Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الإسرائيلي يبدي ترحيباً حذراً به
إيران: تقدم «كبير» في صياغة الاتفاق النووي النهائي وقواعد تفتيش المواقع العسكرية ستحدد لاحقاً
5 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

خامنئي يدعو إلى الوحدة الوطنية لإحباط «المؤامرات الاستكبارية» على إيرانأعربت إيران عن إحراز تقدم وصفته بـ «الكبير» في المحادثات الجارية مع دول مجموعة «5+1» بشأن صياغة الاتفاق النهائي حول برنامج طهران النووي، فيما أبدى الجيش الإسرائيلي ترحيبا استباقيا حذرا إزاء هذا الاتفاق.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن طهران والدول الكبرى أحرزت «تقدما كبيرا» في صياغة الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني الذي يفترض إنجازه بحلول نهاية يونيو الجاري.
وقال عراقجي، بحسب الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي لدى وصوله إلى فيينا للمشاركة في جولة محادثات جديدة امس: «لقد انجزنا تقدما كبيرا في النص النهائي، لكن ليس فيما يتعلق بالملحقات، والعمل مستمر».
ولفت الى انه بالرغم من هذا التقدم مازال يتعين انجاز «عمل صعب ومعقد»، مشيرا إلى أن «ما ينص عليه البروتوكول الإضافي هو إمكانية الوصول بشكل مضبوط إلى المواقع» غير النووية ولا سيما العسكرية منها.
وقال عراقجي إن «الوصول المضبوط هو اجراء محدد تطبقه دول اخرى للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع غير النووية. وهذا لا يعني بنظرنا زيارات ولا عمليات تفتيش»، مشيرا إلى أن «قواعد الزيارات سوف يجري تحديدها في سياق الاتفاق النهائي».
وتابع «إذا توصلنا إلى اتفاق لتطبيق البروتوكول الإضافي، فإن الوصول إلى المواقع الذي سيمنح في إطار هذا البروتوكول سيكون مضبوطا».
ويسمح البروتوكول الإضافي بعمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية كما يسمح بوصول مضبوط لمواقع غير نووية ولا سيما عسكرية. وتعتبر طهران أن مثل هذه الزيارات تكون استثنائية وان على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تبرر طلبها.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن الوفد الأميركي المشارك في المفاوضات تترأسه وندي شيرمان.
وأوضحت هارف أن المحادثات الجارية تتركز حول: وتيرة رفع العقوبات وخفض مخزون إيران من اليورانيوم محدود التخصيب من عدة أطنان حاليا إلى 300 كلغ مع تعهد طهران بعدم تخطي هذا السقف على مدى 15 عاما.
في غضون ذلك، رحب الجيش الإسرائيلي بحذر بالاتفاق الدولي المرتقب للحد من أنشطة برنامج إيران النووي رغم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب بفرض شروط أشد على طهران.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ضابط كبير في الجيش لم يكشف عن اسمه قوله أمس «إن الاتفاق في حالة التوصل إليه قبل انتهاء مهلة 30 يونيو الجاري فإنه سيوفر رؤية واضحة عن الاتجاه الذي سيسير فيه برنامج إيران النووي».
وأشار الضابط الإسرائيلي إلى أن الإجراءات التي تسعى إليها القوى العالمية حتى الآن مثل زيادة التفتيش الدولي على المنشآت النووية الإيرانية وتقليص عمليات تخصيب اليورانيوم «تسمح بالافتراض بأنه خلال فترة السنوات القادمة سيصبح هذا الخطر في تراجع».
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي صحة هذه التصريحات لـ«رويترز»، مشددا على أنها تعكس التفكير على أعلى المستويات في القوات المسلحة الإسرائيلية.
وقال جنرالات إسرائيليون كثيرا إن الخطر الآني هو نشوب حرب محتملة مع الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في لبنان وسورية وغزة.
وتعتبر اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها الدولة الوحيدة التي تملك أسلحة نووية في الشرق الأوسط إيران أكبر عدو لها، حيث عارضت حكومة نتنياهو بقوة الاتفاق النووي وطالبت بفرض قيود اشد على الأنشطة النووية الإيرانية.
إلى ذلك، دعا القائد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إلى الوحدة الوطنية ولإحباط ما وصفها بمؤامرات الاستكبار العالمي وخصوصا الولايات المتحدة.
وأكد خامنئي، في خطاب ألقاه في الذكرى السادسة والعشرين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الإمام الخميني، امس، إن «احد محاور تفكير الإمام الخميني هو الوحدة الوطنية».
ونبه إلى ما قال إنها «مؤامرات رامية إلى التقسيم على أساس الدين بين الشيعة والسنة وعلى أساس قومي»، كما انتقد الولايات المتحدة المتهمة بتشجيع الانقسام بين البلدان المسلمة.
واستبعد خامنئي أيضا أي تقارب مع واشنطن التي قطعت العلاقات الديبلوماسية معها منذ 1980، مذكرا بأن عبارة «الشيطان الأكبر» لوصف الإدارة الأميركية «كان ابتكارا استثنائيا للخميني.
وكرر شكوكه حول صدق القوى الغربية لعقد اتفاق نهائي، قائلا انه «كان من صفات الخميني عدم الاعتماد على القوى الكبرى والاستكبارية»، موضحا أن «هذا ما نلمسه حاليا فيما يجري مع إيران وما يعلنونه (الغرب) تجاهها حيث لا يمكن الاعتماد على ما يلقون من وعود» في المفاوضات النووية.