Note: English translation is not 100% accurate
سفير لبنان الأممي الأسبق أكد أنها جاءت في الوقت المناسب
السفير خليل مكاوي لـ «الأنباء»: «عاصفة الحزم» تجربة عربية أولى
2 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
يرى سفير لبنان الأسبق في الأمم المتحدة خليل مكاوي أن المملكة العربية السعودية وبمؤازرة من مصر ودول الخليج ومن دول عربية عدة، أطلقت عاصفة الحزم وتحركت في الوقت المناسب وحالت دون أن يسيطر الحوثيون على مدينة عدن.
ويقول مكاوي لـ «الأنباء» إنه لو تأخرت الرياض وسيطر الحوثيون على هذه المدينة لكانت الشرعية اليمنية قد ضربت ولما كان للتحالف العربي أن يطلق عمليته وان يؤمن لها الغطاء الشرعي اليمني بعدما أتى تدخله بناء لطلب من حكومة يمنية شرعية وقائمة.
وهو يلفت الى أن التدخل العربي أتى بناء للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز لدولة أو مجموعة دول أن تدفع عن نفسها إذا ما تعرضت لعدوان خارجي.
وقد أتى هذا التدخل أيضا بناء لمعاهدة الدفاع العربي المشترك انطلاقا من أن اليمن دولة مؤسسة في الجامعة العربية إضافة الى حق الدول في الدفاع عن نفسها.
ويؤكد مكاوي أن عاصفة الحزم أتت لإنقاذ اليمن والحفاظ على شرعيته ومنع النفوذ الايراني من التمدد الى الخليج بعدما كان تمدد الى سورية ثم الى العراق وبعده الى البحرين الى حد ما وصولا الى اليمن الذي يشكل خطا أحمر للسعودية.
وأضاف: تصور لو وقع باب المندب، مدخل قناة السويس، بيد جماعات موالية لإيران، ولو حصل ذلك لكان سيعني أن طهران كانت ستتحكم بالمنطقة ككل.
من هنا يتابع مكاوي: فقد أطلقت عاصفة الحزم مترافقة مع التجربة الاولى في تاريخ العالم العربي التي قامت على المبادرة لا على تلقي الحدث واللجوء الى ردة الفعل.
في رأيه ان هذه التجربة ظاهرة جديدة ومهمة وانها ستظهر إذا ما نجح تشكيل القوة العربية المشتركة وجود واقع عربي جديد سيحسب له ألف حساب بدل أن يستمر العالم العربي مفككا يتخبط في مشاكله مما يسمح بالتدخل الخارجي في شؤونه وبأن يكون سيد الموقف بعد أن يفتح له المجال على مصراعيه.
وعن قرار قمة شرم الشيخ بتشكيل قوة عربية مشتركة يقول مكاوي: المهم ان هذا القرار اتخذ للمرة الأولى في تاريخ العرب الذين عليهم أن يحددوا الإجراءات اللازمة لذلك في غضون أشهر قليلة.
وهو يلفت الى ضرورة تذليل صعوبات كبيرة قبل تحقيق هذا الحلم، متسائلا إذا ما كانت مهمة القوة العربية المشتركة ستقتصر فقط على حماية الدول العربية من خطر الإرهاب أو ما إذا كانت ستحمي أي دولة عربية قد تتعرض لخطر داخلي أو عدوان خارجي؟.
ويعرب مكاوي عن أمله في تشكيل قوة عربية فاعلة لأن تحقيقها سيقنع العالم أجمع بأن الدول العربية ليست منطقة سائبة ولأنه بذلك ستكون للعالم العربي مكانته التي يستحقها.
ويؤكد مكاوي أن عاصفة الحزم ستستمر قبل أن تتشكل القوة العربية المشتركة حتى يذعن الحوثيون ويسلموا أسلحتهم ويعودوا الى طاولة المفاوضات.
ويلفت مكاوي إلى ضرورة الذهاب الى تدخل بري في اليمن يترافق مع القصف الجوي لئلا تطول هذه العملية وللوصول الى الحسم بسرعة وهو ما لن يكون بالأمر السهل.