لها بصمة مميزة فهذه تزرع باسم صاحب السمو وأخرى باسم وزارة الخارجية وبان كي مون وثمانية بأسماء مكاتب المنظمة الأممية وندعو كل شخص لزراعة شجرة هنا للوصول لهدف بيت أممي أخضر».