Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء الفلسطيني أكد استمرار بلاده في التوجه إلى المؤسسات الدولية للحصول على حقوقها كاملة بمواجهة إسرائيل
الحمدالله: ندعو لتفعيل شبكة الأمان العربية بـ 100 مليون دولار شهرياً لمساعدة السلطة على تأمين نفقاتها في ظل وقف إسرائيل تسليم مستحقاتنا
20 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


بحثنا مع القيادة السياسية آليات صرف مبلغ الـ 200 مليون دولار الذي تعهدت الكويت بصرفه في مؤتمر إعادة إعمار غزة والجزء الأكبر سيخصص للإسكان
ملتزمون بالمقاومة الشعبية السلمية كخيار ونحاول إقناع باقي الفصائل بهذا الخيار
منذ 1994 وإسرائيل تريد مفاوضات لأجل المفاوضات بينما نحن نريد مفاوضات ذات مرجعية هي حدود67 وبجدول زمني محدد
إعلان نتنياهو أنه سيصلي في الحرم الإبراهيمي استفزاز ضمن حملات انتخابية إسرائيلية وقودها استفزاز الفلسطينيين
الإرهاب في سيناء يهدد الأمن القومي لمصر وندعو الجماعات المسلحة إلى الانسحاب منها رأفة بأهالي غزة
القيادة السياسية في الكويت كانت على الدوام من أول الداعمين لقضيتنا ونتمنى زيارة الشيخ صباح الخالد للقدس ونبحث معه العودة ثانية لمجلس الأمن
اللجنة المختصة بتحويل ملف جرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية تعكف على إنجازه
سنقدم المشاريع التي تتضمن فرصاً لتعزيز الاستثمارات الكويتية في فلسطين وبحثنا تسويق وتسهيل تصدير البضائع الفلسطينية
كتب: محمد الحسيني
حث رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله الدول العربية على توفير ما تعهدت به من شبكة الأمان البالغة 100 مليون دولار شهريا وحصة الكويت منها 14 مليونا في مواجهة وقف إسرائيل تسليم المستحقات من الرسوم والضرائب والإيرادات للسلطة الفلسطينية في إطار ضغطها على الفلسطينيين.. وتحدث خلال لقاء مع ممثلي الصحف الكويتية عن خطوات السلطة باتجاه المؤسسات الدولية للوصول الى إعلان الدولة الفلسطينية الكاملة السيادة، مؤكدا انه منذ 1994 وإسرائيل هي من يعطل المفاوضات لأنها تريد مفاوضات من أجل المفاوضات ليس إلا، بينما يريد الفلسطينيون مفاوضات ذات مرجعية محددة هي حدود 1967 وان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة وضمن برنامج زمني محدد.وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في ظل الانشغال العربي بالقضايا الداخلية للدول العربية هل يغيب دعم الشعب الفلسطيني؟ وهل حققت زيارتكم الى الكويت أهدافها؟
٭ لا نعتقد بوجود غياب للاهتمام بالوضع الفلسطيني خاصة من جانب الكويت، لانها بلد شقيق ساند على الدوام القضية الفلسطينية من بدايتها وبذل جهودا كبيرة في اطار العمل على حلها.
لقد تشرفت خلال الزيارة بلقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبحثنا العلاقات الثنائية المميزة، وقد أكدت لنا القيادة السياسية الكويتية الدعم الكامل لقضيتنا، وبحثنا موضوع إعمار قطاع غزة بعد العدوان المدمر، فبناء على المؤتمر الخاص بغزة الذي عقد في اكتوبر الماضي بمصر لإعمار القطاع تعهدت الكويت بــ200 مليون دولار، وقد بحثنا مع القيادة آليات صرف هذا الدعم، وستعقد اجتماعات للجنة المشتركة لتحديد وجهات صرف المبلغ، وسيخصص الجزء الاكبر منه الى الاسكان، فلقد تعرض 100 ألف منزل في غزة خلال العدوان للتدمير الجزئي او الكلي وبينها 22 الف منزل دمرت كليا، القضية الفلسطينية قضية جوهرية ويترتب على حلها الكثير من الحلول وهي محورية ولا يمكن القول ان الاخوة العرب تخلوا عنها.
المفاوضات مع اسرائيل
هل يمكن اعتبار المفاوضات مع اسرائيل متوقفة كليا؟
٭ منذ 1994 الى اليوم واسرائيل تريد مفاوضات من اجل المفاوضات، وما نريده نحن هو مفاوضات ذات مرجعية حددها الرئيس محمود عباس أو مازن، هدفنا هو اعلان الدولة الفلسطينية بحدود 1967 وضمن اطار زمني محدد وواضح، وقد توجهنا الى المؤسسات الدولية لتحقيق هذا الهدف، للاسف لم نحصل على قرار من مجلس الامن بذلك. ونريد التذكير بالمبادرة العربية عام 2002 والتي طرحت كحل تبنته كل الدول الاسلامية والعربية ولكن اسرائيل هي من عطلها.
ماذا عن تطورات تحويل ملف جرائم الحرب التي شهدها العدوان على غزة الى محكمة لاهاي؟
٭ هناك لجنة رئاسية تعكف على تحضير كل الملفات التي سنذهب بها الى محكمة الجنايات الدولية، والامر متروك للمحكمة، سنذهب بقضايا وأهمها الاستيطان وملف العدوان على غزة، قانونيا ستبدأ عضويتنا في المحكمة في 1/4/2015.
ما تحركاتكم في ظل الضغط الاسرائيلي المستمر عليكم عبر وقف تحويل الرسوم والحقوق العائدة للسلطة الفلسطينية، إضافة الى استمرار الحفريات والاستفزازات وعملية تهويد القدس، وهل يتم الاكتفاء بالادانة والاستنكار؟
٭ ان الضغوط الاسرائيلية لم ولا تتوقف ولا دقيقة وبأشكال عديدة منها موضوع وقف الايرادات التي هي حق لنا بموجب كل الاتفاقيات، وتجمعها اسرائيل لصالحنا مع 3% عمولة على الضرائب. وهذه إجراءات اتخذتها اسرائيل في 2008 و2012 و2014. واليوم نحن ندخل الشهر الثالث دون الحصول على الإيرادات كعامل ضغط اقتصادي علينا، ولم نستطع دفع إلا 60% من الرواتب خلال الشهرين الماضيين، لكن هذا لن يثنينا عن المطالبة بحقوقنا الشرعية، وهناك وعود كثيرة من اخواننا بالمساعدة.
وتتواصل كذلك الاقتحامات والاعتداءات في القدس في مسلسل مستمر. القدس مسؤولية إسلامية وعربية ونحن نحتاج دعما لأعمال الترميم والبنية التحتية فيها وللشوارع والمدارس ليواصل شعبنا الصمود في أرضه. في قمة سرت كانت هناك تعهدات بنصف مليار دولار للقدس لكن لم يدفع منها الا النزر اليسير، ونأمل وفاء الجميع بتعهداتهم.
المقاومة السلمية
فيما تلتزم حركة فتح بالمقاومة السلمية لا نجد توافقا حول مفهوم وآليات المقاومة مع باقي الفصائل وهذا ما ينبئ بأن احتمالات الحرب والاعتداءات مفتوحة. هل تناقشون القضية مع باقي الفصائل؟
٭ المقاومة الشعبية السلمية هي خيارنا ولا تستهينوا بها وأمامكم نماذج الهند وجنوب أفريقيا. وهي مثمرة في زيادة التعاطف الدولي معنا.
كل يوم جمعة عندنا مسيرات وتجمعات باتجاه المستوطنات بزخم وبمشاركة مئات المتطوعين الدوليين، ان اسرائيل تحاول جرنا إلى مواجهة مسلحة لأنها عاجزة أمام المقاومة السلمية.
وقد أثبتت رؤية الرئيس أبو مازن حول المقاومة السلمية جدواها وفعاليتها، وتابعتم مواقف التأييد من كثير من الدول لنا مثل السويد وايرلندا وايطاليا واسبانيا وغيرها.
ونحن نناقش باقي فصائل السلطة في ذلك ونأمل الوصول إلى برنامج مشترك على هذا الطريق الصحيح.
قبل أيام أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انه سيصلي في الحرم الإبراهيمي. هل تتوقعو أن يكون ذلك شرارة انطلاق انتفاضة جديدة؟
٭ يأتي موقف نتنياهو ضمن سلسلة الاستفزازات المتواصلة، يوميا أعضاء من الكنيست الاسرائيلي والمستوطنين يدخلون الأماكن المقدسة ويستفزوننا في اطار الدعاية الانتخابية ووقودها بالنسبة لهم هو استفزاز الفلسطينيين.
لقد قام النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بزيارة تاريخية للقدس العام الماضي كيف تقيمون جهد الخارجية الكويتية في دعم جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية؟
٭ لقد زارنا معالي الشيخ صباح الخالد في سبتمبر الماضي وهناك تنسيق مشترك معه، بصفته الآن رئيس اللجنة العربية لمتابعة القضية الفلسطينية، ونحن نتحدث معه عن الموعد الأنسب للتوجه ثانية إلى مجلس الأمن.
ليس هناك شك لدينا في ان قضية القدس من أولويات القيادة الكويتية.
أجريتم اجتماعات مع رجال الأعمال والشخصيات الاقتصادية في غرفة التجارة.. هل من نتائج مثمرة؟
٭ بحثنا موضوع تسويق البضائع الفلسطينية وتسهيل التصدير من الضفة والقطاع، حيث نواجه عوائق كثيرة لأن الموضوع يمر عبر حواجز إسرائيلية. كما ناقشنا قضايا الاستثمار ومجالاته وسمعنا عن تجربة الكويت مع الأردن والتي أدت الى ارتفاع الاستثمارات الكويتية في الأردن الى 7 مليارات، وطلب منا تقديم مشاريع وأفكار عن الفرص المتاحة وبإذن الله نحن مهتمون بذلك لتعزيز الاستثمارات الكويتية عندنا.
العلاقات مع مصر
كيف هي العلاقات مع مصر حاليا؟ وماذا عن استمرار إغلاق معبر رفح؟
٭ علاقاتنا مع اخواننا العرب جميعا متميزة بما في ذلك جمهورية مصر الشقيقة، وهناك تنسيق كامل بين القيادتين وتعاون مشترك. وهناك كما تعرفون مشاكل في شبه جزيرة سيناء ويعتبر الاخوة المصريون ما يجري هناك قضية تتعلق بأمنهم القومي في مواجهة ما يحدث من ارهاب. ولا يستطيعون فتح معبر رفح في ظل الظروف الحالية ونحن نتفهم هواجسهم في ظل ما يجري.
ونطالب المنظمات الإرهابية بالخروج من سيناء لتسهيل الأمور على الاخوة في غزة. والحكومة المصرية تحاول مساعدة شعبنا ولكن لا حل أمامها إلا بمواجهة المجموعات الإرهابية والتصدي لها. كما تعمل مصر على نيل شعبنا لحقوقه العادلة.
موقف مجلس الأمن
هل تتوقعون تغييرا في موقف مجلس الأمن من إعلان الدولة الفلسطينية في ظل الفيتو الأميركي؟
٭ آمل ذلك، ونطالب الجميع بما في ذلك الولايات المتحدة بتأييد حقوقنا المشروعة ووقف سياسة المعايير المزدوجة.
ان إسرائيل تحتل أرضنا وتمنع استثمارنا في أجزاء واسعة منها وبحسب تقرير للبنك الدولي عام 2013 يمكن لو حصلت استثمارات فيما يعرف بالجزء «ج» المحتل بالكامل من أرضنا ان نحقق مليارات الدولارات التي تعالج مشاكلنا المالية وتساعدنا على تسيير أمورنا.
كما يجب ان يرفع الحصار عن قطاع غزة، تخيلوا ان قطاعا بمساحة 365كم2 أي أشبه بمدينة واحدة يعيش فيه مليون و700 ألف مواطن هم تحت حصار شامل. ولا يستطيعون الخروج إلا بتصريح وليس بإمكان الغالبية الخروج، إنها مأساة حقيقية ولا بد من وضع حد لها.
هل طلبتم من الكويت مساعدة غير ما تم التعهد به في مؤتمر إعمار غزة؟
٭ نعم، طلبت مساعدة من صاحب السمو الأمير للخزينة الفلسطينية.
تم إقرار شبكة أمان من الدول العربية لفلسطين بتغطية النفقات في حال وقف إسرائيل للإيرادات كما هو حاصل حاليا بقيمة 100 مليون دولار شهريا.
في شهر ديسمبر أوقفت إسرائيل المستحقات بقيمة 130 مليون دولار كل شهر، ونحن نأمل في تفعيل الشبكة، حصة الكويت منها 14 مليون دولار والسعودية ملتزمة بـ 20 مليون دولار، وهناك دول عربية أخرى ملتزمة كل دولة حسب قدرتها.
لا أريد الحديث عمن لم يلتزم، لكن هذا واجب قومي تجاه الشعب الفلسطيني، فقضيته هي قضية إسلامية وعربية. ونحن نشكر كل من يدعمنا ونشكر الكويت على كل ما قدمته ولا ننسى ذلك أبدا.
من اللقاء
٭ حضر اللقاء المستشار في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخة د.رشا الصباح والسفير الفلسطيني د.رامي طهبوب.
٭ بخصوص أصحاب العقارات من الكويتيين في الأراضي الفلسطينية، أكد الحمدالله ان السلطة متعاونة في إتمام كل الإجراءات المتعلقة بعقاراتهم، وذكر ان مواطنا حصل مؤخرا على كل الوثائق الخاصة بأرض له في نابلس وقام ببيعها دون أي مشاكل.
٭ دعا رئيس الوزراء الفلسطيني كل حملة الوثائق الفلسطينية من رعايا الدول العربية لمراجعة السفارة في أي أمر بخصوص تجديد وثائقهم.
٭ حث الحمدالله الوفود الإعلامية والشعبية الكويتية على زيارة الأراضي الفلسطينية، مؤكدا ان ذلك ليس تطبيعا مع إسرائيل بل زيارة منهم لأخ سجين هو الشعب الفلسطيني.